سائقو الأجرة في الرقة ينتفضون: ارتفاع البنزين ومنافسة السيارات الخاصة يهددان لقمة عيشهم


هذا الخبر بعنوان "احتجاج سائقي سيارات الأجرة في الرقة بسبب ارتفاع أسعار البنزين ومنافسة السيارات الخاصة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الرقة مؤخرًا احتجاجات واسعة لسائقي سيارات الأجرة العمومية، الذين عبروا عن استيائهم الشديد من الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين، بالإضافة إلى التأثير السلبي لعمل السيارات الخاصة في نقل الركاب على دخلهم ومصدر رزقهم. وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإيجاد حلول عاجلة ومنصفة للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، صرح السائق محمد العبدالله، الذي يزاول مهنة نقل الركاب منذ سنوات طويلة، بأن ارتفاع أسعار الوقود قد أثر بشكل مباشر وفادح على دخل السائقين. وأوضح أن تكلفة الرحلة الواحدة لم تعد كافية لتغطية المصاريف التشغيلية. وأفاد لموقع سوريا 24 بأن "أجرة التوصيل لمسافة تتراوح بين أربعة وخمسة كيلومترات تتراوح بين عشرة آلاف واثني عشر ألف ليرة، في حين أن سعر البنزين مرتفع للغاية، مما يجعل العائد اليومي غير كافٍ لتلبية احتياجات السائق وأسرته".
وأضاف العبدالله أن سائقي سيارات الأجرة يواجهون أعباء إضافية تتمثل في تكاليف الصيانة الدورية وأعطال المركبات المتكررة. ولفت إلى أن السائق يقضي ساعات طويلة في العمل وسط ازدحام مروري وإرهاق يومي، ومع ذلك لا يحقق دخلاً مستقراً يضمن له ولأسرته حياة كريمة.
من جهته، بيّن السائق محمود الحسين أن غياب تسعيرة رسمية وواضحة لخدمات النقل داخل مدينة الرقة يفاقم من معاناة السائقين. وأكد أن المنافسة غير المنظمة مع السيارات الخاصة قد أثرت سلباً على حركة العمل. وصرح لموقع سوريا 24 قائلاً: "يعمل أصحاب السيارات الخاصة في نقل الركاب دون ترخيص، ويقدمون خدمات التوصيل بأسعار أقل تصل إلى سبعة أو ثمانية آلاف ليرة، مما يتسبب في خسارتنا لعدد كبير من الزبائن، على الرغم من أن هذه المهنة هي مصدر رزقنا الوحيد".
وأشار الحسين إلى أن غالبية سائقي سيارات الأجرة يعتمدون كلياً على هذه المهنة لإعالة أسرهم، مؤكداً على ضرورة تنظيم قطاع النقل بشكل عاجل، ومنع السيارات الخاصة من العمل في نقل الركاب إلا ضمن ضوابط قانونية صارمة أو بعد الحصول على التراخيص اللازمة.
بدوره، تحدث السائق خالد المصطفى عن التحول الجذري في تكاليف الوقود مقارنة بالسنوات الفائتة. وأوضح أن سائقي سيارات الأجرة كانوا يستفيدون سابقاً من مخصصات بنزين مدعومة، مما كان يخفف من أعبائهم المالية. وقال لموقع سوريا 24: "في السابق، كنا نحصل على حوالي أربعين لتراً من البنزين كل عشرة أيام بسعر مدعوم، أما اليوم فنضطر لشراء الوقود بسعر يصل إلى عشرة آلاف ليرة للتر الواحد، وهذا أثر بشكل كبير وسلبي على عملنا ودخلنا اليومي".
وطالب المصطفى الجهات المختصة بإعادة النظر في آلية دعم الوقود المخصصة لسائقي النقل العمومي، بالإضافة إلى وضع تسعيرة رسمية وموحدة للنقل الداخلي، وتنظيم عمل السيارات الخاصة لضمان تحقيق العدالة والإنصاف بين جميع العاملين في هذا القطاع.
ويخشى عدد من سائقي سيارات الأجرة أن يؤدي استمرار الوضع الراهن إلى دفع الكثير منهم لترك المهنة، نظراً لارتفاع التكاليف المتزايد مقابل تراجع الإيرادات، مما قد ينعكس سلباً على جودة خدمات النقل داخل المدينة. وفي هذا السياق، يأمل السائقون في اتخاذ إجراءات عاجلة تسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية وتنظيم قطاع النقل بما يحقق التوازن والعدالة بين جميع العاملين فيه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي