وزارة التربية تطلق منهاج "التعليم التمكيني" بالتعاون مع يونيسف: نقلة نوعية لتمكين المتعلمين في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وزارة التربية تطلق منهاج “التعليم التمكيني”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يوم الأحد، منهاج "التعليم التمكيني"، معتمدة إياه كمسار تعليمي شامل يهدف إلى تعزيز قدرات المتعلم وجعله محوراً أساسياً في العملية التعليمية. جرى حفل الإطلاق في فندق سميراميس بدمشق.
يهدف منهاج "التعليم التمكيني"، الذي اعتمدته الوزارة ضمن مناهجها التربوية منذ فترة، إلى تزويد الطلاب بالقدرة على التعلم الذاتي من الصف الأول وحتى التاسع الأساسي. يقوم المنهاج على أسس ومبادئ الإنصاف والشمولية، مع مراعاة الفروق الثقافية والاجتماعية، لضمان حقوق الطفل في الحصول على التعليم بما يتماشى مع العدالة التعليمية.
تضمن حفل الإطلاق عرضاً مرئياً بعنوان "رحلة تطوير منهاج التعليم التمكيني"، استعرض شهادات وتأملات حول أهمية المنهاج وتطلعات تنفيذه. كما قُدم إطار توضيحي لأسس إعداد هذا المنهاج وآلية العمل، وشمل الحفل تكريم الكوادر التربوية التي ساهمت في إنجاز المشروع.
في كلمة له، أعرب معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية، يوسف عنان، عن أهمية التعاون والتنسيق مع يونيسف، مشيراً إلى أن منهاج "التعليم التمكيني" يمثل نقلة نوعية في العملية التربوية في سوريا. وأكد عنان أن المنهاج يعكس رؤية متكاملة تنطلق من الواقع السوري وتتفتح على العلم والمعايير الدولية.
وأوضح عنان أن المنهاج الجديد يواكب التطور ويقلص الفجوات التعليمية، كما يمكّن الأبناء من اكتساب الكفايات الأساسية التي يحتاجونها للمستقبل. ولفت إلى أنه يفتح "مساراً بديلاً منهجياً رصيناً" للمنقطعين عن التعليم أو الذين حرموا من المدارس النظامية، بما يضمن استئناف رحلتهم التعليمية بكرامة وثقة وأمان.
من جانبها، أوضحت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ميريتشيل ريلانيو أرانا، في كلمتها، أن هذا المنهاج يتجاوز كونه مجرد مجموعة من الدروس، ليصبح "بوابة أمل". ووصفته بأنه أداة مرنة وشاملة صُممت خصيصاً للوصول إلى الأطفال أينما كانوا.
وأشارت أرانا إلى أن المنهاج يوفر مساراً معتمداً ومتوافقاً وطنياً للتعلم الذاتي وبناء المهارات، مما يضمن عودة سلسة وكريمة إلى التعليم النظامي، ويحول التحدي إلى فرصة، والإحباط إلى طموح.
بدوره، كشف مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، الدكتور عصمت الله رمضان، في كلمة له، أن منهاج التعليم التمكيني يضم "سبعة وخمسين كتاباً" تغطي المواد الأساسية مثل اللغة العربية، الإنكليزية، الفرنسية، الرياضيات، العلوم، الفيزياء، والكيمياء. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المنهاج 9 أدلة تحت عنوان "كيف أتعلم" لدعم التعلم الذاتي والمتدرج، مما يمنح المتعلم مرونة كاملة في التحكم بمساره.
وأشار الدكتور رمضان إلى أن "المنهاج لا يمثل مجرد مجموعة كتب، بل هو تجربة تعليمية شاملة ومتكاملة، تهدف إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المهارات الأساسية في تجربة التعلم الذاتي". وأكد أن المنهاج يستند إلى اتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة.
يذكر أن حق الطفل في الوصول إلى التعليم مكفول بالمادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل الدولية، التي كانت سوريا من أوائل الدول التي وقعت عليها عام 1993. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لورشة عمل تخصصية أقامتها وزارة التربية والتعليم في العاشر من آذار الماضي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لاستعراض الشكل النهائي للمنهاج وتقييم أنشطته وفق المعايير الموضوعة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي