كسوف شمسي حلقي نادر يتزامن مع ولادة هلال رمضان: دلالات فلكية ودينية


هذا الخبر بعنوان "“كسوف حلقي للشمس” يتزامن مع ولادة هلال شهر رمضان المبارك" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تترقب ملايين الأعين حول العالم الإسلامي لحظة تحري هلال شهر رمضان المبارك، إيذاناً ببدء شهر الصيام والعبادة الذي تتجدد أجواؤه الإيمانية كل عام. ويأتي هذا العام بحدث فلكي لافت، حيث يشهد يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير (شباط) ظاهرة كسوف الشمس الحلقي، وذلك في اليوم نفسه الذي يتم فيه استطلاع هلال رمضان. يمثل هذا المشهد النادر التقاء حدثين يحملان دلالات دينية وعلمية في آن واحد.
أوضح رئيس الجمعية الفلكية السورية، الدكتور محمد العصيري، في تصريح خاص لـ"الحرية"، أن كسوف الشمس الحلقي يُعد دلالة فلكية على اقتران القمر بالشمس وبداية الشهر القمري فلكياً. وتحدث هذه الظاهرة عندما يمر القمر في طور المحاق أمام قرص الشمس مباشرةً، لكنه يكون في نقطة من مداره تجعله يبدو أصغر ظاهرياً من الشمس، فلا يغطيها بالكامل، بل يترك حلقة ساطعة من الضوء تُعرف باسم "حلقة النار".
وأشار الدكتور العصيري إلى أن القمر سيغطي نحو 96% من قرص الشمس في ذروة الكسوف، بينما تبقى الحافة الخارجية للشمس متوهجة ومضيئة. وفي طور المحاق، يكون القمر غير مرئي من الأرض لأنه يقع بين الأرض والشمس، لكن عند حدوث اصطفاف دقيق كما في حالة الكسوف، يظهر كقرص مظلم يعبر أمام الشمس.
ولفت رئيس الجمعية إلى أن هذا الكسوف لن يكون مرئياً في معظم أنحاء العالم، إذ سيقتصر مساره الحلقي على مناطق نائية من نصف الكرة الجنوبي. في المقابل، ستشهد بعض المناطق كسوفاً جزئياً، مثل أقصى جنوب أمريكا الجنوبية (الأرجنتين وتشيلي)، وأجزاء من جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى جزر القمر.
وبحسب التوقيت المحلي لمدينة دمشق، يبدأ الكسوف جزئياً عند الساعة 12:56 ظهراً، ويبلغ ذروته ككسوف حلقي عند الساعة 15:12، ثم يعود تدريجياً إلى كسوف جزئي مع ابتعاد القمر عن قرص الشمس، وينتهي تماماً عند الساعة 17:27، أي قبيل وقت الغروب.
ويتزامن هذا الحدث الفلكي مع ولادة هلال شهر رمضان المبارك فلكياً، حيث يحدث الاقتران المركزي (المحاق) في اليوم نفسه. ومن المعروف فلكياً أن كسوف الشمس يترافق دائماً مع خسوف للقمر قبله أو بعده بنحو أسبوعين، نظراً لووقوع الأرض والقمر والشمس على خط تقاربي واحد ضمن موسم الكسوف.
وبناءً على ذلك، سيحدث خسوف كلي للقمر يوم 2 أو 3 آذار القادم (بحسب فروق التوقيت العالمية)، وسيكون مرئياً في معظم أنحاء العالم.
ووفقاً للدكتور العصيري، فإن مدة هذا النوع من الكسوف تكون قصيرة نسبياً، وقد تصل إلى نحو دقيقتين في بعض المناطق، كما حدث في نطاق الرؤية الكامل بالقارة القطبية الجنوبية. وأكد أن مثل هذه الظواهر تخضع لحسابات فلكية دقيقة، ولا ترتبط بأي تغيرات استثنائية تؤثر على انتظام الشهور القمرية أو عملية استطلاع الهلال.
سوريا محلي
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا