معرض دمشق للكتاب يستقبل طالبات دوما: بوابة جديدة للمعرفة بعد سنوات الصراع


هذا الخبر بعنوان "طالبات من دوما يزرن معرض دمشق للكتاب ويبدأن رحلة جديدة مع المعرفة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تحمل أبعاداً رمزية عميقة، زار وفد من طالبات مدينة دوما ومعلميهن معرض دمشق الدولي للكتاب، في تجربة تعكس انتقال المدينة من ذاكرة الصراع المرير إلى رحاب المعرفة والثقافة. وتأتي هذه الزيارة بعد أن كانت دوما إحدى الساحات الرئيسية للثورة السورية منذ عام 2011، وشهدت حصاراً وقصفاً ومجازر مروعة، أبرزها مجزرة الكيماوي في السابع من نيسان عام 2018.
وأوضح مدرس اللغة الفرنسية، إحسان نعسان، في تصريح لوكالة سانا، أن غالبية الطالبات كنّ في الرابعة من العمر عند اندلاع الثورة. وأشار إلى أن هذه الزيارة فتحت لهن آفاقاً جديدة للتعرف على صورة مختلفة لوطنهن، والانفتاح على عالم معرفي لم يكن متاحاً لهن في السابق، خاصة مع توفر كتب كانت محظورة في عهد النظام البائد. واعتبر نعسان أن هذه التجربة تمثل نقطة انطلاق معرفية محورية، تعرف الطالبات بالثقافة السورية وهويتها وتراثها الغني، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للاطلاع على ثقافات وتجارب عالمية أخرى عبر الأجنحة المتعددة في المعرض، ومنها الجناحان السعودي والقطري، مما يدعم مسيرتهن التعليمية ويعزز وعيهن الثقافي.
من جانبه، بيّن مدير منظومة التميز في الإدارة والتعليم في دوما، عمار هارون، أن الهدف الأساسي من الزيارة هو تغيير الصورة السلبية التي ترسخت في أذهان بعض الطلاب خلال سنوات الحرب. ولفت هارون إلى أن الكثير من طلاب اليوم، خصوصاً في مرحلة البكالوريا، نشؤوا وترعرعوا على مشاهد القصف والدمار. وأكد أن المعرض يشكل فرصة سانحة لفتح آفاق تنويرية جديدة، خاصة وأنها المشاركة الواقعية الأولى لهؤلاء الطلاب بعد التحرير. وأضاف أن التنظيم الجديد للمعرض وفّر بيئة مريحة للتجول بين الأقسام، مما مكّن الطلاب من استكشاف كتب توثق الثورة السورية وتوسع مداركهم بالقضايا الوطنية، إلى جانب الروايات والكتب العلمية والأدبية، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تعزيز دافع القراءة لديهم وتشجيعهم على اقتناء الكتب.
وعبرت الطالبة أسماء أبو عيشة عن سعادتها البالغة بتنوع الكتب وغناها، مؤكدة أن الزيارة كانت فرصة قيمة لاكتشاف عالم الكتاب والمشاركة في الفعاليات المصاحبة. وأشارت إلى أن القراءة تعزز الثقة بالنفس وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفرد. كما وصفت الطالبة يمنى خالد الفاعوري، من الصف الحادي عشر، الزيارة بأنها تجربة مميزة منحتها قيمة معنوية كبيرة وأسهمت في تعريفها بتاريخ سوريا العريق، قديماً وحديثاً.
وتؤكد مشاركة الطلاب في هذا المعرض أن الكتاب يظل مساحة جامعة للمعرفة والأمل، من خلال ما يقدمه من برامج وإصدارات موجهة للأطفال واليافعين، تسرد حكايات الوطن بأسلوب تفاعلي يجمع بين المتعة والتثقيف، ويعزز قيم الانتماء والوعي لدى الأجيال الجديدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة