دراسة مفاجئة: دببة القطب الشمالي في سفالبارد تكتسب اللياقة رغم التراجع السريع للجليد البحري


هذا الخبر بعنوان "دببة النرويج تحافظ على لياقتها رغم تراجع الجليد البحري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن ظاهرة مثيرة للاهتمام في أرخبيل سفالبارد النرويجي، حيث أظهرت أن دببة القطب الشمالي هناك قد أصبحت أكثر بدانة ولياقة على مدى العقود الماضية. يأتي هذا التحسن في الحالة الجسدية للدببة على الرغم من التراجع المتسارع في مساحات الجليد البحري، وهو ما يتناقض مع الملاحظات المسجلة في مناطق أخرى من القطب الشمالي.
ووفقاً لما ذكرته شبكة CNN، اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية Scientific Reports العلمية المرموقة، على تحليل معمق لـ1188 قياساً جسدياً تم جمعها من 770 دباً بالغاً. وقد جُمعت هذه البيانات بين عامي 1992 و2019، وتم ربطها بشكل مباشر بعدد الأيام الخالية من الجليد في منطقة بحر بارنتس، التي تُعرف بأنها واحدة من أسرع مناطق القطب الشمالي ارتفاعاً في درجات الحرارة.
أوضحت النتائج أن عدد الأيام التي قضتها الدببة دون وجود الجليد قد ازداد بنحو 100 يوم خلال فترة الدراسة. وعلى الرغم من تراجع أولي في حالتها الجسدية بين عامي 1995 و2000، شهدت الدببة تحسناً ملحوظاً خلال العقدين التاليين، حيث لوحظت زيادة في مخزون الدهون لديها، حتى مع تقلص فرص صيد الفقمات التي تُعد مصدراً غذائياً رئيسياً لها.
أرجع الباحثون هذا التكيف الملحوظ إلى قدرة الدببة على استغلال مصادر غذائية بديلة ومتوفرة على اليابسة. وشملت هذه المصادر حيوانات الرنّة وبيض الطيور وجيف الفظ، بالإضافة إلى بعض أنواع الفقمات التي يمكن الوصول إليها بطرق مختلفة. وقد وفرت هذه البدائل تعويضاً جزئياً للدببة عن فقدان موائل الجليد الأساسية.
ومع ذلك، حذر العلماء من أن الحفاظ على الحالة الجسدية للدببة لا يعني غياب التأثيرات السلبية لتغير المناخ بشكل كامل. وأشاروا إلى أن الدراسة لم تتناول مؤشرات حيوية أخرى مثل معدلات التكاثر أو بقاء صغار الدببة على قيد الحياة. وأكدوا أن استمرار فقدان الجليد قد يحد بشكل كبير من قدرة الدببة على التكيف والتعويض في المستقبل.
وفي سياق متصل، كان باحثون مستقلون قد لفتوا الانتباه إلى أن هذه النتائج تمثل جانباً واحداً فقط من الصورة الشاملة. وأكدوا أن فهم التأثيرات الكاملة لتغير المناخ على دببة القطب الشمالي يتطلب متابعة طويلة الأمد وشاملة، مشددين على أن الجليد البحري يظل عاملاً حاسماً وأساسياً لبقاء هذه الدببة على المدى البعيد.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا