سوريا في مؤتمر ميونخ: الشيباني يؤكد مساعي إعادة البناء والتعافي بدعم دولي ومطالب بانسحاب إسرائيلي ورفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: نعيد بناء الدولة ونضع سوريا على طريق التعافي والاستقرار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في جلسة حوارية أقيمت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، صرح وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بأن الحكومة السورية تكرس جهودها لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب. وأشار الشيباني إلى أن هذه المساعي تأتي رغم التحديات الجسيمة التي خلفها النظام السابق والحرب الطويلة، موضحًا أن الإرث الذي تركه النظام السابق أدى إلى الانقسام وسوء الإدارة. وأكد أن الدولة تسعى جاهدة لحصر السلاح بيدها، لافتًا إلى أن المجتمع السوري لا يزال يعاني من آثار الحرب والصعوبات الإنسانية وتدهور البنية التحتية.
وشدد الشيباني على أن الحكومة تعتمد بشكل أساسي على إرادة الشعب السوري وطموحه في مواجهة هذه التحديات، مستفيدة من تجارب المنطقة، سواء الناجحة منها أو التي جانبت الصواب. وفيما يتعلق بالأوضاع مع إسرائيل، أكد الشيباني أن الدولة تتبع مسارًا واقعيًا يركز على إعادة الإعمار ولمّ شمل السوريين. كما شدد على أن نهاية المفاوضات يجب أن تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها بعد ديسمبر 2024، ووقف أي انتهاك للسيادة السورية.
وأفاد الشيباني بأن رفع العقوبات يمثل مفتاحًا أساسيًا لتعافي البلاد واستيعاب اللاجئين والنازحين، وتمكين السوريين من المشاركة الفاعلة في إعادة بناء وطنهم. وأشار إلى أن الحكومة، بعد ديسمبر 2024، وضعت رؤية وطنية شاملة تضم جميع السوريين، وتهدف إلى بناء مؤسسات جديدة تعزز التنوع وتوفر الفرص للجميع، مع التركيز على معالجة الإرث السلبي للنظام السابق والتحديات القائمة بروح المسؤولية والشجاعة.
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات على الأهمية القصوى للاستثمار وسد حاجات المواطنين من خلال توفير فرص العمل. وأوضحت أن المرأة السورية تؤدي دورًا محوريًا في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار، وأن تسريع وتيرة الاستثمارات سيسهم في ترسيخ الكرامة والسلام الاجتماعي.
وفي سياق الدعم الدولي، أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي عن رضاه عن أداء الحكومة السورية، مستذكرًا زياراته المبكرة لسوريا ومتابعته لإنجازاتها. واعتبر إيدي أن رفع العقوبات خطوة إيجابية، منوهًا بضرورة منح السوريين الفرصة لإثبات أنفسهم. وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن سوريا قد تجاوزت مرحلة صعبة للغاية، وأنها بحاجة إلى مساعدة دولية لدعم مسيرة التعافي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد السوري يمتلك الإمكانيات التي تؤهله ليصبح ناجحًا على المدى القصير.
كما أشار عضو الكونغرس الأمريكي، السيناتور جين شاهين، إلى أهمية الوقف التام لقصف إسرائيل للأراضي السورية. وأكد أن رفع العقوبات والتخلص من تنظيم داعش يمثلان أولوية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، داعيًا شركاءه إلى الاستثمار في سوريا. وأشاد شاهين بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة لمواجهة العنف، مؤكدًا أن سوريا الحديثة المستقرة مهمة للمنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء.
من جهته، أكد وزير الدولة الألماني للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز أنين أن مئات الآلاف من السوريين يعيشون في ألمانيا، وأن الدعم الألماني لم يتوقف في أي مرحلة. وأعرب عن أمله في أن التعافي وإعادة البناء والمصالحة في سوريا أصبحت ممكنة الآن، متطلعًا إلى الوصول إلى علاقات مستدامة من خلال مفاوضات بين سوريا وإسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة