تطورات مخيم الهول: خطة سورية لنقل العائلات بدعم أممي ومسار قضائي لمشتبهي داعش


هذا الخبر بعنوان "مخيم الهول: خطة لنقل العائلات إلى مخيم بريف حلب بدعم أممي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف غونزالو فارغاس يوسا، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، عن انخفاض ملحوظ في أعداد المقيمين بمخيم الهول خلال الأسابيع الماضية. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إبلاغ السلطات السورية للمفوضية بخطتها لنقل العائلات المتبقية من المخيم إلى مخيم أخترين الواقع في ريف حلب، مع طلب دعم أممي لمساندة هذه العملية. وأكد يوسا استعداد المفوضية لتقديم الدعم الضروري للسكان في موقعهم الجديد، مشدداً على استمرار التنسيق مع الحكومة لدعم عودة وإعادة إدماج السوريين الذين غادروا مخيم الهول، وكذلك من لا يزالون داخله.
يُذكر أن قوات الأمن السورية كانت قد أحكمت سيطرتها على المخيم بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير الماضي. وقد وصل عدد قاطني المخيم إلى ذروته عام 2019، مسجلاً نحو 73 ألف شخص، وذلك في أعقاب هزيمة تنظيم داعش في سوريا. ومنذ تلك الفترة، شهد المخيم تناقصاً تدريجياً في أعداد المقيمين، نتيجة قيام عدة دول بإعادة مواطنيها، خاصة النساء والأطفال. وتشير البيانات إلى أن غالبية سكان المخيم هم من النساء والأطفال، بمن فيهم زوجات وأرامل عناصر التنظيم، بالإضافة إلى عائلات أجنبية من جنسيات مختلفة. وقد ظل مخيم الهول على مدار السنوات الماضية أحد أبرز الملفات الإنسانية والأمنية الشائكة في الجزيرة السورية، مما استدعى دعوات دولية متكررة لإيجاد حلول مستدامة لملف المحتجزين وعائلاتهم.
في سياق متصل، جرى نقل آلاف المتهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش، ممن كانوا محتجزين في مراكز اعتقال بسوريا، إلى العراق بهدف محاكمتهم، وذلك بموجب اتفاق مبرم مع الولايات المتحدة. وأعلن الجيش الأمريكي يوم الجمعة عن إتمام عملية نقل أكثر من 5700 رجل بالغ يشتبه بانتمائهم للتنظيم من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي. وفي تأكيد لذلك، أفاد المركز الوطني العراقي للتعاون القضائي الدولي بأن 5704 مشتبهين، ينتمون إلى 61 دولة ومعظمهم من الجنسيتين السورية والعراقية، قد نُقلوا من سجون في سوريا ويخضعون حالياً للاستجواب في العراق.
تتقاطع هذه التطورات ضمن مسارين متوازيين: الأول ذو طابع إنساني، ويركز على إعادة توطين العائلات ونقلها إلى مخيم أخترين وتوفير الخدمات الأساسية لهم بدعم من المفوضية. أما المسار الثاني فهو أمني وقضائي، ويتعلق بملف المقاتلين المشتبه بهم ومحاكمتهم خارج الأراضي السورية. وتشدد المفوضية السامية على استمرارها في العمل مع الحكومة السورية لدعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، في ظل بقاء ملف مخيم الهول من أكثر الملفات تعقيداً، نظراً لتشابك أبعاده الأمنية والقانونية والإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة