بطولة رمضان لكرة الصالات في دمشق: جسر أخوة سوري بحريني برعاية دبلوماسية وإنسانية


هذا الخبر بعنوان "رمضان يجمع القلوب في صالة الجلاء.. بطولة تعانق الحلم وتكرّس الأخوّة السورية البحرينية" نشر أولاً على موقع foryousyria وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل البطولة الرمضانية الأولى لكرة الصالات، التي انطلقت قبل أربعة أيام في صالة الجلاء بدمشق، كتابة فصل جديد في سجل الرياضة العربية. تجسد هذه البطولة روح الحماس والشباب، وترسخ أواصر الأخوّة الصادقة بين الشعبين السوري والبحريني. لا تقتصر هذه الفعالية، التي تنظمها وزارة الرياضة والشباب السورية بالتعاون مع سفارة مملكة البحرين في دمشق، وتحت إشراف الاتحاد السوري لكرة القدم، على كونها حدثاً رياضياً عابراً. بل هي مشروع يحمل رسالة إنسانية ودبلوماسية رفيعة، تتجلى بوضوح على أرض الملعب وفي المدرجات، وذلك برعاية كريمة من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وشركة طموح البحرينية للإدارة الرياضية، ومجموعة ديونز.
شهدت البطولة مشاركة ستة عشر فريقاً، خاضوا المنافسات بشغف كبير وبرامج إعداد مكثفة وروح قتالية عالية. ومع مرور الأيام الأولى، بدأت ملامح البطولة تتضح، كاشفة عن مواهب واعدة تبشر بمستقبل مشرق لكرة الصالات السورية. يتصاعد الأداء الفني وتتعزز مستويات الانسجام بين الفرق، بينما يملأ الجمهور المدرجات بحضور حيوي يؤكد الدور المحوري للرياضة في توحيد الناس حول الفرح.
يكتسب هذا الحدث الرياضي بعداً خاصاً لتزامنه مع يوم الرياضة في مملكة البحرين، وهي مبادرة سنوية أطلقتها القيادة البحرينية بهدف تعزيز ثقافة النشاط البدني في المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والسفارات حول العالم. وفي هذا السياق، أكد سعادة السفير وحيد مبارك سيار أن الرياضة تتجاوز كونها مجرد منافسة، لتصبح أداة فاعلة في بناء الإنسان، وتعزيز الصحة، وترسيخ العلاقات الأخوية بين الشعوب.
تبرز سفارة البحرين في دمشق بدورها الحيوي في هذا الإطار، ليس فقط في تعزيز العلاقات الدبلوماسية، بل في تحويل الرياضة إلى جسر تواصل فعال. فقد دأبت السفارة على مدار السنوات الماضية على تنظيم ورعاية فعاليات نوعية، مما يعكس رؤيتها الواضحة التي تؤمن بأن الملاعب قد تكون أحياناً أكثر تأثيراً من المنابر في إيصال رسائل المحبة والتقارب.
لا يمكن إغفال الأثر العميق لرعاية المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، التي تضفي على البطولة بعداً قيمياً نبيلاً، مؤكدة أن الرياضة تكتسب إشراقاً وتأثيراً أكبر عندما تقترن بالعمل الإنساني. كما يعكس حضور شركة طموح ومجموعة ديونز أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح الفعاليات الكبرى، وترسيخ ثقافة الاحتراف في الإدارة والتنظيم.
تتميز البطولة بكونها لا تقتصر على اللاعبين فقط، بل توفر مساحة للحكام والمدربين والإداريين، وتعد منصة لاكتشاف الطاقات الشابة. كما تمثل فرصة لإعادة الحياة الكاملة إلى الصالات الرياضية بعد سنوات من التحديات. تشهد كل مباراة انضباطاً تنظيمياً والتزاماً باللوائح، وحرصاً على تقديم صورة مشرفة تعكس التطور المحلي لكرة الصالات.
يأتي شهر رمضان، بطبيعته، شهر الروح والجماعة، وقد ترجمت هذه البطولة معانيه عملياً من خلال التنافس الشريف، واللقاء الأخوي، والفرح الجماعي الذي يتجدد كل مساء. ومع استمرار المنافسات، يتضح أن هذه النسخة الأولى قد أرست أساساً متيناً لتقليد رياضي يُتوقع له التوسع والترسخ في الأعوام القادمة. إنها بطولة لا تُقاس فقط بعدد الأهداف، بل بعدد الابتسامات التي خلقتها، ولا تختزل في نتيجة مباراة، بل فيما أطلقته من طموح في عيون الشباب. هنا تكمن قيمتها الحقيقية: رياضة تصنع الأمل، ودبلوماسية تبني الجسور، ورمضان يجمع الجميع تحت سقف واحد من الأخوّة والطموح.
صفوان الهندي
منوعات
رياضة
سياسة
سياسة