وضع الطيران وشحن الهواتف: دراسة تكشف تأثيره الحقيقي وفوائده الخفية


هذا الخبر بعنوان "فوائد “وضع الطيران” في هاتفك.. دراسة تجيب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع التطور المستمر في سعات بطاريات الهواتف الذكية الحديثة، التي غالبًا ما تتجاوز 4000 و5000 مللي أمبير/ساعة، أصبح عامل زمن الشحن ذا أهمية قصوى للمستخدمين ونقطة تسويقية بارزة للشركات. وعلى الرغم من التقدم في تقنيات الشحن السريع، لا يزال الكثيرون يبحثون عن طرق بسيطة لتقليل وقت الشحن، ومن بين هذه الطرق الشائعة تفعيل “وضع الطيران” أثناء الشحن.
تبدو الفكرة منطقية للوهلة الأولى؛ فعند تفعيل “وضع الطيران”، يتم إيقاف تشغيل شبكات الاتصال الخلوي، والـ”Wi-Fi”، و”البلوتوث”، مما يفترض استهلاكًا أقل للطاقة خلال عملية الشحن، وبالتالي وقتًا أقصر للوصول إلى الشحن الكامل. هذا ما أشار إليه تقرير نشره موقع “slashgear”.
للتحقق من مدى صحة هذه الفرضية، أُجريت اختبارات عملية باستخدام هاتف “Samsung Galaxy S24 Ultra”. تم تفريغ البطارية بالكامل، ثم شحن الهاتف حتى 100% مع قياس الزمن بدقة، وذلك في الوضع الطبيعي (مع تفعيل الشبكات) ومع تفعيل “وضع الطيران”. استخدم في التجربة شاحن “Nothing CMF Power” بقدرة 65 واطًا، وتمت الاختبارات في ظروف حرارة متقاربة لضمان دقة النتائج.
أظهرت النتائج أن الشحن في “وضع الطيران” كان أسرع، لكن بفارق بسيط جدًا. أسرع شحن من 0 إلى 100% في “وضع الطيران” استغرق ساعة ودقيقتين، بينما كان أسرع شحن مع تفعيل الشبكات بالكامل ساعة وتسع دقائق. هذا يعني أن الفارق لم يتجاوز ست دقائق في أفضل الحالات، وهو ما يتوافق مع نتائج سابقة لموقع “CNET”، التي رصدت فرقًا يتراوح بين 4 و11 دقيقة فقط.
على الرغم من أن “وضع الطيران” يوفر تفوقًا زمنيًا طفيفًا، فإن المتوسط العام للفارق لا يتعدى خمس دقائق. بالنسبة لمعظم المستخدمين، لا يُعدّ هذا مكسبًا حقيقيًا، خاصة أن تفعيل “وضع الطيران” يمنع استقبال المكالمات والرسائل أثناء الشحن. بالتالي، يمكن القول إن الشحن في “وضع الطيران” أسرع تقنيًا، لكن تأثيره عمليًا يكاد يكون غير محسوس.
أحد الجوانب اللافتة في التجربة هو أن درجة الحرارة المحيطة لعبت دورًا أكبر بكثير من “وضع الطيران” نفسه في سرعة الشحن. ففي اختبارات أُجريت عند درجات حرارة مرتفعة (تتراوح بين 89 و92 فهرنهايت)، استغرق الهاتف وقتًا أطول للشحن حتى مع تفعيل “وضع الطيران”، ووصل أحيانًا إلى أكثر من ساعة و20 دقيقة. وعند نقل الاختبارات إلى بيئة ذات حرارة مستقرة ومعتدلة، تحسنت أزمنة الشحن بشكل ملحوظ، مما يؤكد أن الحرارة عامل حاسم في سرعة الشحن، وقد يلغي أي فائدة بسيطة يوفرها “وضع الطيران”.
بناءً على النتائج، يمكن تلخيص التوصيات كالتالي:
إذا كنت في عجلة شديدة، قد يقدم لك “وضع الطيران” فائدة بسيطة، أما في الظروف العادية، فالأمر أقرب إلى حيلة بلا تأثير حقيقي ملموس.
اعتاد معظم مستخدمي الهواتف الذكية تفعيل “وضع الطيران” فقط عند صعودهم إلى الطائرة. لكن هذه الميزة البسيطة، بحسب تقارير تقنية، تخفي وراءها فوائد تتجاوز مجرد تعطيل الاتصالات أثناء الرحلات. فمن حين لآخر، يمكن أن يكون تفعيل “وضع الطيران” خطوة ذكية لتحسين أداء الهاتف، وحل مشكلات ضعف الإشارة، بل وحتى تعزيز الخصوصية والمساعدة على استعادة التركيز الذهني. ومع تزايد الضغط على الأجهزة بسبب سيل الإشعارات والتطبيقات والاتصالات المستمرة، يبدو أن “وضع الطيران” لم يعد مجرد خيار احتياطي نلجأ إليه في السفر، بل أداة صيانة يومية ذكية تستحق أن تصبح جزءًا من روتين استخدام الهاتف.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا