سلمية بحماة: احتجاجات شعبية تطالب بتعزيز الأمن وحصر السلاح بعد جريمة قتل


هذا الخبر بعنوان "حماة: وقفة احتجاجية في سلمية بعد جريمة قتل… مطالب بتعزيز الأمن" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة سلمية، الواقعة في ريف حماة الشرقي، وقفة احتجاجية حاشدة في الساحة العامة، حيث طالب الأهالي بتعزيز الإجراءات الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة. جاءت هذه الوقفة عقب جريمة قتل وقعت في المدينة قبل أيام، والتي أثارت موجة من القلق بين السكان، وفقاً لما نقلته مصادر محلية.
وتفصيلاً، جاءت الوقفة الاحتجاجية بعد مقتل رجل مسن يُدعى معد ناصر، إثر حادثة إطلاق نار وقعت وسط المدينة. دفعت هذه الحادثة عدداً من الأهالي للتعبير عن مخاوفهم والمطالبة بإجراءات تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق المطالب الأمنية، أفادت الناشطة رهام قطريب لموقع سوريا 24 أن عدداً من أهالي وشباب المدينة خرجوا يوم الجمعة في مظاهرة للمطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية وفرض الأمن بشكل أكبر، إضافة إلى زيادة عدد الحواجز على مداخل المدينة. كما طالب المشاركون، بحسب إفادتها، بإشراك أبناء المدينة في المهام الأمنية من خلال التطوع أو التجنيد، والاستفادة من طاقات الشباب في دعم الاستقرار المحلي.
وقد شهدت الوقفة انتشاراً أمنياً مكثفاً قبل انطلاقها وأثناء سيرها، بهدف تأمين الحماية للمشاركين. ورفعت خلالها لافتات تضمنت مطالب خدمية وأمنية، كان أبرزها الدعوة إلى ضبط السلاح ونزعه من الجهات الخارجة عن إطار الدولة، والتأكيد على أولوية الأمن والأمان داخل المدينة. وأكدت قطريب رفض الأهالي لأي طرح انفصالي، مشددة على أن أبناء سلمية يؤكدون انتماءهم إلى الدولة، وأن مطالبهم تتركز على المشاركة في تعزيز الأمن والمساهمة في إعادة بناء سوريا.
وشددت اللافتات التي رفعها المشاركون على أن الأمن يمثل أولوية أساسية، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن أي تقصير أمني، كما طالبت بحصر السلاح بيد الدولة وفتح باب التطويع أمام شباب المدينة ضمن قوى الأمن الداخلي لتعزيز الاستقرار. كما عبّرت بعض الشعارات عن مخاوف مرتبطة بالأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل تزايد الضغوط اليومية التي يواجهها السكان.
وفي تعليق على الأحداث في سلمية، قال مصدر مسؤول في محافظة حماة، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لموقع سوريا 24 إن الوقفة الاحتجاجية جاءت نتيجة تداخل عوامل أمنية ومعيشية، من بينها ارتفاع فواتير الكهرباء والأوضاع الاقتصادية العامة، إلى جانب جريمتَي القتل اللتين وقعتا مؤخراً في سلمية وبلدة تلدرة. وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن دوافع الجريمتين جنائية، مؤكداً استمرار العمل على تحديد هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم.
وأضاف المصدر أن عدد المشاركين في الوقفة كان محدوداً، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد حالة من الاستقرار والسلم الأهلي منذ بداية مرحلة التحرير، بجهود السلطات المحلية ولجان الصلح والسلم الأهلي، بالتعاون مع محافظة حماة ومديرية المنطقة. وبخصوص مطالب ضبط السلاح، أوضح المصدر أن تنظيم حمله يحتاج إلى إطار قانوني يصدر عن المجلس التشريعي المرتقب، لافتاً إلى أن معالجة قضايا ارتفاع أسعار الكهرباء والأوضاع المعيشية ترتبط بإقرار الموازنة العامة ضمن مسار تشريعي شامل.
وأشار المصدر إلى أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها السوريون تعود إلى تداعيات الحرب وتراجع الموارد والعقوبات الدولية، مؤكداً أن منطقة سلمية تُعد من الأقل تسجيلاً لجرائم القتل على مستوى المحافظة. وفي ختام حديثه، أكد المصدر استمرار التنسيق بين الجهات الأمنية والفعاليات الدينية والمجتمعية للحفاظ على الاستقرار، منوهاً إلى أن وقوع الجرائم يبقى احتمالاً قائماً رغم الإجراءات الأمنية المتخذة، وأن مسؤولين في المحافظة على تواصل دائم مع أبناء سلمية لتعزيز الأمن ومحاولة تبديد المشكلات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي