اختتام ناجح لمعرض دمشق الدولي للكتاب: تعزيز للدبلوماسية الثقافية وتكريم للمبدعين


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب يوم الإثنين الموافق 16 شباط، بعد أحد عشر يوماً من انطلاقته، وشهد المعرض حضوراً عربياً ودولياً واسعاً، تخلله تكريم لعدد من دور النشر والكتاب.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الاختتام، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح على الأهمية الكبيرة للمعرض في دعم الدبلوماسية الثقافية والسياسية، وتقديم صورة إيجابية عن سوريا الجديدة. وأشار الصالح إلى أن المعرض تجاوز توقعات الناشرين وعكس تفاؤلاً كبيراً بمستقبل البلاد الحضاري. كما أوضح أن المشروع الثقافي الجديد يهدف إلى استعادة سوريا لمكانتها الحضارية الأصيلة، مع تركيز خاص على فئتي الأطفال والشباب، مبيناً أن الفئات العمرية الصغيرة كانت الأكثر حضوراً بين الزوار بهدف تجاوز تأثيرات النظام البائد الذي حاول قمع الثقافة. وشدد الوزير على أن الثقافة والمعرفة تمثلان ركيزة أساسية في بناء الوعي ومعالجة المشكلات المعقدة، وفقاً لما نقلته وكالة سانا. وأضاف الصالح أن المعرض كان خالياً من الكتب المحظورة، ما يعكس تحسناً في الأوضاع الأمنية والسياسية. وقدم شكره لدولة قطر والمملكة العربية السعودية بصفتهما ضيفي الشرف لمشاركتهما في البرنامج الثقافي وتعزيز الحضور العربي، كما شكر فريق الوزارة ورجال الأمن والمهندسين على جهودهم في إنجاح الحدث.
من جانبه، أكد مدير المعرض سعد نعسان أن الدورة التي أقيمت تحت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه” شكلت محطة جديدة في مسار الانتصار الوطني والثقافي، وتميزت بتنوع المشاركات العربية والعالمية وغنى الفعاليات الفكرية والحوارية، مشيراً إلى أن الدورات المقبلة ستكون امتداداً لما تحقق. ونوه نعسان بدعم القيادة لقطاع الثقافة، معتبراً أن نجاح المعرض لا يقاس بعدد الزوار فقط بل بالأثر الذي يتركه في الوعي والثقة بين الثقافة وجمهورها، موجهاً الشكر لوزارة الداخلية وإدارة مدينة المعارض على رعايتهما للحدث.
وقام وزير الثقافة صالح ومدير المعرض بتكريم ضيوف الشرف، ممثل المملكة العربية السعودية خالد القرمي وممثل دولة قطر جاسم بو عينين. كما منحت جوائز الإبداع الدولية لأفضل دور نشر لكل من روائع الكتب ومكتبة دار الأنصار من سوريا، ودار الرشد من السعودية، ودار رياض الريس من لبنان. ومنحت جوائز الإبداع الدولية لناشري كتب الأطفال في سوريا لدار الربيع، ولناشر كتاب الطفل الدولي دار البنجة من قطر، ودار المنهل من الأردن. ونال جائزة الإبداع الدولية الكاتب السوري إبراهيم الجبين، وذهبت جائزة الكاتب الناشط للطفلة بانة العبد الله. كما نال جائزة شخصية المعرض الدكتور أيمن الشوا، ومنحت الوزارة جائزة تقديرية للدكتور أحمد نجيب الشريف مؤسس ومدير دارة نجيبويه المعرفية، وللأديب أيمن شيخاني، فيما فاز الأديب بشير البكر بجائزة عن كتابه “رحلة إلى الزمن الضائع”.
وفي سياق متصل، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع، وزير الثقافة محمد الصالح ونائب الوزير سعد نعسان، إلى جانب نخبة من الشعراء والأدباء والمثقفين العرب المشاركين في معرض دمشق الدولي للكتاب. وقالت وزارة الثقافة عبر معرفاتها الرسمية يوم الإثنين، إن الحديث تناول “دور الثقافة في تعزيز الروابط العربية وأهمية الكتاب في ترسيخ قيم المعرفة والانفتاح، إضافة إلى واقع الحركة الأدبية في المنطقة وآفاق تطويرها”. وأوضحت الوزارة أن الرئيس الشرع استمع إلى انطباعات الضيوف العرب حول مشاركتهم وما يمثله المعرض من مساحة تلاقٍ بين المبدعين من مختلف الدول، مشيداً بالجهود المبذولة في تنظيمه والنجاح الذي حققته دورته الحالية. وأشارت الوزارة إلى أن وزير الثقافة قدم عرضاً موجزاً حول فعاليات المعرض وبرامجه الفكرية، مؤكداً الحرص على أن تكون هذه الدورة منصة حقيقية للحوار الثقافي وتبادل الخبرات، كما تحدث عن المشاركة الواسعة لدور النشر والكتاب من داخل سوريا وخارجها.
يُذكر أن معرض دمشق الدولي للكتاب افتتح بدورته الاستثنائية في 5 شباط الجاري بقصر المؤتمرات بدمشق، تحت رعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، وبحضور رسمي وثقافي واسع، ضم عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية والفكرية العربية إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة