تعيين همرين شعبو رئيسة لبلدية معبطلي: خطوة نادرة في سوريا تفتح ملف تمثيل النساء بالإدارة المحلية


هذا الخبر بعنوان "تعيين رئيسة بلدية في سوريا.. حدث لافت في ظل غياب تمثيل النساء" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سابقة نادرة على مستوى الإدارة المحلية السورية، أصدرت محافظة حلب قراراً بتعيين السيدة همرين حسين شعبو رئيسة لبلدية ناحية معبطلي الواقعة في ريف عفرين. يُعد هذا التعيين حدثاً لافتاً، إذ قد تكون السيدة شعبو أول امرأة تتولى منصب رئيسة بلدية في سوريا منذ تحريرها. ولدت همرين عام 1994 وتنحدر من ناحية معبطلي نفسها، وهي حاصلة على دبلوم في علم الاجتماع، اختصاص أخصائية اجتماعية، من جامعة حلب.
يأتي تعيين همرين حسين شعبو ضمن سلسلة من التعيينات الجديدة لرؤساء بلديات في منطقة عفرين، شملت أيضاً تعيين فوزي سعيد حنان رئيساً لبلدية قرية كوتانلي، ومحمد خليل حاج عبدو رئيساً لبلدية قرية كفرصفرة، ولقمان أحمد كلين رئيساً لبلدية ناحية شرّان.
ورغم الأهمية الرمزية لهذا التعيين، فإنه يثير تساؤلات نسوية أوسع نطاقاً حول آليات الوصول إلى مواقع صنع القرار المحلي. فمنصب رئاسة البلدية، من حيث المبدأ، يُفترض أن يكون بالانتخاب لا بالتعيين، وهو ما يضمن تمثيلاً حقيقياً للسكان ويفتح المجال أمام النساء للوصول إلى هذه المناصب عبر صناديق الاقتراع.
يأتي هذا التعيين في سياق عام يتسم بتغييب واسع للنساء عن المكاتب التنفيذية المحلية. ففي تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لمجلس محافظة اللاذقية ضم ثمانية أعضاء ونائباً للرئيس، جميعهم من الذكور، دون أي حضور نسائي. وقد تكرر هذا المشهد في محافظات دير الزور ودرعا وحماة.
وفي دمشق، شُكّل في شباط من العام الفائت مكتب تنفيذي مؤقت من خمسة أعضاء، جميعهم رجال. أما في المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، فقد اقتصر الحضور النسائي على امرأتين فقط من أصل عشرة أعضاء.
إن وصف "التغييب" هنا دقيق، نظراً لأن هذه المجالس والمكاتب شُكلت بالتعيين وليس بالانتخاب، في ظل غياب معايير معلنة لاختيار الأسماء، ودون أي التزام واضح بضمان تمثيل النساء. هذا الواقع يعيد فتح النقاش حول ضرورة إجراء انتخابات للإدارة المحلية، وإقرار كوتا نسائية واضحة تضمن حضوراً عادلاً للنساء قبل أي استحقاق انتخابي، بدلاً من التعامل مع مشاركتهن كإضافة شكلية أو ترف يمكن الاستغناء عنه.
في هذا السياق، تبدو تجربة همرين حسين شعبو خطوة إيجابية، لكنها تظل استثناءً لا يكفي وحده لتغيير واقع التمثيل النسوي. يتطلب التغيير الحقيقي تحويل الحق في الوصول إلى رئاسة البلديات وسائر مواقع القرار إلى مسار انتخابي عادل، يتيح للنساء السوريات المنافسة على قدم المساواة، بوصف ذلك حقاً سياسياً أصيلاً لا منحة إدارية مؤقتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة