اللجنة العليا للانتخابات تكشف عن 9 دوائر متبقية لاستكمال تشكيل مجلس الشعب بعد تحسن الأوضاع الأمنية


هذا الخبر بعنوان "انعقاد مجلس الشعب يستدعي استكمال انتخابات تسع دوائر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، اليوم الأحد الموافق 15 من شباط، عن بقاء تسع دوائر انتخابية لم يتم استكمال انتخاباتها بعد، وهي ضرورية لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس، بإجمالي 18 مقعدًا. وأفادت اللجنة أن هذه الدوائر المتبقية لتشكيل المجلس تتوزع كالتالي: ثلاثة مقاعد لدائرة الرقة ومقعد واحد لدائرة الطبقة ضمن محافظة الرقة؛ وثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة وأربعة مقاعد لدائرة القامشلي ومقعدين لدائرة المالكية في محافظة الحسكة؛ ومقعدان لدائرة عين العرب في محافظة حلب. كما تشمل الدوائر المتبقية، بحسب ما أورده مجلس الشعب، دوائر السويداء وشهبا وصلخد في محافظة السويداء، بمعدل مقعد واحد لكل دائرة.
كانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد أجرت في مطلع شهر تشرين الأول 2025 عملية انتخابية أسفرت عن اختيار 119 ممثلاً من أصل 49 دائرة انتخابية موزعة على 14 محافظة، وذلك من أصل 60 دائرة انتخابية إجمالاً. وفي نهاية شهر تشرين الأول الماضي، تم استكمال انتخاب دائرتين إضافيتين، ليرتفع بذلك عدد الدوائر المنتخبة إلى 51 دائرة من أصل 60 دائرة انتخابية.
يبلغ العدد الإجمالي لأعضاء مجلس الشعب 210 أعضاء، منهم 140 مقعدًا يتم انتخابهم، بينما يتم تعيين 70 مقعدًا من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع.
وفي سياق التحضيرات، عقدت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في 10 من شباط الحالي اجتماعًا مع محافظ الرقة، لمناقشة الاستعدادات الجارية لتنظيم العملية الانتخابية في المحافظة. وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة المعايير والخطوات المعتمدة لتشكيل اللجان الفرعية ولجان الطعون، مشددة على “أهمية ضمان تنوع الهيئة الناخبة بما يعكس مختلف شرائح المجتمع”. كما بحث الحضور التحديات المحتملة وسبل تجاوزها لضمان سير العملية الانتخابية بـ”سلاسة وشفافية”، وفقًا لتصريحاتهم.
تضم محافظة الرقة ثلاث دوائر انتخابية، وقد تم انتخاب ممثلين عن دائرة تل أبيض في أواخر شهر تشرين الأول الماضي. وتتواصل حاليًا التحضيرات لاختيار ثلاثة ممثلين عن دائرة الرقة وممثل واحد عن دائرة الطبقة.
تغير الواقع الميداني يمهد لاستكمال الانتخابات
أدت التطورات الأمنية في شمال شرقي سوريا إلى نشوء واقع ميداني جديد، تمثل في سيطرة الحكومة السورية على محافظة الرقة ودخول القوات الأمنية إلى الحسكة. جاء ذلك نتيجة لاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر سابقًا على هذه المناطق.
هذا التغير في الواقع الميداني فتح الباب أمام استكمال انتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق، التي كانت الانتخابات فيها قد تأجلت سابقًا بسبب غياب الحكومة السورية عن المناطق التي كانت تحت سيطرة “قسد”.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد قررت في وقت سابق تأجيل الاقتراع في محافظات الرقة والحسكة والسويداء، مبررة قرارها آنذاك بدواعٍ أمنية.
وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، أن قرار التأجيل السابق كان نتيجة لاعتبارات أمنية وسياسية ولوجستية. وأشار إلى أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات عسكرية غير نظامية وغير خاضعة لسلطة الدولة، وهو ما استدعى تأجيلها.
وبخصوص الخطوات التي تتخذها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في هذه المناطق، صرح نجمة لـ”عنب بلدي” بأن اللجنة تنتظر استقرار الوضع الأمني بشكل نهائي في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب لإجراء الانتخابات فيهما. وأكد أن سبب تأجيل الانتخابات في الفترة الماضية يعود إلى الأوضاع الأمنية التي حالت دون إتمامها، على الرغم من المحاولات العديدة التي بذلتها اللجنة لاستكمالها.
وأضاف نجمة أن لجنة الانتخابات كانت ترغب منذ البداية في استكمال تشكيل المجلس قبل انعقاد جلسته الأولى، مؤكدًا أن الظروف الحالية أصبحت مواتية لإجراء الانتخابات. وهذا من شأنه أن يعزز من مصداقية وشفافية البعد التمثيلي والمشاركة السياسية لمجلس الشعب، بضمان تمثيله لجميع المحافظات السورية. وأشار إلى أن الجلسة الأولى للمجلس ستعقد بعد اكتمال تشكيله.
وعن تأخر انعقاد مجلس الشعب، أرجع المتحدث باسم لجنة الانتخابات ذلك إلى المؤشرات التي كانت توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق في محافظتي الرقة والحسكة. وذكّر بأنه كان قد أعلن في مؤتمر صحفي سابق أن موعد الانتخابات في الرقة والحسكة سيكون عند تطبيق اتفاق 10 آذار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة