الرئيس الشرع يحدد أولويات الحكومة: ضبط أخلاقي، مواجهة الفساد، وإعادة إعمار سوريا


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، يوم الإثنين الموافق 16 شباط، أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي. وأضاف سيادته مطمئناً، أنه "لا خوف على سوريا من التنافر الفقهي في ظل وجود علماء أجلاء عملوا بجد على بناء أجيال سليمة".
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي، الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق. وشدد الرئيس الشرع على حجم التحديات الكبيرة التي تواجه سوريا، مشيراً إلى تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من ستين عاماً. كما لفت إلى الدمار الذي لحق بنحو مليون ومئتي ألف منزل، كلياً أو جزئياً، مما أدى إلى حرمان قرابة ثمانية ملايين شخص من مأوى.
وتطرق الرئيس إلى قضية المخيمات المنتشرة داخل البلاد، وأعداد المهجرين الكبيرة في الخارج. وأوضح أن الحكومة بذلت جهوداً مكثفة خلال العام الماضي، محققة نتائج ملموسة. وأشار إلى أن الإصلاحات طالت قطاعات متعددة، مؤكداً أن عملية البناء والتعافي تتطلب نمواً طبيعياً ومستداماً.
وفي سياق متصل، بيّن الرئيس أن مصالح المواطنين وأمنهم وسبل عيشهم تندرج ضمن منظومة واسعة ومعقدة. وأكد أن العمل مستمر على قدم وساق لتقديم خدمات شاملة، بهدف تحقيق مسار تنموي اقتصادي سليم ومستدام.
وشدد على ضرورة أن تلتزم الدولة بالعمل الصائب والسليم، وأن تبذل جهداً كبيراً في شرح خطواتها للمواطنين. وكشف عن تأسيس بنية كبيرة في سوريا خلال العام الماضي، مؤكداً أن تقييمها العلمي الدقيق يعود لأهل الاختصاص.
وفي كلمته، نوه الرئيس الشرع إلى الأهمية القصوى لتبني معايير علمية ودقيقة لتقييم الأداء، قائلاً: "ينبغي أن نلجأ إلى معايير لتقييم الأداء بشكل علمي ودقيق حتى تكون خطواتنا صحيحة ومبنية على أسس راسخة".
كما أكد أن توحيد الخطاب الإسلامي ضمن الميثاق يسير في الاتجاه الصحيح، لما له من دور فعال في تعزيز التوازن ووحدة الكلمة بين أبناء المجتمع.
وأشار الرئيس الشرع إلى التنوع الذي يميز الشعب السوري، مبيناً أن الميثاق يسهم في تحقيق حالة من التوازن المجتمعي ويحد من التحريض أو إثارة النعرات الطائفية. وشدد على أن المنبر وأي وسيلة لمخاطبة العامة هي أمانة بحد ذاتها، وأن الكلمة أمانة في فم قائلها، كما أن عقول الناس أمانة في عهدة خطيب المنبر الذي يمثل الرسول الكريم.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على الدور المحوري للخطباء في المساجد في توعية الناس وتربية الجيل الجديد، مشيراً إلى أن هذه المهمة هي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود المساجد مع المدارس ووسائل الإعلام.
واعتبر الرئيس الشرع أن البحث عن الحقيقة أمر ضروري، محذراً من أن ليس كل ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي يصلح لأن يُذكر في المساجد. ونوه إلى الأهمية البالغة للعمل المؤسساتي، مؤكداً على ضرورة أن تضطلع كل مؤسسة بواجباتها على أكمل وجه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة