وثائق "مملوك" المسرّبة تفضح: استخبارات الأسد خططت لتضليل التحقيق في اغتيال الحريري


هذا الخبر بعنوان "وثائق "مملوك" المسرّبة: كيف هندست استخبارات الأسد "بروباغندا" التضليل في قضية الحريري؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثائق استخباراتية سورية مسرّبة، حصلت على صورتها "زمان الوصل" بالتعاون مع "سراج" و"درج"، عن تفاصيل دقيقة للخطة التي أشرف عليها اللواء علي مملوك. هدفت هذه الخطة إلى إدارة حملة تضليل إعلامي وأمني واسعة النطاق في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
"غيبوبة الإعلام" وتنسيق العمليات الأمنية
في مذكرة رُفعت إلى بشار الأسد بتاريخ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2005، وصف علي مملوك الإعلام السوري بأنه يعاني من "غيبوبة" و"ارتباك". وطالب مملوك باتخاذ تدابير استثنائية شملت التنسيق المباشر بين أجهزة الأمن ووزارة الإعلام. لم يكن الهدف من هذه الإجراءات كشف الحقيقة، بل بناء "رواية سورية" موازية تعتمد على معطيات أمنية مُصنّعة خصيصاً لتشتيت مسار التحقيق الدولي.
سيناريو "الاحتمال الثالث" المضلل
تُظهر الوثائق أن النظام السوري كان وراء فرضية "القصف الجوي" كسبب للاغتيال. فقد اقترح مملوك على المحقق الدولي "سيرج براميرتز" عام 2006 البحث في "احتمال ثالث" يتمثل في تفجير الموكب من الجو. هذه الرواية تبناها لاحقاً وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس وحسن نصر الله، بهدف إبعاد الشبهة عن العبوة الأرضية والمنفذين المحليين.
تمويل أفلام لتشويه سمعة المحققين الدوليين
لم يقتصر التضليل على الداخل السوري، فالمراسلات تكشف عن مقترح لتمويل فيلم وثائقي في ألمانيا بتكلفة 20 ألف يورو. كان هذا الفيلم يستهدف شخص المحقق الدولي ديتليف ميليس، ويهدف إلى الطعن في أهليته المهنية وتزوير الحقائق حول مسيرته القانونية، في محاولة واضحة لنزع الشرعية عن تقارير الأمم المتحدة.
"أبو عدس" والقاعدة: ذريعة الإرهاب لتغيير المسار
سعت المخابرات السورية، من خلال لقاءات مع ضباط ارتباط دوليين، إلى تقديم صورة لسوريا كـ"شريك في محاربة الإرهاب". تم ذلك عبر تقديم معلومات موسعة عن تنظيمات مثل "جند الشام" و"القاعدة"، ومحاولة إلصاق تهمة الاغتيال بأفراد مثل "أحمد أبو عدس". كان الهدف من هذه الخطوة تغيير مسار الاتهام من "إرهاب دولة" إلى "إرهاب أصولي".
تؤكد هذه الوثائق أن دور النظام السوري بعد الاغتيال لم يكن مجرد دفاع قانوني، بل كان بمثابة "غرفة عمليات تضليلية" متكاملة. أدارت هذه الغرفة الشهود الزور، ووجهت الرسائل الإعلامية، وصنعت الروايات البديلة، كل ذلك لضمان حصانة رأس النظام من التبعات الجنائية والسياسية. زمان الوصل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة