العراق يسرّع افتتاح معبري الوليد وربيعة مع سوريا لتعزيز التجارة والترانزيت


هذا الخبر بعنوان "العراق يستعد لافتتاح معبري “الوليد” و”ربيعة” مع سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أصدر توجيهات بتسريع إجراءات افتتاح معبري “الوليد” و”ربيعة” الحدوديين مع سوريا. وأوضح الوائلي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم، الاثنين 16 من شباط، أن الهدف من هذه التوجيهات هو رفع مستوى التبادل التجاري والاستفادة القصوى من المنفذين ضمن مشروع طريق التنمية، بالإضافة إلى استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي للعراق لربط الشرق بالغرب.
وأكد الوائلي أن الأيام القادمة ستشهد افتتاح هذين المنفذين “المهمين”، متوقعًا أن ينعكس ذلك إيجابًا على الإيرادات المتحققة ويسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وحركة الترانزيت عبر الأراضي العراقية. وأشار إلى أن الكوادر العاملة في معبري “الوليد” و”ربيعة” تبذل جهودًا “بهمة عالية” لإنجاز الاستعدادات اللازمة.
يُذكر أن معبر “الوليد” الحدودي من الجانب العراقي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري في محافظة حمص، وهو مغلق منذ أكثر من عقد. وقد سبق أن أعلنت القوات الأمريكية انسحابها من قاعدة “التنف” التي كانت تلعب دورًا استراتيجيًا في السياسات الأمريكية الإقليمية خلال السنوات الماضية، خاصة في مراقبة خطوط الإمداد البرية بين طهران وبيروت.
أما معبر “ربيعة”، فيقع على الجهة العراقية ويقابله معبر “اليعربية” من الجانب السوري، بين بلدة اليعربية السورية في محافظة الحسكة ومدينة ربيعة في محافظة نينوى العراقية. وكان هذا المعبر تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ولم يكن يُفتح إلا للحالات الإنسانية منذ عام 2013. وقد وقعت الحكومة السورية اتفاقًا مع “قسد” في 30 كانون الثاني الماضي، ينص على دمج مؤسسات “قسد” ضمن الدولة السورية. وأوضحت الرئيسة المشتركة لوفد التفاوض ضمن “قسد”، فوزة يوسف، أن المعابر ستتبع للحكومة في دمشق، مع توظيف إداريين محليين.
في سياق متصل، كانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قد أعلنت في 12 من حزيران الماضي عن إعادة افتتاح معبر “البوكمال” الحدودي مع العراق. وذكرت الهيئة في بيان نشرته عبر صفحتها في “فيس بوك” أنها أعادت افتتاح المعبر أمام حركة عبور المسافرين والشاحنات اعتبارًا من 14 من حزيران الماضي.
وأكدت الهيئة جاهزية كوادرها وجميع المرافق الخدمية في المعبر، داعيةً المسافرين وسائقي الشاحنات إلى الالتزام بالتعليمات والإجراءات المعتمدة لضمان انسيابية الحركة وسلامة العبور. وفي تصريح له عبر منصة “إكس”، قال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، إن إعادة افتتاح المعبر اكتمل بفضل الجهود المشتركة والتنسيق المستمر بين الجانبين السوري والعراقي، مضيفًا أن ذلك يأتي بعد استكمال جميع الترتيبات الفنية والإدارية لضمان انسيابية العبور وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين والبضائع.
على صعيد آخر، أكملت قيادة قوات الحدود العراقية نحو 350 كيلومترًا من الجدار الأمني الخرساني على الحدود العراقية- السورية، وتواصل العمل لإغلاق جميع الثغرات المتبقية لمنع التسلل والتهريب بين البلدين. وانطلقت أعمال إنشاء هذه التحصينات على الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله أكثر من 618 كيلومترًا عام 2022، وفقًا لما ذكرته القيادة لوكالة الأنباء العراقية (واع) في 22 من تشرين الثاني 2025.
ويتم تدعيم الجدار الكونكريتي بمنظومة موانع متعددة تشمل خندقًا شقيًا بعرض 3 أمتار وعمق 3 أمتار، وساترًا ترابيًا بارتفاع 3 أمتار، ومانعًا منفاخيًا رباعي الطبقات، وسياجًا معدنيًا من نوع (BRC)، حسبما أوضحت قيادة الحدود العراقية. ويحتوي الجدار على أبراج مراقبة تبعد كل منها كيلومترًا واحدًا عن الآخر، وهي مجهزة بكاميرات حرارية متطورة مرتبطة بمنظومة مراقبة مركزية.
وأكدت القيادة العراقية أن التحصين الحدودي لا يعتمد على السور الخرساني فقط، بل يشمل “شبكة دفاعية متكاملة تتضمن خنادق، وأسلاكًا شائكة، ومنظومات إنذار مبكر، فضلًا عن استخدام كاميرات حرارية عالية الدقة، وأجهزة مراقبة ليلية ونهارية تعمل على مدار الساعة”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة