إدلب: الحكومة السورية تفرج عن معتقلين من “حزب التحرير” وسط ترحيب وتأكيد على العدالة


هذا الخبر بعنوان "إدلب.. الإفراج عن دفعة من معتقلي “حزب التحرير”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرجت الحكومة السورية يوم الإثنين، 16 من شباط، عن دفعة من معتقلي “حزب التحرير” ذي التوجه الإسلامي، والمسجونين في محافظة إدلب. وقد أكد عبدو الدالي، عضو المكتب الإعلامي لـ”حزب التحرير- ولاية سوريا”، في تصريح خاص لـ”عنب بلدي”، خبر الإفراج عن عدد من منتسبي الحزب الذين كانوا مسجونين في إدلب، ومن بينهم أحمد عبد الوهاب، رئيس المكتب الإعلامي للحزب في سوريا.
واعتبر الدالي أن خروج أعضاء الحزب اليوم “ليس مجرد خبر عابر، بل هو عودة الحق إلى نصابه، وميزان العدل إلى اعتداله”، على حد تعبيره. وأضاف أن “سنوات طويلة مضت، لاقى فيها الشباب وأهليهم ما لاقوا، وتغيّر فيها المشهد مرات عدة، حُرم فيها الشباب من المشاركة بمعركة التحرير، وبقي الثبات هو العنوان الأساس”.
من جانبه، صرّح حسن صوفان، عضو لجنة السلم الأهلي، بأنه تم الإفراج عن الدفعة الأكبر من الموقوفين القدامى من محافظة إدلب، واصفًا ذلك بـ”بادرة إنسانية أعادت الفرحةَ إلى بيوتهم قبيل شهر رمضان المبارك”.
وعبر صوفان في تغريدة نشرها على تطبيق “إكس” عن شكره لوزيري العدل والداخلية على هذا القرار، معتبرًا أنه يجسّد “توازن الدولة بين الحزم والرحمة”. وأكد أن “الدولة ماضية في ترسيخِ سيادة القانون، ومحاسبة كل من تثبت إدانته وفق مسار العدالة الانتقالية، وفي الوقت ذاته، إنصاف من لا يستحق البقاء خلف القضبان، حماية للسلم الأهلي وصونًا لاستقرار الوطن”.
كما دعا صوفان جميع السوريين إلى تعزيز الوعي والمسؤولية باحترام قوانين الدولة، والالتفاف حول مؤسساتها، والتعاضد الصادق في بناء البلاد، وصون أمنها وسلامتها واستقرارها.
ولم تتمكن “عنب بلدي” من معرفة الأعداد الدقيقة للمفرج عنهم، أو التأكد من السبب المباشر وراء قرار الإفراج، كما لم تستجب العلاقات الإعلامية في محافظة إدلب على هذه التساؤلات حتى لحظة تحرير الخبر.
يُعد “حزب التحرير” من أبرز الجهات التي شاركت في الحراك المناهض لـ”هيئة تحرير الشام”، التي تُعتبر نواة السلطة السياسية والعسكرية في سوريا حاليًا. هذا الحراك اندلع في عام 2023 وبلغ ذروته في عام 2024. وخلال هذه الفترة، تعرض العديد من أعضاء الحزب للاعتقال، على الرغم من الطابع السلمي لنشاطه وعدم امتلاكه جناحًا مسلحًا.
وكانت أبرز مطالب الحزب تتمثل في فتح الجبهات العسكرية أمام النظام، وهي الجبهات التي شهدت ركودًا بعد عام 2020 بسبب وجود تفاهمات دولية ووقوع المنطقة ضمن اتفاقيات أستانة. ومنذ سقوط النظام السابق في 8 من كانون الأول 2024، نظم أعضاء من الحزب وذوو المعتقلين عدة وقفات احتجاجية للمطالبة بعفو عام عنهم.
يعرّف “حزب التحرير” نفسه بأنه “حزب سياسي أُسس عام 1953، مبدؤه الإسلام وعمله السياسة، ويعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة إلى العالم”. لا يتركز نشاطه في بلد معيّن ولا يعترف بالدولة الوطنية، ويعتبر الحزب أن العالم كله مكان صالح للدعوة الإسلامية. ورغم عدم وجود إحصائية دقيقة لأعضائه، إلا أنه يصرح بأن أعدادهم تبلغ “الملايين” حول العالم.
في سوريا، تركز نشاط الحزب في مناطق سيطرة المعارضة (حينها) بعد اندلاع الثورة السورية، خاصة في محافظتي حلب وإدلب. وينحصر نشاط الحزب بالعمل الدعوي، سواء عبر منشورات أو محاضرات فيزيائية أو عن بعد.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة