موظفو اتصالات إدلب المفصولون يلوّحون باحتجاج جديد: سنوات من الإقصاء ومطالب عالقة بإعادة الحقوق


هذا الخبر بعنوان "موظفو اتصالات إدلب المفصولون يلوّحون بالاحتجاج: مطالب معلّقة وملف عالق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات طويلة من الإقصاء الوظيفي والتجاهل الإداري، يواجه عشرات الموظفين المفصولين من مؤسسة اتصالات إدلب واقعاً معيشياً ومهنياً بالغ الصعوبة. يأتي ذلك في ظل تأخر حسم ملفهم العالق، على الرغم من التغيرات التي طرأت على الظروف العامة وإعادة عدد من الوزارات لموظفيها السابقين.
وفي مواجهة ما يصفونه بـ"التقصير الرسمي" المستمر في معالجة قضيتهم، أعلن هؤلاء الموظفون عن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة، بهدف إعادة تسليط الضوء على مطالبهم المشروعة التي لم تلقَ آذاناً صاغية حتى الآن.
وقد أعلن موظفو اتصالات إدلب، الذين فُصلوا من قبل النظام السابق بسبب مواقفهم المؤيدة للثورة السورية، عن عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، وذلك اليوم الأحد الموافق 16 شباط/فبراير 2026، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً. تهدف هذه الوقفة إلى المطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، أسوة بزملائهم في وزارات أخرى جرى إنصافهم خلال الفترة الماضية.
وأوضح الموظفون، في بيان صادر عنهم، أن هذا التحرك يأتي نتيجة لما وصفوه بتقاعس وزارة الاتصالات عن متابعة ملفهم، رغم الوعود المتكررة التي قُدمت لهم، واستمرار تجميد أو فصل عدد كبير منهم دون التوصل إلى حلول واضحة لأوضاعهم.
من جانبه، صرّح فراس حلي، أحد الموظفين المفصولين، في حديث لـ"سوريا 24"، بأن قضية موظفي اتصالات إدلب تتفرع إلى أربع فئات رئيسية، لكل منها تعقيداتها الخاصة. وأشار إلى أن الفئة الأولى تضم الموظفين المجمّدين الذين استمر صرف رواتبهم حتى عام 2020 قبل أن تُقطع بشكل كامل.
أما الفئة الثانية، فتشمل الموظفين الذين فُصلوا بشكل مباشر بسبب مواقفهم من الثورة السورية، وقد تعرّض بعضهم للمطالبة بمراجعة فروع أمنية في مراحل سابقة. وأضاف حلي أن هناك فئة ثالثة من الموظفين المجمّدين إدارياً دون صدور قرارات حاسمة بشأنهم.
وإلى جانب هذه الفئات، توجد فئة المتقاعدين الذين لم تُسوَّ أوضاعهم بعد، على الرغم من بلوغهم السن القانونية للتقاعد أو استكمالهم سنوات الخدمة المطلوبة.
وأشار حلي إلى أن أبرز مطالب الموظفين تتمثل في طيّ قرارات التجميد وإعادتهم إلى العمل، بالإضافة إلى صرف الرواتب والأجور المتراكمة عن السنوات السابقة. كما يطالبون بتوجيه الجهات المعنية للإسراع في إحالة من استوفوا شروط التقاعد إلى التقاعد الرسمي، الأمر الذي من شأنه أن يخفف العبء عن المؤسسة ويفتح المجال لمعالجة أوضاع المفصولين الآخرين.
وشدد حلي أيضاً على ضرورة إعادة جميع المفصولين، بمن فيهم من صُنّفوا "مكفوفي اليد" أو من اعتُبروا بحكم المستقيلين، معتبراً أن هذه التصنيفات كانت تعسفية ومرتبطة بمرحلة سياسية وأمنية سابقة.
ووفقاً للموظفين، فإن الاحتجاجات السابقة لم تحقق أي نتائج ملموسة، ولم تُترجم الوعود التي قُدمت لهم إلى خطوات عملية على أرض الواقع. وقد زاد هذا الأمر من شعورهم بالإحباط، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب أي مصدر دخل ثابت لعدد كبير منهم.
ومع عودة ملف إعادة الموظفين المفصولين إلى الواجهة في أكثر من مؤسسة حكومية، يطرح موظفو اتصالات إدلب تساؤلات مفتوحة حول الأسباب الكامنة وراء استمرار تجاهل قضيتهم حتى اليوم. وبين وقفة احتجاجية جديدة ومطالب قديمة، يبقى مصير هؤلاء الموظفين معلقاً بانتظار قرار يعيد لهم حقهم الوظيفي ويطوي صفحة من الإقصاء امتدت لسنوات، في وقت لم يعد فيه الصبر خياراً ممكناً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي