تحول لافت في الخطوط الجوية السورية: أرقام قياسية للرحلات واستعادة ثقة المسافرين برد 36 مليار ليرة


هذا الخبر بعنوان "عدد قياسي للرحلات ورد أموال للمسافرين.. ماذا حدث في “الخطوط الجوية السورية”؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الخطوط الجوية السورية، منذ مرحلة ما بعد التحرير، تحولاً جذرياً وملحوظاً على صعيد التشغيل والإدارة. بدأت الشركة بتنفيذ خطة طموحة لإعادة تأهيل أسطولها الذي كان شبه متوقف لسنوات طويلة قاربت 12 عاماً، بالتوازي مع توسيع شبكة رحلاتها وتطبيق استراتيجية التحول الرقمي. كما شملت هذه الجهود إعادة تنظيم الهيكل الإداري وصولاً إلى تأسيس كيان جديد يحمل اسم «السورية القابضة».
ترافقت هذه الخطوات مع استعادة التواصل الفعال مع المؤسسات الدولية وتحسن لافت في مؤشرات الأداء والانضباط التشغيلي. أوضحت الشركة أنها شرعت فور التحرير بتنفيذ برنامج شامل لإعادة تشغيل الطائرات المتوقفة وتأمين المحركات وقطع الغيار اللازمة. أسهمت هذه الإجراءات في رفع عدد الطائرات الجاهزة للعمل تدريجياً، حيث انتقل الأسطول من طائرة واحدة عاملة إلى طائرتين، ثم إلى أربع طائرات خلال فترة قصيرة.
تعكس الأرقام تحسناً لافتاً في الأداء؛ فقد ارتفع عدد الرحلات والمسافرين بنسبة تقارب 350%، بينما تراجعت معدلات التأخير والإلغاء من مستويات تجاوزت 70% إلى أقل من 15%، وفق بيانات نقلتها وكالة الأنباء السورية. كما وقّعت الشركة اتفاقيات تعاون مع شركات دولية متخصصة بالخدمات الأرضية والتفتيش والجودة، مثل شركتي SAL وSGS، بهدف تطوير الخدمات ورفع كفاءتها، ما يفتح الباب أمام شراكات أوسع في قطاع الطيران.
في جانب استعادة الثقة، قامت الخطوط الجوية السورية بإعادة مبالغ تذاكر قديمة لمواطنين تعود إلى عام 2023 بقيمة تقارب 36 مليار ليرة سورية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً قوياً على إعادة الحقوق وتنظيم العمل المالي.
كذلك بدأت الشركة باستقطاب كوادر جديدة، بما يشمل إعادة طيارين سوريين من الخارج، وتوظيف مهندسين وفنيين، إضافة إلى تدريب دفعات جديدة من طواقم الضيافة ضمن خطة شاملة لإعادة بناء الموارد البشرية. وتستعد الشركة لمرحلة تطوير جديدة تشمل إطلاق الهوية البصرية المحدثة، والتحضير لاستئناف الرحلات إلى أوروبا، فضلاً عن إدخال ثلاث طائرات حديثة لتعزيز القدرة التشغيلية.
ضمن مسار التحديث، أدخلت الشركة أنظمة رقمية متطورة لإدارة العمليات الجوية بعد سنوات من الجمود، وأطلقت موقعاً إلكترونياً جديداً يوفر خدمات الحجز والدفع الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات. كما جرى إعداد هيكل إداري حديث يمهد لتحويل المؤسسة إلى شركة قابضة ذات طابع تجاري، وهو ما تُوّج بإصدار مرسوم رئاسي بإحداث «السورية القابضة» لتعزيز التطوير المؤسسي.
عملت الخطوط الجوية السورية أيضاً على ضبط مكاتب المبيعات بعد سنوات من الفوضى، واستعادت ثقة وكالات السفر والمسافرين، حيث تصدرت مكاتب دمشق وحلب حركة المبيعات. كما توسعت الرحلات باتجاه دول الخليج، مع افتتاح خطوط جديدة مثل طرابلس في ليبيا وإسطنبول، إضافة إلى إعادة تشغيل مطار حلب وربطه بعدة وجهات مباشرة، مع خطط لافتتاح مسارات جديدة قريباً.
ركزت الشركة على تحسين تجربة المسافر عبر إنشاء مركز حديث لخدمة العملاء يضمن سرعة الاستجابة، إلى جانب تطوير منظومة التسويق لتعزيز حضور الشركة واستعادة ثقة الجمهور. كما أعادت الخطوط الجوية السورية ارتباطها بعدد من المنظمات العالمية المتخصصة في تكنولوجيا الطيران وأنظمة الحجز، إضافة إلى استئناف التعاون مع شركات دولية في مجال تصنيع وصيانة الطائرات، ما يعكس عودة تدريجية إلى شبكة الطيران العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد