الأب فادي عازر يحذر: مستقبل الكنيسة في سوريا مهدد بهجرة الشباب وتصاعد الاضطهاد في ظل حكم جديد


هذا الخبر بعنوان "رجل دين مسيحي في سوريا : مستقبل الكنيسة غير مؤكد و مهدد .. رحيل الشبان يتسبب في استنزاف مواردنا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق الأب الفرنسيسكاني فادي عازر، الذي يعمل في مدينة حلب، تحذيرًا بشأن «مستقبل الكنيسة في سوريا»، مؤكدًا أنه «غير مؤكّد ومهدّد». وأشار عازر إلى أن الهجرة الواسعة لأعداد كبيرة من السوريين، وخاصة الشباب منهم، تساهم بشكل خطير في إضعاف الوجود المسيحي داخل البلاد.
وفي حديثه لصحيفة Die Tagespost الكاثوليكية الأسبوعية، صرّح الأب عازر، وهو من أصول فلسطينية، بأن الكنيسة «تنزف» نتيجة لموجات الرحيل المستمرة. واعتبر أن هذا الواقع الراهن يفرض على المسيحيين تحديات لم يسبق لها مثيل.
وأوضح الأب فادي أن الأوضاع أصبحت أكثر هشاشة بالنسبة للمسيحيين بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام Bashar al-Assad. ولفت إلى أن الدولة السورية تُدار في الوقت الحالي بقيادة Ahmed al-Scharaa، الذي وصفه بأنه كان «مطلوبًا على خلفية الإرهاب» لسنوات عديدة.
ووجه نداءً عاجلاً قائلاً: «أوجّه نداءً إلى المجتمع الدولي وإلى المسيحيين في أوروبا لدعمنا. إن حكومتنا الجديدة ذات طابع إسلامي متشدد، ومسار أسلمة سوريا يشكّل تهديدًا دائمًا لوجودنا».
وأكد الأب فادي أن «اضطهاد المسيحيين يتصاعد»، مشيرًا بشكل خاص إلى تصاعده بعد فرار عدد من عناصر تنظيم Islamischer Staat من السجون السورية إثر اشتباكات وقعت الشهر الماضي.
وتتزايد المخاوف، بحسب الأب عازر، نتيجة للتهديدات التي تُكتب على الجدران واستهداف الكنائس. وأضاف أن بعض المسلحين «يقتحمون الكنائس»، بينما تقوم الشرطة بتأمين الحماية خلال إقامة القداديس.
كما لفت إلى تكرار حوادث خطف المسيحيين بهدف المطالبة بفدية، مؤكدًا أن بعض هذه الحالات قد انتهت بالقتل، وذلك في ظل أجواء من القلق المستمر وعدم اليقين الذي يحيط بالمستقبل.
وعلى الصعيد الاجتماعي، ذكر الأب فادي أن الكنيسة اضطرت إلى الاضطلاع بجزء من مهام الدولة. وأوضح أن رعيته تقدم خدمات اجتماعية وصحية واسعة النطاق، تشمل توزيع الأدوية على حوالي 550 شخصًا شهريًا، وتقديم المساعدة في تغطية تكاليف العمليات الجراحية، بالإضافة إلى تحويل المرضى إلى أطباء الأسنان عند الضرورة.
وبيّن أن عددًا كبيرًا من المسيحيين فقدوا وظائفهم، خصوصًا أولئك الذين كانوا يعملون سابقًا في المؤسسات العامة. وأشار إلى أن فرص العمل تراجعت بشكل ملحوظ، مما دفعهم للاعتماد بشكل كبير على دعم الكنيسة وعلى التحويلات المالية من أقاربهم المقيمين في الخارج.
واختتم الأب عازر حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بـ«تطورات إيجابية»، تمثلت في اعتناق بعض المسلمين للمسيحية. واعتبر أن هؤلاء «وجدوا في المسيحية رسالة محبة وغفران»، على حد تعبيره، وذلك على الرغم من استمرار الظروف الصعبة التي تواجه الكنيسة في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة