الحكومة السورية تُطالب ألمانيا بمهلة لترحيل اللاجئين وتُحذر من أزمة إنسانية، بالتزامن مع انفتاح دبلوماسي


هذا الخبر بعنوان "هل تغيّر موقف حكومة الشرع من ترحيل السوريين من ألمانيا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُنشر هذه المادة في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW.
صرح محمد يعقوب العمر، مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، لمجلة “فوكس” الألمانية، بأن الحكومة السورية تطلب من ألمانيا تفهم وضع اللاجئين السوريين ومنحها مزيداً من الوقت لإعادة الإعمار، وذلك حسب ما نقلت جريدة “دي فيلت” عن المجلة. وحذّر المسؤول السوري من العواقب المحتملة في حال بدأت ألمانيا بترحيل أعداد كبيرة من اللاجئين إلى سوريا قريباً.
وأوضح العمر أن عودة آلاف السوريين إلى سوريا في هذا التوقيت قد تُفاقم الأزمة الإنسانية، مما يعني اضطرار الكثيرين للعيش في مخيمات اللاجئين. وأضاف أن الحكومة الانتقالية تعمل حالياً على إعادة الإعمار لكي تتمكن من استقبال مواطنيها العائدين. كما أشار العمر، خلال افتتاح القنصلية العامة السورية في بون، إلى أن ألمانيا لطالما وقفت إلى جانب السوريين منذ اندلاع الحرب، وهو أمر تُقدره الحكومة السورية.
جاءت تصريحات المسؤول السوري خلال افتتاح القنصلية السورية في مدينة بون بغرب ألمانيا، حيث افتتح وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني القنصلية يوم الخميس (12 شباط/فبراير 2026)، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في مسار العمل الدبلوماسي. وأكد الوزير الشيباني أن القنصلية ستكون بيتاً لكل سوري وجسراً لتعزيز التعاون والصداقة بين سوريا وألمانيا.
يُذكر أن نحو مليون سوري لجأوا إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة، ووصل الكثير منهم في الفترة ما بين 2015 و2016. ومنذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، بدأ المستشار الحالي فريدريش ميرتس في تشديد سياسات الهجرة في ظل صعود اليمين المتطرف. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، دعا ميرتس إلى إعادة اللاجئين السوريين بحجة أن “الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت”. وقد نفذت ألمانيا عمليتي ترحيل بحق سوريين مدانين بجرائم إلى بلدهم، منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقبل ما يزيد قليلاً عن عام، صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأنه نظراً للوضع في سوريا، لا حاجة للعودة السريعة لمواطنيه من ألمانيا إلى وطنهم. وبعد افتتاح القنصلية السورية في مدينة بون، توجه الوزير الشيباني إلى مدينة ميونيخ للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن. وعلى هامش المؤتمر، التقى يوم الجمعة (13 شباط/فبراير 2026) وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت.
وبحث الجانبان خلال اللقاء ملفات الأمن والتنسيق المشترك، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات العمل المشترك في المجالات الأمنية، وفقاً لما نشرته وزارة الخارجية عبر معرفاتها الرسمية. كما بحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الشراكات الدولية في مرحلة ما بعد الصراع، وفقاً لما نشرته وزارة الخارجية عبر معرفاتها الرسمية.
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الكنيسة-العالمية التابعة للأساقفة الكاثوليك الألمان، بيرترام ماير، المطالب بعودة جماعية لللاجئين السوريين إشكالية، وذلك عقب زيارته للبلاد. وقال ماير في مقابلة مع وكالة الأنباء الكاثوليكية (KNA) يوم السبت، في ختام زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، إن الوضع شديد التعقيد ولا يزال غير مستقر.
وأضاف الأسقف الكاثوليكي أن العودة في ظل غياب الأمن والتعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، تبقى خياراً غير واقعي لكثير من الناس. وأوضح بيرترام ماير أنه من أصل 1.5 مليون مسيحي، لم يبق في سوريا سوى ما بين 250 ألفاً و400 ألف مسيحي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة