جدل محتدم في سوريا: هل تتدخل الجهات المعنية لتحديد أسعار العقارات والإيجارات؟


هذا الخبر بعنوان "هل تؤيد أن تحدد الجهات المعنية أسعار البيع والإيجار للعقارات في سوريا؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجدد الجدل في الأوساط السورية حول ضرورة تدخل الجهات الحكومية لتحديد أسعار بيع وإيجار العقارات، وذلك في ظل تباين الآراء بين مؤيد ومعارض لهذه الفكرة. يرى فريق من المواطنين والخبراء أن أسعار الإيجارات في المدن السورية الكبرى، لا سيما في دمشق وأريافها، قد تجاوزت حدود المعقول بشكل كبير، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية لفرض تسعيرة محددة للإيجار، وحتى لمبيع المتر المربع.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن التسعيرة يجب أن تتناسب مع المنطقة الجغرافية، والخدمات المتوفرة فيها، بالإضافة إلى مستوى خدمات البناء وإكسائه. وقد تجدد هذا النقاش بعد دعوة الخبير العقاري، أنس الأفندي، خلال استضافته في برنامج "الراصد الاقتصادي" على "تلفزيون سوريا"، إلى تدخل محافظة دمشق في سوق العقارات، سواء في البيع أو الإيجار، من خلال تحديد شرائح سعرية معينة بهدف حل مشكلة الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات.
في المقابل، يعارض رأي ثانٍ بشدة أي تدخل حكومي في تحديد أسعار إيجار ومبيع الملكيات الخاصة. ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن العرض والطلب هما العاملان الأساسيان والوحيدان اللذان يجب أن يحددا الأسعار في الأسواق الحرة. ويرفضون منطق التسعير الحكومي، مستشهدين بتجارب سابقة في تسعير سلع عديدة، والتي وصفوها بالفاشلة إلى حد كبير في ذاكرة السوريين.
ويطالب أصحاب الرأي الثاني الحكومة بإيجاد حلول بديلة تكون أكثر تأثيراً وجدوى من فكرة التسعير المباشر. ويقترحون أن يكون تدخل الحكومة عبر المساهمة أو تسهيل إطلاق مشاريع للإسكان بأسعار مخفضة، مع توفير تسهيلات في الدفع والتقسيط. ويرون أن مثل هذه المشاريع هي التي ستدفع السوق لاحقاً للخضوع لمنطق العرض والطلب، مما سيؤدي تلقائياً إلى انخفاض أسعار الإيجارات والمبيع.
هذا الجدل يعكس تحدياً اقتصادياً واجتماعياً كبيراً تواجهه سوريا، حيث تتصارع الرؤى حول أفضل السبل لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف السكن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد