نقل ملكية العقار في سوريا: توضيحات رسمية حول المدة الزمنية والتحديات


هذا الخبر بعنوان "كم يستغرق نقل ملكية العقار في سوريا؟ توضيح رسمي يهم كل مالك" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تزايد الحاجة إلى تنظيم الملكيات وعمليات بيع وشراء العقارات، عاد ملف نقل الملكية العقارية ليحتل واجهة اهتمام السوريين. تأتي هذه الأهمية المتجددة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية ضاغطة، حيث يصبح أي إجراء إداري عاملًا مؤثرًا في حياة المواطنين. وفي هذا السياق، قدمت المديرية العامة للمصالح العقارية توضيحات رسمية مفصلة بشأن آلية نقل الملكية، والمدد الزمنية المتوقعة لإنجازها، بالإضافة إلى العقبات التي قد تعترض بعض المعاملات.
أوضح مدير المديرية، عبد الكريم إدريس، أن عملية نقل الملكية تُعد مبدئيًا إجراءً بسيطًا. تتطلب هذه العملية حضور أطراف العقد شخصيًا وتقديم الوثائق المطلوبة للتوثيق والتدقيق. في حال استيفاء جميع الشروط والمتطلبات، تُنجز هذه الخطوات غالبًا خلال ثلاثة أيام فقط. وقد تمتد المدة القصوى لإنجاز المعاملة إلى أسبوع واحد إذا لم تكن هناك أي عوائق قانونية.
ومع ذلك، لا تسير جميع المعاملات بالسهولة ذاتها على أرض الواقع. فبعض الطلبات قد تواجه تعثرًا بسبب وجود إشارات تحفظية على العقار، أو ذمم مالية مترتبة عليه، أو نقص في المتطلبات الإجرائية المسبقة. هذه العوائق تفرض على المواطن مراجعات إضافية قد تطيل بشكل كبير من زمن الإنجاز المتوقع.
تشير البيانات الرسمية الصادرة إلى أن نحو 95% من الأراضي القابلة للتملك في سوريا مسجّلة أصولًا في السجل العقاري. وتشكل هذه الأراضي ما يقارب 60% من المساحة الإجمالية للبلاد. تعكس هذه النسبة المرتفعة الأهمية البالغة للسجل العقاري كمرجع قانوني أساسي لحماية الملكيات وتنظيم تداولها. في المقابل، تبرز هذه الأرقام حجم التحدي القائم في المناطق التي تضررت بنيتها الإدارية بشكل كبير خلال سنوات الحرب.
في المحافظات التي شهدت دمارًا واسعًا، تواجه الدوائر العقارية صعوبات مضاعفة. من أبرز هذه الصعوبات فقدان أو تلف وثائق الملكية الأصلية. لمواجهة ذلك، تُنفَّذ حاليًا أعمال مكثفة لإعادة تكوين الأضابير المتضررة، إلى جانب مشاريع أرشفة ومعالجة الأضرار التي لحقت بالسجلات. تُدعم هذه الجهود من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وتتركز في عدة محافظات. تهدف هذه المبادرات إلى تسهيل عودة المعاملات العقارية إلى مسارها القانوني الطبيعي، وتقليل النزاعات المرتبطة بالملكية، خاصة في المناطق التي تشهد عودة تدريجية للسكان.
في خطوة استراتيجية تُعد مفصلية للمستقبل، تعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة على مشروع طموح للأرشفة الرقمية وأتمتة السجل العقاري. يهدف هذا المشروع إلى تعميم النظام الرقمي على مستوى البلاد بأكملها. يأتي هذا التوجه ضمن إطار أوسع نحو التحول إلى الحكومة الرقمية، والذي يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على تسريع الإجراءات، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطنين والموظفين، والحد من الأخطاء الإدارية.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي