حاكم مصرف سوريا المركزي يكشف: تحسين المعيشة أولوية قصوى واستيراد سيارات بـ 5 مليارات دولار العام الماضي


هذا الخبر بعنوان "مصرف سوريا المركزي: تحسين المعيشة أولوية واستوردنا سيارات بقيمة 5 مليارات دولار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، في مقابلة أجراها مع تلفزيون المشهد، أن المرحلة الاقتصادية الراهنة في سوريا تركز بشكل أساسي على تحقيق الاستقرار المالي، وذلك كخطوة تمهيدية نحو تحسين مستوى المعيشة للمواطنين. وأكد الحصرية أن الهدف الجوهري للسياسات الاقتصادية هو أن تنعكس إيجاباً وبشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأوضح الحصرية أن الحكومة تسلمت وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن السنة الأولى من العمل تركزت على تثبيت الاستقرار النقدي بعد وصفه بـ “تسلّم بلد من تحت الصفر”. وأضاف أن رفع العقوبات وتحقيق استقرار في سعر الصرف شكّلا خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي.
وبخصوص الواقع المعيشي، أقر الحصرية بأنه لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن الدخل المنخفض يشكل عائقاً أمام استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها ضمن القطاع العام. وصرح بأنه لا يمكن الاحتفاظ بالكفاءات إذا كانت الرواتب لا تتجاوز 20 دولاراً شهرياً.
وأضاف أن العمل جارٍ على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين من خلال عدة محاور، تشمل خفض التضخم، وإزالة العقبات التي تواجه الاستيراد، ومكافحة الفساد، مما يسهم تدريجياً في تخفيض الأسعار. وتطرق الحصرية إلى إمكانية العيش بحدود 100 دولار شهرياً لتلبية الحد الأدنى من المتطلبات، مع استمرار توفر بعض الخدمات الأساسية كالتعليم، لكنه شدد على أن هذا الواقع “يجب أن يتغير” مع تقدم الإصلاحات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بإصدار العملة الجديدة، أوضح الحصرية أنها لم تغير القيمة الفعلية لليرة السورية، بل هي عملية حذف للأصفار تهدف إلى تبسيط التعاملات النقدية، مع بقاء استقرار سعر الصرف الهدف الرئيسي للسياسة النقدية. وأشار إلى أن سعر الصرف شهد تحسناً بنحو 30% خلال العام الماضي، معتبراً أن الاستقرار النقدي عنصر أساسي لاتخاذ القرارات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار.
وفي ملف الاستيراد، كشف الحصرية أن سوريا استوردت خلال العام الماضي سيارات بقيمة تقديرية تجاوزت 5 مليارات دولار. وأوضح أن تبسيط الإجراءات الجمركية وتخفيض الرسوم ساهما في زيادة حجم الاستيراد وتحسين توفر السلع في الأسواق. وأكد أن تخفيف القيود الجمركية جاء ضمن سياسة اقتصادية تهدف إلى إعادة تنشيط السوق بعد سنوات من الانكماش، مشيراً إلى أن ارتفاع الكميات المستوردة ساهم أيضاً في تحسين الإيرادات الجمركية.
وتحدث الحصرية عن مستقبل الاستثمار في سوريا، مؤكداً أن البلاد تمثل اليوم بيئة واعدة للاستثمار. وأشار إلى أن قانون الاستثمار لا يميّز بين الجنسيات، وأن المجال مفتوح أمام مختلف المستثمرين وفق الأطر القانونية. وأكد أن الاقتصاد السوري يمتلك مقومات متنوعة تشمل الزراعة والصناعة والسياحة، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إعادة الإعمار التقليدية إلى بناء اقتصاد جديد قائم على الإنتاج والاستقرار.
وشدد الحصرية على أن التحدي الأكبر يكمن في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، موضحاً أن تعزيز ثقة المواطنين بالمصرف المركزي وثقة المؤسسات المالية الخارجية بالاقتصاد السوري يشكلان حجر الأساس لأي تعافٍ اقتصادي مستدام. واختتم حديثه بالقول إن مستقبل الاقتصاد السوري يعتمد على الاستقرار والثقة، معتبراً أن سوريا مرشحة لتحقيق نمو متسارع في المنطقة إذا استمرت الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الداعمة للاستثمار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد