لقاء تاريخي في ميونخ: واشنطن ترعى أول مباحثات "موحدة" بين دمشق و"قسد" وتدعم "الاندماج"


هذا الخبر بعنوان "على "طاولة ميونخ".. واشنطن ترعى أول ظهور دبلوماسي "موحّد" بين دمشق و"قسد"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور دبلوماسي يكسر جموداً سياسياً وعسكرياً دام لأكثر من عام، وتصاعد ميدانياً قبل أسابيع قليلة، استضافت العاصمة الألمانية ميونخ يوم الجمعة اجتماعاً جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، على طاولة مباحثات واحدة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. هذا الاجتماع، الذي عُقد على هامش مؤتمر ميونخ للأمن وبحضور الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "قسد" إلهام أحمد، يُعدّ الأول من نوعه على هذا المستوى التمثيلي، ويشير إلى انتقال العلاقة بين دمشق والقامشلي من مرحلة "الصراع المفتوح"، الذي كاد يعصف بالمنطقة خلال معارك "شرق الفرات" الأخيرة، إلى مرحلة "التنسيق المباشر" تحت مظلة أمريكية.
وفقاً لمخرجات الاجتماع، شهد الموقف الأمريكي تحولاً ملحوظاً، حيث أكد الوزير روبيو دعم واشنطن الصريح للحكومة السورية ولاتفاق "الاندماج" الأخير المبرم مع "قسد"، مشدداً على ثوابت "وحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها". وتجاوزت المباحثات الجانب الأمني المتعلق بمكافحة تنظيم "داعش"، لتشمل مناقشة ملف العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن وسبل تطويرها، في إشارة إلى رغبة أمريكية بـ"مأسسة" الاتفاق الجديد وضمان استمراريته كجزء من ترتيبات الأمن الإقليمي.
من جانبه، وصف الجنرال مظلوم عبدي الاجتماع بـ"الإيجابي"، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن تواجده جنباً إلى جنب مع الوزير الشيباني يعكس جدية مسار "الاندماج" الجاري تنفيذه. وأوضح عبدي أن النقاشات تطرقت بعمق إلى "خصوصية الشعب الكردي" ضمن إطار الدولة السورية الواحدة، وهو الملف الذي طالما شكّل حجر عثرة في المفاوضات السابقة قبل التوصل للصيغة الحالية.
بالتزامن مع هذه المصافحات الدبلوماسية في ميونخ، بدأت دمشق الترجمة العملية لبنود "اتفاق الاندماج" السياسية. فقد أصدرت الرئاسة السورية، يوم الجمعة، مرسوماً يقضي بتعيين نور الدين أحمد عيسى، محافظاً للحسكة. ويأتي تعيين عيسى، وهو شخصية كردية من مدينة القامشلي، تنفيذاً للبند الذي يمنح قيادة "قسد" حق تسمية مرشحين لشغل منصبي "محافظ الحسكة" و"مساعد وزير الدفاع".
ميدانياً، باشرت قوات الأمن السورية انتشارها داخل مدينتي القامشلي والحسكة، منهيةً بذلك سنوات من السيطرة الأمنية المنفردة للقوات الكردية (الأسايش). ووفقاً للتسريبات المتعلقة بالشق العسكري من الاتفاق، يجري العمل حالياً على تشكيل فرقة عسكرية جديدة ضمن قوام الجيش السوري، تضم ثلاثة ألوية قتالية من عناصر "قسد"، بالإضافة إلى تشكيل لواء خاص بمنطقة "عين العرب/ كوباني".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة