الروائي غيث حمود يوقّع ستة مؤلفات ترصد الواقع السوري وتحولاته في معرض دمشق الدولي للكتاب


هذا الخبر بعنوان "غيث حمود يوقع ستة مؤلفات في معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضمن فعاليات اليوم الثامن من معرض دمشق الدولي للكتاب، شهدت العاصمة دمشق توقيع الروائي والصحفي غيث حمود لستة من مؤلفاته الصادرة عن دار نون 4. تضمنت هذه الأعمال مجموعتين قصصيتين وأربع روايات، ركزت في مجملها على استعراض الواقع السوري وما طرأ عليه من تحولات خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.
تتميز أعمال حمود بدمجها بين الشخصيات الحقيقية والمتخيلة، ساعيةً لرصد الألم السوري العميق ضمن سياقات سياسية وتاريخية معقدة. تمتد بعض أحداث هذه الأعمال إلى ما قبل عام 2011، مقدمةً قراءة سردية للوجع الذي استمر عبر الزمن.
وفي تصريح خاص لمراسلة وكالة سانا، أعرب حمود عن بالغ سعادته بمشاركته الأولى في معرض الكتاب السوري دون قيود، مشدداً على أن هذه التجربة أضفت عليه شعوراً فريداً بالانتماء للمكان. وأشار إلى أن مشاركاته السابقة في معارض عربية ودولية لم تمنحه الإحساس ذاته الذي اختبره وهو يوقّع مؤلفاته في دمشق، واصفاً هذه التجربة بأنها "الأقرب إلى القلب".
من أبرز الروايات التي تناولها حمود في حديثه كانت رواية "أبيض قانٍ"، التي تستعرض التجربة السورية بين عامي 2011 و2020. تطرح الرواية فكرة "الأصنام" التي عاشها السوريون في ظل النظام البائد، وذلك من خلال أربع شخصيات متباينة ثقافياً وفكرياً ودينياً، يجمعها مسار مشترك منذ انطلاق الحراك الثوري. كما تطرق إلى أعمال أخرى تتجاوز البعد التوثيقي المباشر، منها "يوميات حمار وقط" و"الرئيس شريكاً". ووصل حديثه إلى روايته الرمزية "ثورة القوارض"، التي تقدم رؤية نقدية حادة من خلال اجتماع القوارض للثورة على البشر، في إسقاط رمزي على ما يسببه البشر من قتل ونهب وصراعات مبنية على الدين والعرق واللون، وصولاً إلى خيانة الأوطان.
من جانبه، أكد خالد الوهب، مدير دار نون 4 للنشر، أن مشاركة الدار في معرض دمشق الدولي للكتاب تمثل محطة بارزة في مسيرتها الثقافية. وأرجع ذلك إلى ما يوفره المعرض من مساحة حرة لعرض الإصدارات الجديدة وتسهيل التواصل المباشر بين القرّاء والكتّاب. وبيّن الوهب أن الدار تهدف إلى تقديم أعمال تعكس ثراء التجارب السورية وتوثّق جوانب من الواقع المعيش للسوريين، بالإضافة إلى دعم الكتّاب الشباب لإثراء المشهد الثقافي وفتح آفاق جديدة أمام أصواتهم.
يُعتبر غيث حمود، المولود في دمشق عام 1982، من الأصوات البارزة في أدب المنفى السوري خلال العقد الأخير. وقد شكلت تجربة غيابه الطويل وما صاحبها من تحولات سياسية واجتماعية مادة خصبة لأعماله الروائية، التي عالجت الواقع السوري بجرأة وعمق سردي لافت.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة