ندوة "العيش المشترك" في معرض دمشق تدعو لتعزيز الوحدة الوطنية وصياغة عقد اجتماعي جديد


هذا الخبر بعنوان "ندوة “العيش المشترك” في معرض دمشق: دعوات لتعزيز الوحدة الوطنية وبناء عقد اجتماعي جديد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: برعاية الأمانة العامة للشؤون السياسية، استضاف معرض دمشق الدولي للكتاب في يومه الثامن ندوة حوارية بعنوان "سوريا وثقافة العيش المشترك: كيف يمكن للسوريين تعزيز وحدتهم الوطنية؟". شارك في الندوة شخصيات سياسية وأكاديمية وحقوقية بارزة، حيث ناقشوا سبل ترسيخ التعايش السلمي وتعزيز الوحدة الوطنية في سوريا.
افتتح عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي، أنس عيروط، مداخلاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي ترسيخ ثقافة العيش المشترك. وأشار إلى أن الانتقال من حالة الاضطراب والصراعات إلى الوحدة الوطنية يتطلب جهوداً جماعية من كافة أطياف المجتمع، مع تبني قيم الاحترام المتبادل والتعاون.
من جانبه، شدد عضو الهيئة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، على أن العيش المشترك لا يمكن أن يتحقق إلا بسيادة القانون والمساواة أمامه. وأكد على ضرورة وجود آليات واضحة للمساءلة والمحاسبة، باعتبارها ركناً أساسياً في أي عملية ديمقراطية.
أما السياسي الكردي السوري، عبد العزيز تمّو، فاعتبر أن التعايش المشترك لا يمكن أن يترسخ قبل تحقيق السلم الأهلي. وأوضح أن ذلك يتطلب توافقاً سياسياً واجتماعياً طويل الأمد، يرتكز على الوحدة الجغرافية والعدالة والمساواة وتطبيق القانون والحوار المجتمعي.
وفي مداخلتها، أوضحت السياسية والباحثة، سهير الأتاسي، أن الثورة السورية شكلت تحولاً كبيراً في المجتمع وفتحت آفاقاً واسعة للحرية. وأشارت إلى أن تجاوز الحساسيات الاجتماعية التي خلفتها سنوات القمع يحتاج إلى جهود وطنية جادة.
كما أكد المحامي والناشط، علي عيسى إبراهيم، أن النظام البائد كان بحد ذاته ظلماً للسوريين. وشدد على ضرورة بناء مؤسسات دولة قوية تقوم على العدالة والمساواة، مع التركيز على العدالة الانتقالية وبناء هوية وطنية جامعة.
ورأى الناشط السياسي، ربيع المنذر، أن تعزيز الخطاب الوطني وسن قوانين تجرم الكراهية يمثلان خطوة أساسية لترسيخ العيش المشترك. وأكد على أهمية الجلسات الحوارية التي تتيح للسوريين الاستماع لبعضهم ومناقشة قضاياهم المشتركة.
بدوره، اعتبر الباحث والأكاديمي، مضر حمدان، أن سوريا كانت عبر التاريخ نموذجاً للتعايش السلمي، وأن تنوعها الثقافي والديني شكل ركيزة للتطور الحضاري. وأكد أن التعددية في سوريا هي "حقيقة اجتماعية" وليست خياراً سياسياً.
كما أشار عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد ولي، إلى أن سوريا بحاجة إلى تحول عميق يشمل الجوانب السياسية والاجتماعية كافة، مع تعزيز المواطنة الفاعلة والمساواة في الحقوق والواجبات وسن تشريعات تحمي الكرامة الإنسانية.
وفي مداخلة له، أكد وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، أن سوريا كانت تاريخياً نموذجاً مشرقاً للتعايش، وأن السوريين اليوم أثبتوا أن هذه القيم أصبحت جزءاً من طبيعة حياتهم اليومية.
أما مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، فأشار إلى أن الندوة نفسها تجسد ثقافة العيش المشترك، مؤكداً أن جميع المشاركين "سوريون قبل أي توصيف آخر".
واختتم مدير الأمانة العامة للشؤون السياسية، محمد ياسر كحالة، بالتأكيد على أن الأفكار المطروحة ستكون منطلقاً لورشات عمل قادمة، بهدف تحويل المقترحات إلى خطوات عملية تعالج القضايا التي يعاني منها السوريون.
وتأتي هذه الندوة ضمن برنامج ثقافي متنوع يقدمه معرض دمشق الدولي للكتاب، بوصفه منصة للحوار المفتوح وتعزيز الوحدة الوطنية، وتجسيداً لعمق الإرث الثقافي السوري القائم على التعددية والتعايش.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
سياسة