سوريا تطلق مدونة السلوك المهني للإعلام: إطار وطني لتعزيز المسؤولية الصحفية وحماية المجتمع


هذا الخبر بعنوان "سوريا 24 تنشر الدليل الكامل لمدونة السلوك المهني للإعلام في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الإعلام السورية، يوم الأحد، عن إطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026. جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم في فندق الداما روز بدمشق تحت شعار «إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة»، وشهد حضوراً رسمياً ودبلوماسياً وإعلامياً واسعاً، بمشاركة مئات الصحفيين وممثلي المؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية. كما حضر مدير منصة سوريا 24 ورئيس تحريرها وعدد من العاملين فيها. جرى الإعلان عن المدونة بوصفها إطاراً وطنياً للتنظيم الذاتي للمهنة، وتزامن ذلك مع توقيع عدد من المؤسسات الإعلامية المرخصة في سوريا على وثيقة الشرف المهنية التي ترافق المدونة وتُشكل التزاماً أخلاقياً بتطبيق معاييرها.
المدونة: مرجعية تنظيمية للممارسة الإعلامية
تُعد مدونة السلوك المهني الوثيقة الأساسية التي تُنظم العمل الإعلامي في سوريا، حيث وضعت إطاراً شاملاً يحدد القواعد المهنية والأخلاقية التي يجب أن تحكم إنتاج المحتوى الإعلامي ونشره. تهدف المدونة إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، ورفع جودة العمل الصحفي، وتعزيز الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام. كما تسعى للحد من التضليل الإعلامي وترسيخ مفهوم الإعلام كخدمة عامة تُسهم في الاستقرار المجتمعي.
المبادئ العامة للعمل الإعلامي
أكدت المدونة أن حرية التعبير حق أساسي، لكنها ترتبط بواجبات مهنية تُلزم الإعلاميين بالالتزام بالدقة والنزاهة واحترام القانون والمصلحة العامة، مع تجنب نشر أي محتوى قد يهدد السلم الأهلي أو يعزز الانقسام المجتمعي. وشددت على ضرورة الفصل الواضح بين الخبر والرأي والإعلان، وتصحيح الأخطاء المهنية بشفافية، وتحمل المؤسسات الإعلامية المسؤولية الكاملة عن المواد المنشورة عبر منصاتها.
حماية حقوق الإنسان والفئات الأكثر هشاشة
وضعت المدونة احترام حقوق الإنسان في صلب الممارسة الإعلامية، داعية إلى حماية الأطفال والنساء وذوي الإعاقة من الاستغلال الإعلامي أو التمييز. كما منعت إنتاج محتوى يرسخ الصور النمطية أو العنف أو خطاب الكراهية، وأكدت على مراعاة المصلحة الفضلى للطفل عند إشراكه في المواد الإعلامية، ومنع استخدام معاناة الأفراد لتحقيق نسب مشاهدة أو مكاسب إعلامية.
التغطيات الحساسة والسلم الأهلي
خصصت المدونة معايير واضحة لتغطية النزاعات والأزمات، داعية إلى اعتماد خطاب مسؤول يركز على السياق والتحليل بدلاً من الإثارة، ومنع الترويج للعنف أو تقديم سرديات تحريضية. كما شددت على إعطاء مساحة للأصوات المدنية والضحايا، وتعزيز خطاب الحوار والتعايش المشترك.
الخصوصية والكرامة الإنسانية
أكدت المدونة ضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم نشر صور أو معلومات شخصية دون موافقة، خاصة في حالات المرض أو الحوادث أو الوفاة، مع منع نشر الصور الصادمة أو المهينة. ووضعت ضوابط للتصوير في الأماكن العامة والمغلقة، وسمحت باستخدام وسائل التسجيل الخفية فقط في حالات استثنائية تحقق منفعة عامة واضحة.
النشر الرقمي ومسؤولية وسائل التواصل
أوضحت المدونة أن المعايير المهنية تنطبق على المنصات الرقمية كما في الإعلام التقليدي، وتشمل هذه المعايير:
وثيقة الشرف المهنية: التزام أخلاقي جماعي
بالتوازي مع إطلاق المدونة، وقعت مجموعة من المؤسسات الإعلامية المرخصة في سوريا على وثيقة الشرف المهنية والأخلاقية للعاملين في قطاع الإعلام. تضمنت الوثيقة التزاماً جماعياً بتعزيز المهنية والاستقلالية واحترام حقوق الإنسان في العمل الصحفي. وأكدت أن الإعلام خدمة عامة للمجتمع، وأن حرية الصحافة ترتبط بالنزاهة والمسؤولية، داعية إلى رفض الضغوط السياسية أو المالية التي قد تؤثر على استقلالية العمل الإعلامي، والالتزام بالتحقق من المعلومات قبل نشرها. كما شددت على حماية الخصوصية الإنسانية، وعدم استغلال معاناة الأفراد لتحقيق مكاسب إعلامية، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح داخل الخطاب الإعلامي.
ملحق صناع المحتوى: تنظيم دور المؤثرين
شملت الحزمة التنظيمية ملحقاً خاصاً بصناع المحتوى والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس الاعتراف بالدور المتزايد للإعلام الرقمي في تشكيل الرأي العام. وضع الملحق قواعد أخلاقية تنظم إنتاج المحتوى الرقمي، أبرزها:
كما حمل صانع المحتوى مسؤولية إدارة التفاعل داخل منصاته ومنع خطاب الكراهية أو التحريض.
تنظيم ذاتي للإعلام السوري
تعكس المدونة ووثيقة الشرف وملحق صناع المحتوى توجهاً نحو اعتماد نموذج التنظيم الذاتي للمهنة، عبر معايير أخلاقية قابلة للتطوير والمراجعة المستمرة. يهدف هذا التوجه إلى بناء بيئة إعلامية أكثر مهنية ومسؤولية، وتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام السوري في مرحلة تشهد توسعاً متسارعاً للإعلام التقليدي والرقمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة