الشرع من دمشق: سوريا تتجاوز الخلافات الفكرية وتشدد على أمانة المنابر في مؤتمر "وحدة الخطاب الإسلامي"


هذا الخبر بعنوان "الشرع: المنابر أمانة ولسنا بحالة رفاهية للخلافات الفكرية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس أحمد الشرع، يوم الإثنين، أن سوريا ليست في "حالة رفاهية" تسمح بالانخراط في خلافات فكرية، مشدداً على أن المنابر تمثل أمانة عظيمة في أعناق الخطباء. جاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في جلسة حوارية أقيمت بقصر المؤتمرات في دمشق، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف الذي يحمل عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار الشرع إلى حجم التحديات الجسيمة التي تواجهها سوريا، موضحاً أنها عانت من "تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عاماً"، بالإضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية وجميع قطاعات ومناحي الحياة في البلاد.
وأضاف قائلاً: "أعتقد أن تقييم أداء السنة الماضية يجب أن يكون من قبل الشعب، لأنه هو المراقب لأداء الحكومة الحالية، لكن من واجبي أن أضع الناس بصورة الأوضاع في سوريا". واستدرك مؤكداً على أهمية العمل وفق خطة صحيحة تركز على ما ينفع الناس ويخدم مصالحهم.
وبيّن الشرع أنه "جرت إصلاحات كثيرة في عدد من الوزارات، وكذلك في علاقات سوريا العربية والدولية"، مشيراً إلى السعي نحو "بناء اقتصادي متوازن ومسار تنموي سليم". وأردف أنه "خلال العام الماضي تم تأسيس بنية كبيرة في سوريا، ونحن نلجأ إلى معايير لتقييم الأداء بشكل علمي ودقيق حتى تكون خطواتنا صحيحة".
وكرر الشرع التأكيد على أن "لسنا في حالة رفاهية للدخول في خلافات فكرية عمرها قرونٌ طويلة، إذ لدينا أولويات كثيرة في سوريا منها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي". واعتبر أن "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي خطوة في الاتجاه الصحيح لأنه يساهم في التوازن ووحدة الكلمة وعدم التشتت في خلافات جزئية وتفصيلية".
وشدد على أن "المنبر وأي موقع لمخاطبة العامة هو بحد ذاته أمانة، والكلمة أمانة في فم قائلها، وعقول الناس أمانة عند خطيب المنبر". واستطرد موضحاً أن "دور الخطباء في المساجد مهم في توعية الناس وتربية الجيل الجديد، ونحن نتشارك مهمة قيادة المجتمع مع الخطباء والمدارس ووسائل الإعلام".
وأوضح أن "توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية يشترك فيه عدة قطاعات في الدولة منها التربية والتعليم العالي والمساجد، لذلك يجب أن تقوم كل مؤسسة بواجبها بشكل كامل". واعتبر أن "تكامل العمل المؤسساتي في الدولة أمر مهم جدا، ويجب أن تعرف كل مؤسسة وظيفتها بشكل أساسي".
وكانت سوريا قد أطلقت، يوم الإثنين، ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي"، ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الأول لوزارة الأوقاف، الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق بمشاركة الرئيس الشرع. ويُعد الميثاق، وفق بنوده، "عقداً وطنياً جامعاً لأهل العلم والدعاة في سوريا بمختلف مدارسهم، ويهدف إلى توحيد كلمتهم في القضايا الدينية العامة"، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وانطلقت فعاليات المؤتمر الأول لوزارة الأوقاف، الذي يحمل عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"، يوم الأحد، في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق. ويرعى المؤتمر رئاسة الجمهورية ومجلس الإفتاء الأعلى، ويُعقد تحت شعار "رحمٌ بين أهله"، بمشاركة أكثر من 150 شخصية دينية، وفقاً لما أعلنته قناة "الإخبارية السورية". ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى تعزيز مرحلة التعافي الفكري، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة الدينية بعد سنوات من حرب شهدت استغلالاً للمنصات الدعوية في التحريض والتجييش. (ANADOLU)
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة