أزمة الغاز في سوريا: وزارة الطاقة توضح الأسباب وتوقعات بالاستقرار مع حلول رمضان وخطط لزيادة الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "“الطاقة” توضح أسباب أزمة الغاز في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الطاقة السورية عن الأسباب التي أدت إلى فقدان مادة الغاز المنزلي وارتفاع أسعارها أو صعوبة الحصول عليها في عدة مناطق سورية خلال الأيام الماضية. وأوضحت الوزارة في بيان صادر بتاريخ 16 من شباط، أن الأزمة نجمت عن سوء الأحوال الجوية الذي تسبب في تأخر مؤقت بعمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، مما أثر على توافر المادة في بعض المناطق.
وأكدت الوزارة أن أعمال الربط قد أُنجزت، وبدأت عمليات الضخ بشكل تدريجي، مشيرة إلى أن الكميات الواردة ستنعكس تباعًا على مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة. وتعهدت الوزارة بأن تكون مادة الغاز المنزلي متوافرة بشكل مستقر في جميع المناطق مع بداية شهر رمضان المقبل، مؤكدة أن ما حدث كان ظرفًا لوجستيًا مؤقتًا وتمت معالجته. كما دعت الوزارة المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب الانسياق وراء الشائعات.
وكانت بعض المناطق في سوريا قد شهدت تفاقمًا في أزمة الغاز، حيث ارتفعت أسعار العبوة بشكل ملحوظ بسبب قلة العرض المتوفر في الأسواق لدى المعتمدين. ففي العاصمة دمشق، رصدت عنب بلدي وصول سعر عبوة الغاز إلى 200,000 ليرة سورية، أي ما يعادل 17 دولارًا. بينما في حلب، لم يتأثر السعر بنفس القدر، حيث تراوح بين 125,000 و135,000 ليرة (ما بين 10.6 و11.5 دولار)، إلا أن الكميات نفدت لدى العديد من المعتمدين مبكرًا. وأكد معتمدان اثنان في حلب، في اتصال مع عنب بلدي، توفر العبوات غدًا.
الوضع كان مشابهًا في محافظة درعا، حيث شهدت شحًا في مادة الغاز خلال اليومين الماضيين، لكن أسعار العبوات بقيت على وضعها الطبيعي. وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا بأن المعتمدين وعدوا زبائنهم بتوفر العبوات غدًا. ومع ذلك، لجأ بعض الباعة غير المعتمدين إلى رفع الأسعار، حيث وصلت إلى نحو 180,000 ليرة، أي أكثر من 15 دولارًا، وفقًا للمراسل. على النقيض، لم تتأثر مدينة اللاذقية غربي سوريا بالأزمة، واستقر السعر فيها عند 120,000 ليرة، أي ما يعادل 10.2 دولار، وهو السعر الطبيعي بحسب مراسل عنب بلدي. ويتخوف الأهالي من ارتفاع سعر الغاز أو فقدانه، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على المادة.
تشهد سوريا تحركات متسارعة لإعادة تنشيط قطاع الطاقة في ظل التحديات الاقتصادية وضغوط تراجع الإمدادات. وتتجه الحكومة نحو زيادة الاستثمار في إنتاج الغاز الطبيعي، الذي يُعد مصدرًا حيويًا لتوليد الكهرباء ودعم النشاط الصناعي. وفي هذا السياق، كشفت وزارة الطاقة عن خطط طموحة لمضاعفة الإنتاج خلال العام الحالي، بهدف تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وفي تصريح له بتاريخ 14 من كانون الأول 2025، قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن سوريا تتوقع ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية العام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حاليًا.
من جانبه، صرح مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول (SPC)، صفوان شيخ أحمد، لعنب بلدي في وقت سابق، بأن الإنتاج الحالي يبلغ 7.6 مليون متر مكعب من الغاز السوري يوميًا، إضافة إلى ثلاثة ملايين متر مكعب أخرى لتغطية كامل الاحتياج اليومي.
أما الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد، فقد أوضح لعنب بلدي بالأرقام في تقرير سابق، أن سوريا كانت تنتج في عام 2011 نحو تسعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، أي ما يعادل تقريبًا 24 إلى 25 مليون متر مكعب يوميًا. بالمقابل، لا يتجاوز الإنتاج الحالي سبعة ملايين متر مكعب يوميًا، أي ما يعادل نحو 2.5 مليار متر مكعب سنويًا، مما يشير إلى انخفاض حاد في إنتاج الغاز السوري بلغ نحو 72 إلى 75% مقارنة بمستويات عام 2011.
وأكد الخبير علي محمد أن هذا الإنتاج لا يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية، الأمر الذي دفع الحكومة السورية إلى الاعتماد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية الطلب الداخلي، والتوجه نحو توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مع شركات عالمية بهدف تحسين واقع قطاع النفط والغاز والعمل على رفع مستويات الإنتاج.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة