تقويض العدالة: لماذا لا يمكن حصر محاسبة الجرائم الممنهجة في الشكوى الفردية؟


هذا الخبر بعنوان "القتلى لا يشتكون: لماذا تسقط العدالة بشرط الشكوى الفردية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن تقييد مسار العدالة في مرحلة ما بعد انهيار الأنظمة الشمولية بضرورة تقديم "شكوى فردية" و"دليل شخصي" لا يمثل مجرد خلل إجرائي، بل هو هدم لمفهوم العدالة في جوهره وتبرئة مستترة للجرائم الممنهجة. يؤكد التاريخ والشرع والقانون الدولي على حقيقة ثابتة: حينما ترتقي الجريمة لتصبح سياسة دولة، فإن مسؤولية المحاسبة تقع على عاتق الدولة.
لم تُبنَ العدالة في العصر الحديث على الجهود الفردية للضحايا، بل اعتمدت على إرادة الأنظمة البديلة في تطهير المجتمع من آثار القمع:
لم تكن العدالة في الإسلام "عدالة انتظار" بل "عدالة مبادرة" وفعالة:
من غير المنطقي اشتراط حضور "المقتول" ليتقدم بشكوى ضد قاتله، أو "المغيب" ليدل على سجانه. إن إقرار مبدأ "الشكوى أولاً" يؤدي إلى نتائج وخيمة، منها:
لذا، فإن الاستحقاق القانوني المطلوب من وزارة العدل يتمثل في:
إن واجب وزارة العدل اليوم هو فتح "الدعوى العامة" ضد هيكلية القمع برمتها، لا ضد أفرادها فحسب. ولا تكتمل العدالة الانتقالية بقضاة كانوا بالأمس أدوات في منظومة الظلم، بل تتطلب نيابة عامة مستقلة تعتبر "الفيديوهات الموثقة، وشهادات المنشقين، وتقارير المنظمات الدولية" أدلة رسمية كافية لتحريك الملفات. إن حصر العدالة في زاوية "الشكوى الشخصية" ليس إلا إعادة تدوير للجريمة تحت غطاء القانون.
المصدر: زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة