الدراما السورية في رمضان: 18 مسلسلًا متنوعًا يوثق حقبة الأسد ويغوص في قضايا المجتمع


هذا الخبر بعنوان "موسم أكثر زخمًا وتنوعًا.. الدراما السورية تقدم 18 مسلسلًا في رمضان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار مع اقتراب شهر رمضان المبارك نحو خريطة الدراما السورية، التي تشهد هذا العام زخمًا وتنوعًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة، حيث تُقدم حوالي 18 مسلسلًا. تتنوع هذه الأعمال الدرامية لتقدم للمشاهد السوري والعربي مزيجًا من البيئة الشامية، والدراما السياسية، والقصص الاجتماعية المعاصرة، بالإضافة إلى الكوميديا والفانتازيا.
يتميز الموسم الدرامي الرمضاني بحضور قوي لأعمال الدراما السياسية التي تتناول حقبة النظام السابق، مع التركيز بشكل خاص على ملف الاعتقالات.
يتناول مسلسل "الخروج من البئر" ملف المعتقلين في السجون السورية خلال عهد النظام السابق. يسعى العمل إلى تقديم معالجة درامية توثيقية تستند إلى شهادات معتقلين سابقين ووثائق حول الأحداث التي جرت في سجن "صيدنايا"، بما في ذلك الاستعصاءات الشهيرة التي شهدها عام 2007. يشارك في بطولته جمال سليمان وعبد الحكيم قطيفان، إلى جانب كارمن لبس وواحة الراهب، وهو من إخراج محمد لطفي وتأليف سامر رضوان.
يناقش مسلسل "قيصر.. لا مكان لا زمان" أوجاع المعتقلين خلال عهد نظام الأسد، ويغوص في تجاربهم القاسية كصدارة للسرد. يمزج العمل بين الدراما الاجتماعية والتوثيق الواقعي، مع اعتماد واضح على شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية. يؤدي بطولته سلوم حداد وغسان مسعود وصباح الجزائري ومهيار خضور وآخرون، بينما تولى تأليفه مجموعة كتاب، وهو من إخراج صفوان نعمو.
يوثق هذا العمل بالصورة الدرامية رواية فواز حداد، التي تتحدث عن مأساة مجزرة حماة وما رافقها من تداعيات سياسية واجتماعية. يروي المسلسل قصة عائلة تُباد بالكامل، ولا ينجو منها إلا طفل رضيع يشهد آثار العنف والملاحقات عبر ثلاثة أجيال. يجمع المسلسل نخبة من نجوم الدراما السورية، أبرزهم بسام كوسا وسلوم حداد ويارا صبري وهيما إسماعيل، وهو من تأليف رافي وهبة ونجيب نصر، وإخراج الليث حجو.
تطغى المسلسلات الاجتماعية على الخريطة الدرامية هذا الموسم، وهو ما يشكل حدثًا بارزًا، خاصة بعد أن طغت أعمال البيئة الشامية خلال السنوات الماضية.
يعتمد هذا المسلسل على فكرة مركزية تحمل رمزية قوية، منها تعدد الجوانب النفسية أو التحولات التي يمر بها الأبطال، ما يمنح العمل طابعًا غنيًا من الانفعالات الدرامية. يجمع العمل الثنائي قصي خولي وكاريس بشار، وتدور أحداثه حول علاقات متشابكة تنطلق من قصة حب، لكنها تتعقد مع تكشف أسرار قديمة تعيد رسم ملامح الشخصيات. تولى دفة إخراج العمل رامي حنا، وهو من تأليف إياد أبو الشامات.
يتناول مسلسل "مولانا" شخصية شيخ ذي حضور اجتماعي واسع، يجد نفسه في مواجهة تحديات تمس صورته أمام المجتمع. يسلط العمل الضوء على التناقض بين الصورة العامة للشخصية الدينية وهشاشتها الإنسانية، مستعرضًا صراع النفوذ والتأثير داخل بيئة محافظة، حيث تتشابك المصالح مع المعتقدات. العمل من بطولة تيم حسن ومنى واصف ونور علي، ومن تأليف لبنى مشلح، وإخراج سامر البرقاوي.
يقدم "سعادة المجنون" دراما اجتماعية بطابع تشويقي، من بطولة سلافة معمار وعابد فهد وباسم ياخور، ويعود تأليفه للكاتب علاء مهنا، وإخراج سيف سبيعي. تبدأ أحداثه بقضية جريمة غامضة مرتبطة بملف فساد كبير، تتشعب بعدها سلسلة من الأحداث التي تشمل التهريب والفساد القضائي وتجارة الممنوعات، في حبكة تشد المشاهد إلى تعقيدات الصراع ضمن بيئة شعبية.
يعرض مسلسل "مطبخ المدينة" قصة طاهٍ دمشقي يجد في المطعم الذي يعمل فيه ملاذًا لشغفه ولأولاده الأربعة، قبل أن يقلب اختفاء ابنته حياتهم رأسًا على عقب، ويدفع العائلة إلى مواجهة اختبار صعب لقيمها وصلابة الروابط التي تجمع أفرادها. يتوسع الخط الدرامي ليقدم رؤية إنسانية لعالم المتسولين بعيدًا عن القوالب التقليدية، كاشفًا جوانب مهمشة من الواقع السوري. يضم "مطبخ المدينة" في بطولته عباس النوري ومكسيم خليل وأمل عرفة وعبد المنعم عمايري، ومن تأليف علي وجيه وسيف رضا حامد، وإخراج رشا شربتجي.
تدور أحداث مسلسل "أنا وهي وهيا" حول صحفي يجد نفسه فجأة خارج مهنته، وهو الدور الذي يجسده باسل خياط، إذ يدخل في سلسلة من التحولات النفسية والاجتماعية. في المقابل، تشهد زوجته، التي تؤدي شخصيتها تاج حيدر، تحولًا مفاجئًا بدخولها عالم "البودكاست"، حيث تحقق انتشارًا سريعًا يضعها في دائرة الضوء، ما يخل بتوازن العلاقة الزوجية. يشاركهما البطولة تيسير إدريس ورهام قصار وندين خوري وترف التقي، والعمل كتابة إياد أبو الشامات، وإخراج نور أرناؤوط.
يأتي "المقعد الأخير" في 15 حلقة، متناولًا قضايا التعليم والهوية والتفاوت الطبقي وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ويعود نصه للكاتب لؤي النوري، وهو من إخراج حسام سلامة. تؤدي يارا صبري دور مديرة مدرسة تواجه تحديات معقدة تتعلق بالطلاب وأسرهم، ويشاركها البطولة جهاد عبدو ولؤي النوري ورنا جمول وآخرون. يعتمد المسلسل على واقعية هادئة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الأجيال الجديدة في ظل تحولات اجتماعية سريعة.
تتشابك منعطفات المسلسل بقصص الصراع على السلطة والمال والنفوذ، كما يجمع قصة حب مستحيلة بين معتقلة سابقة وبطل شعبي يواجه شقيقه المتنفذ. تدور أحداثه في زمن معاصر، إذ ينطلق السرد من ظاهرة "الخاوات"، التي كانت تفرضها بعض الجهات الأمنية السابقة على تجار دمشق، بالإضافة إلى واقع العشوائيات من الداخل. "عيلة الملك"، من بطولة لجين إسماعيل وشكران مرتجى وديما بياعة وسلوم حداد، وكتب نصه شادي كيوان، وأخرجه محمد عبد العزيز.
تدور أحداث المسلسل في حارة شعبية تدعى "المليئية"، التي تمثل المسرح الرئيس لصراعات اجتماعية ونفسية معقدة. يركز "المليئية" على تحولات الشخصيات في بيئة تتقاطع فيها المشاعر مع السلطة، ويستعرض تأثير هذه الصراعات على العلاقات اليومية لأبناء الحارة. يضم المسلسل رنا شميس وعبد الحكيم قطيفان ونادين خوري ومرح جبر، وهو من تأليف رنا شميس، وإخراج محمد زهير رجب.
تحضر الكوميديا بقوة في الموسم الرمضاني، عبر أربعة أعمال متنوعة:
تدور أحداث مسلسل "لوبي الغرام" داخل فندق يعج بالحفلات والمناسبات، ولا سيما حفلات الزفاف المتواصلة، حيث تتقاطع حيوات العاملين والضيوف. يجمع المسلسل معتصم النهار وباميلا الكيك في عمل مشترك سوري- لبناني بطابع رومانسي كوميدي، من تأليف منة فوزي، وإخراج جيمي بو عيد.
تدور فكرة المسلسل حول زوجين يحاولان النجاح في حياتهما بطرق مختلفة، لكن سلوكهما المبالغ فيه يقودهما إلى سلسلة من المآزق والمواقف الكوميدية. يشارك في البطولة كل من محمد أوسو وسلافة عويشق وريام كفارنة، والنص يعود لأوسو، أما الإخراج فهو لسيف نجيب.
تعود أمل عرفة وأمل دباس في جزء ثانٍ من العمل الكوميدي الذي يعالج خلافات يومية بطابع ساخر. يستند العمل إلى مفارقات اجتماعية خفيفة، ويقدم جرعة من الضحك المتصل بواقع الحياة اليومية. النص من تأليف أمل عرفة، وإخراج فادي وفائي.
يستكمل "ما اختلفنا" بجزئه الثالث تقديم لوحات كوميدية منفصلة، تعالج قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب نقدي ساخر. للموسم الثالث، انضم عدد من الفنانين إلى فريق العمل، من بينهم أحمد الأحمد ورشا بلال وبلال مارتيني ولويس قزق ويارا خوري، مع فناني أول جزأين. العمل من تأليف مجموعة من الكتاب، وإخراج وائل أبو شعر.
تشمل أعمال البيئة الشامية و"الفانتازيا" هذا الموسم أعمالًا مميزة:
يتناول مهنة "النَويل"، وهي حرفة حياكة الحرير المستخرج من دودة القز، مسلطًا الضوء على الصراع على "مشيخة الكار" في إطار درامي مشوّق وجريء. يضم العمل توثيقًا لواقعة حقيقية هي "طوشة الشام الطائفية" عام 1860، إلا أن المعالجة ستكون ضمن حبكة درامية افتراضية بالكامل، ما يمنح المسلسل خصوصيته من حيث المزج بين التوثيق و"الفانتازيا". يقود بطولة العمل سامر المصري وديما قندلفت وندين تحسين بك وفادي صبيح، وهو من إخراج يزن شربتجي وتأليف عثمان جحى.
تتمحور القصة حول قضايا الحب والطمع والحقد، لتكشف خبايا صراع عائلي ينطلق من جريمة مروعة، وتتصاعد أحداثه نحو ذروة مأساوية، قبل أن تحمل النهاية مسحة من الأمل تعيد للحارة توازنها بعد سلسلة من الانكسارات. يجسد سامر إسماعيل شخصية "عرسان"، الشاب اليتيم، فيما يؤدي فادي صبيح دور عمه "هايل"، بالإضافة إلى كل من شكران مرتجى وسلوم حداد وغيرهم. العمل من تأليف قاسم الويس، وإخراج تامر إسحاق.
تدور أحداث المسلسل في الحقبة العثمانية، مستعرضًا صراعًا بين عائلتين في إحدى الحارات الدمشقية، حيث تكشف الأحداث أسرارًا قديمة تؤثر في مسار الشخصيات. تبدأ القصة مع "البيك" الذي يرفض تبنّي الأطفال رغم رغبة زوجته، لتتعقد الأحداث مع عودة بعض الشخصيات من اسطنبول برفقة فتاة تغيّر مجريات الأمور. العمل من بطولة دانا جبر والليث مفتي وعبير شمس الدين وسوزان سكاف، ومن تأليف قاسم الويس، وإخراج عمار تميم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة