اعتصام سائقي الشاحنات في حمص: مطالب بتفعيل نظام 'الدور' وإنهاء تجاوزات 'البوابة الذهبية' في نقل الفيول


هذا الخبر بعنوان "حمص: سائقو الشاحنات يطالبون بإنصافهم وتنظيم نقل الحمولات التجارية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حمص اعتصاماً سلمياً لسائقي الشاحنات الخاصة أمام ساحة الساعة الجديدة، حيث طالبوا بتفعيل مكتب "الدور" لضمان العدالة في توزيع فرص العمل. يعكس هذا التحرك قلق السائقين المتزايد على استقرار مصادر رزقهم.
وأكد المشاركون في الاعتصام، الذي جرى أمس الأحد، أن تحركهم يهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المعيشية وتحسين ظروف عملهم. وشددوا على أن مطالبهم "مشروعة" وتمثل شريحة واسعة من العاملين في قطاع نقل المحروقات، وهو قطاع حيوي يرتبط باستمرارية عمل المنشآت الصناعية والخدمية في المحافظة.
تم خلال الاعتصام تشكيل وفد من السائقين للتواصل مع الجهات المعنية، حيث عرضوا مطالبهم بشكل مباشر. وقد تلقت هذه المطالب تأكيدات رسمية بمتابعة الملف ودراسة المقترحات المطروحة، تمهيداً للوصول إلى حلول عملية تسهم في تعزيز الاستقرار المهني والمعيشي للسائقين.
في حديث لمنصة سوريا 24، أوضح مصطفى قيسون، المتحدث باسم سائقي الشاحنات في حمص، أن سائقي صهاريج الفيول العاملة في مصفاة حمص ومصفاة بانياس يواجهون "تجاوزات" في آلية توزيع الأدوار، خاصة فيما يتعلق بنقل الحمولات التجارية لمادة الفيول.
وأشار قيسون إلى أن شركة "البوابة الذهبية" تقوم، بحسب تعبيره، بالاستحواذ على أدوار الحمولات التجارية المخصصة للمعامل، والتي كانت تُنفذ سابقاً بواسطة سائقي الصهاريج المسجلين ضمن الدور العام. وأضاف أن الشركة "لا تلتزم بالدور وخارج نطاقه"، مما أدى إلى حرمان عدد كبير من السائقين من فرص العمل التي كانوا يعتمدون عليها لتغطية التزاماتهم المالية.
ولفت إلى أن الحمولات التجارية كانت تمثل مورداً مالياً مهماً للسائقين، خاصة في ظل تأخر مستحقاتهم المالية عن نقل حمولات الدولة إلى المحطات الحرارية. وذكر أن نحو ألف صهريج يعملون ضمن الدور لنقل حمولات مخصصة لجهات عامة، "ولم يتقاضوا مستحقاتهم منذ شهر تموز الماضي حتى الآن".
وأوضح قيسون أن السائقين كانوا يعوضون تأخر قبض مستحقاتهم من خلال تنفيذ الحمولات التجارية، لكن مع انتقال هذه الأعمال إلى الشركة المذكورة، تفاقمت الأعباء المعيشية عليهم. وأشار إلى أن كل صهريج "تعتاش عليه أكثر من عائلة"، مما يضاعف من حجم التأثير الاجتماعي للأزمة.
طالب المتحدث باسم السائقين بإخضاع شركة "البوابة الذهبية" لنظام الدور العام أسوة ببقية الصهاريج، أو "إيقاف عملها في حال استمرار المخالفات". واعتبر أن الهدف من الاعتصام هو "رفع مظلمة" ووضع حد لما وصفه بالظلم الواقع على مالكي الصهاريج.
كما أشار إلى أن الاعتصامات السابقة التي نُفذت أمام بوابة مصفاة حمص كانت تتمحور حول المطلب ذاته، لكنها لم تلقَ، بحسب قوله، استجابة واضحة أو حلولاً عملية حتى الآن. ولفت إلى وقوع توترات خلال بعض التحركات السابقة، مع محاولة بعض الآليات التابعة للشركة الدخول إلى المصفاة رغم وجود المعتصمين أمام البوابة.
يأمل السائقون أن تسفر لقاءاتهم مع الجهات المعنية عن خطوات ملموسة تعيد تنظيم آلية العمل وفق نظام واضح وشفاف، يضمن العدالة في توزيع فرص النقل، ويعالج مسألة المستحقات المالية المتأخرة. ويهدف ذلك إلى حفظ استقرارهم المهني وحماية مصادر رزق مئات العائلات المرتبطة بهذا القطاع.
وفي انتظار ما ستؤول إليه المشاورات، يبقى ملف "الدور" ونقل الحمولات التجارية في حمص اختباراً لقدرة الجهات المعنية على تحقيق توازن بين متطلبات تنظيم السوق وضمان حقوق العاملين فيه، ضمن إطار يحفظ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في آن معاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد