الشيباني يكشف أهداف مفاوضات دمشق المباشرة مع إسرائيل: الأمن، الاقتصاد، وعودة اللاجئين


هذا الخبر بعنوان "لماذا دخلت دمشق مفاوضات مباشرة؟ الشيباني يشرح المسار وتأثيره على الأمن وعودة اللاجئين" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن الدوافع والأهداف وراء انخراط دمشق في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، التي تتم بوساطة من الولايات المتحدة. وأكد الشيباني أن هذا المسار يهدف بشكل أساسي إلى حماية الاستقرار وتخفيف المخاطر التي تؤثر على الحياة اليومية للسوريين، وفي مقدمتها الأمن، حرية حركة المدنيين، وفرص التعافي الاقتصادي.
خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، أوضح الشيباني أن المفاوضات تسعى إلى تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد تاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بالإضافة إلى وقف الانتهاكات الجوية والبرية. واعتبر أن تبني القنوات الدبلوماسية قد ساهم في تجنيب البلاد سيناريوهات تصعيد أوسع كان من الممكن أن تهدد السلم الأهلي.
يشير مراقبون إلى أن أي تهدئة ميدانية تنعكس إيجابًا ومباشرة على حياة المواطنين، سواء من خلال تقليص المخاطر الأمنية أو بتحسين بيئة العمل والإنتاج في المناطق المتأثرة. ففي الفترة الماضية، أدت التوترات المتكررة إلى تعطيل جزئي في قطاعات حيوية مثل الزراعة، النقل، والتجارة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضغط على الأسر.
في هذا السياق، كشف الشيباني أن أكثر من ألف غارة استهدفت مواقع داخل سوريا خلال المرحلة الماضية، إلى جانب عمليات توغل واعتقالات. وحذر من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد الاستقرار الإقليمي، بينما يفتح "التعاطي العقلاني" الباب أمام حلول أقل كلفة إنسانيًا واقتصاديًا.
لا تقتصر أبعاد هذه المفاوضات على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل موقع سوريا في الإقليم. فوفقًا للشيباني، فإن خفض التصعيد يسهم في إعادة بناء الثقة، ويمهد لإطلاق مسارات سياسية واقتصادية أوسع نطاقًا، بما يخدم أمن المنطقة ككل ويخفف الضغوط عن الدول المجاورة.
وفي ملف حيوي يمس حياة ملايين السوريين، وهو ملف اللاجئين وإعادة الإعمار، أشار وزير الخارجية إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين، وفقًا لتقديرات أممية، يبلغ نحو 1.7 مليون شخص. ودعا إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار، يهدف إلى فتح باب الاستثمار وتأسيس لعودة "آمنة ومستدامة" للاجئين، مع إعادة إدماج سوريا تدريجيًا في المنظومة الدولية.
يرى خبراء أن ربط المسار الأمني بملف الإعمار وعودة اللاجئين يعكس مقاربة شاملة، حيث لا يمكن للاجئين اتخاذ قرار العودة دون ضمانات للاستقرار وتوفر فرص العمل والخدمات الأساسية.
تقدم تصريحات الشيباني صورة واضحة لمقاربة دبلوماسية تركز على تقليل الخسائر وحماية المدنيين، مع السعي لتهيئة بيئة تسمح بالتعافي الاقتصادي وعودة اللاجئين. وبينما تبقى النتائج مرهونة بتطورات المرحلة المقبلة، يترقب السوريون ما إذا كان هذا المسار سينعكس عمليًا على أمنهم اليومي ومستقبل معيشتهم، بعيدًا عن أي تصعيد جديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة