الدكتور مهند مالك يكشف: البيروقراطية السورية تضيّع استثمارات الملايين وفرص التعافي الكبرى


هذا الخبر بعنوان "بين استثمار الملايين واستهتار الموظفين.. الدكتور مهند مالك يكشف كواليس ضياع الفرص الكبرى في سوريا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن المنشور الأخير الذي بثه الخبير والمستشار الدكتور مهند مالك مجرد "فضفضة" رقمية، بل كان بمثابة شهادة حية وصادمة من شخصية لا يمكن اتهامها بـ "المعارضة العدمية". فالدكتور مالك ليس مجرد باحث، بل هو مستشار في وزارة التعليم العالي، ورئيس منظمة مجتمع مدني تنموية، وشخصية حظيت بثقة مباشرة من إدارة الرئيس الشرع. هذه الخلفية الرسمية تمنح انتقاداته وزناً استثنائياً؛ فهو يتحدث من داخل "الغرف المغلقة"، واضعاً إصبعه على الجرح الذي يستنزف فرص التعافي السوري.
كشف الدكتور مالك عن تفاصيل مخجلة تتعلق بطريقة التعامل مع رؤوس الأموال العربية والأجنبية. فبينما تتحدث التصريحات الرسمية عن "رؤى كبرى"، يصطدم الواقع بسلوكيات موظفين تدفع المستثمر للندم على المجيء إلى سوريا.
بصفته رجل علم، استند الدكتور مالك إلى الأبحاث الدولية وعلم النفس التنظيمي ليفسر الانهيار الإداري، ملخصاً أزمة الدولة السورية في ثلاثة غيابات كبرى:
واقتبس الدكتور مهند مالك قائلاً: "نحن السوريين قد نصبر على بعضنا، لكن لماذا يتحمل المستثمر الخليجي أو الوفد الألماني أو الباحث الإيطالي هذا الاستهزاء؟ هؤلاء سينسحبون ويتركوننا نواجه مصيرنا إذا لم يتغير السلوك الإداري فوراً."
لم يكتفِ مالك بالتشخيص، بل وجه رسالة حازمة للمسؤولين: الخدمة العامة شرف وليست لقباً. وأكد أن غيابه الأخير عن المشهد كان محاولة يائسة لحل هذه الملفات عبر القنوات الرسمية والحوار المباشر، لكن "الفرص كانت تطير والأحلام تنهار" أمام صخرة التقاعس.
بينما اعتاد السوريون سماع انتقادات مشابهة من المواطنين العاديين، فإن صدورها من مستشار وزير ومدير منظمة فاعلة يعني أن "السيل قد بلغ الزبى". الدكتور مالك لا يهاجم الدولة بحد ذاتها، بل يدافع عن بقائها عبر الدعوة لإصلاح منظومتها الإدارية، محذراً من أن "البعبعة" الإعلامية والصور التفاخرية لن تبني بلداً يحتاج إلى فعل حقيقي على الأرض.
هل تشكل صرخة الدكتور مهند مالك بداية لثورة إدارية داخل مؤسسات الدولة، أم ستظل صرخة في وادٍ بيروقراطي عميق؟
المصدر: زمان الوصل
سوريا محلي
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا