الرئيس الألماني يطالب بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ونزع سلاح "حزب الله" خلال زيارته لبيروت


هذا الخبر بعنوان "رئيس ألمانيا يطالب بانسحاب إسرائيل من لبنان و بنزع سلاح الحزب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، يوم الاثنين، بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، وضرورة نزع سلاح "حزب الله". جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده شتاينماير مع نظيره اللبناني جوزاف عون في القصر الجمهوري بمدينة بعبدا، عقب محادثات ثنائية بين الجانبين، وفقاً لما أفاد به مراسل الأناضول.
وفي حديثه إلى الرئيس عون، أعرب شتاينماير عن تقديره للعبء الذي تحمله لبنان جراء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين من سوريا والأراضي الفلسطينية، قائلاً: "رأيت العبء الذي حمله لبنان في ما يخصّ (استضافة) اللاجئين (…) وأعبّر عن تقديري لإيواء الكثير من اللاجئين من سوريا والأراضي الفلسطينيّة". وأضاف: "سعيدون أننا استطعنا مساعدتكم، والسلام والاستقرار هما ما يحتاج إليهما لبنان، وشكرا لكم على وقف إطلاق النار مع إسرائيل".
وأشار المقال إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار مع "حزب الله" أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ترتكب إسرائيل خروقات شبه يومية أودت بحياة المئات، كان آخرها يوم الاثنين، حين قُتل شاب لبناني في غارة جوية إسرائيلية بجنوبي البلاد. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدواناً على لبنان، تحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً.
وأكد الرئيس الألماني أن "لبنان وإسرائيل ملتزمان باتفاقية وقف النار، وهذا ما أقوله أيضاً في إسرائيل، والحكومة الاتحاديّة (الألمانية) قالت إن الاحتلال الدائم للأراضي اللبنانية غير مقبول ويجب أن ينتهي". وتابع: "هناك إطار وثيق بين الالتزامات اللبنانية والإسرائيلية، ونزع سلاح حزب الله يجب أن يتمّ للإيفاء بشروط الاتفاقية. نعرف أنها مهمة صعبة وجسيمة، وقمنا بدعم الجيش اللبناني بشكل مبكر".
وفي سياق متصل، ذكر المقال أن إسرائيل تواصل، في خرق للاتفاق، احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى في الجنوب تحتلها منذ عقود. وتحت وطأة ضغوط أمريكية وإسرائيلية، تنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، لكن "حزب الله" يتمسك بسلاحه ويدعو إلى وقف عدوان إسرائيل وإنهاء احتلالها لأراض لبنانية.
وبخصوص دعم بلاده للبنان، صرح شتاينماير: "نفكّر كيف نعزز عصب الاستقرار، أي القوات المسلحة اللبنانية، بعد انتهاء عمل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة) "اليونيفيل" (31 أغسطس/ آب المقبل)، وقد بدأ ذلك مع التعاون بين الجيش والبحرية الألمانية". وأضاف: "دعمنا لبنان لنقوّيه في الوضع الأمني الصعب، وسنبقى إلى جانب لبنان بعد انتهاء مهلة "اليونيفيل" لتعزيز قوّة الدولة".
وأعرب شتاينماير عن "محبة خاصة للبنان"، مستذكراً زياراته السابقة خلال حرب عام 2006 ومعاناة السكان في بيروت. وزاد بأن "ألمانيا كانت من أبرز الدول الداعمة للبنان من خلال مشاركتها في "اليونيفيل" ودعمها للقطاع الأمني". كما أفاد باطلاع بلاده على خطط الحكومة اللبنانية للخروج من الأزمة الاقتصادية، مشدداً على "أهمية الإصلاحات واستعادة ثقة المواطنين والشركاء الدوليين".
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن لبنان "لم يعد قادراً على تحمّل نزاعات الآخرين وأعبائها"، وأن "مصلحة الشعب اللبناني وازدهار الوطن تبقى الأولوية". واستذكر زيارة شتاينماير إلى بيروت قبل نحو ثمانية أعوام، مشيراً إلى تصريحاته آنذاك حول أهمية الحوار بين اللبنانيين وتحويلهم التجارب الأليمة إلى مبدأ للبقاء والاعتراف المتبادل. وأضاف عون أن السلام "لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة، بل بالتخلي عنها، ولبنان يتمسك بالسلام القائم على الحق والخير".
وفي حديثه عن الدروس المستفادة من التجربة الألمانية، قال عون إن "الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الكامل وسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها". وأردف أن "توحيد وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، وتحرير الأرض شرط لاستقلال الوطن". وشدد على أن إرادة الشعوب قادرة على إعادة بناء الدول بعد الحروب والدمار، مشيراً إلى تجربة ألمانيا في إعادة الإعمار والتحول إلى "دولة رائدة في الحضارة والابتكار". وحذر من أن "الوصايات الخارجية ومصالح الآخرين تسعى إلى تقسيم الشعوب وفرض السيطرة عليها". وشدد على التزام بيروت بـ"تحقيق مصلحة لبنان أولاً، والتحرر من أي احتلال أو وصاية، وإعادة بناء ما تهدم بدعم الأصدقاء".
يُذكر أن الرئيس الألماني شتاينماير وصل مساء الأحد إلى لبنان في زيارة تستمر لمدة ثلاثة أيام، يفتتح خلالها كلية للقوات البحرية اللبنانية في بيروت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة