لندن في التسعينيات: وثائق بريطانية تلقي ضوءاً جديداً على بشار الأسد "الوريث المحتمل"


هذا الخبر بعنوان "وثائق بريطانية تعيد تسليط الضوء على مرحلة لندن في حياة بشار الأسد قبل الحكم" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثائق بريطانية رُفع عنها الحظر مؤخرًا عن تفاصيل جديدة حول مرحلة محورية في حياة بشار الأسد، وذلك خلال فترة إقامته في لندن في تسعينيات القرن الماضي، أي قبل سنوات من توليه رئاسة سوريا. ووفقًا لما ورد في هذه الوثائق الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية، فإن وجود الأسد في العاصمة البريطانية، والذي كان يُعلن حينها بهدف دراسة طب العيون، تزامن مع مشاركته في لقاءات اجتماعية وفكرية غير رسمية.
جمعت هذه اللقاءات أكاديميين وشخصيات سياسية غربية، بالإضافة إلى مشاركين من خلفيات متنوعة. وتشير الوثائق إلى أن الطابع المعلن لهذه اللقاءات لم يكن سياسيًا بحتًا، إلا أنها مثّلت، بحسب وصف دبلوماسي بريطاني، فرصة لتكوين انطباعات أولية عن شخصية كان يُنظر إليها في ذلك الوقت على أنها "وريث محتمل" للسلطة في سوريا، في ظل حكم والده الرئيس الراحل حافظ الأسد.
وتذكر التقارير أن بعض هذه اللقاءات أُقيمت على شكل موائد عشاء أو نقاشات مغلقة، وكان هدفها استكشاف رؤية الأسد الابن تجاه قضايا إقليمية حساسة، أبرزها مستقبل السلام في الشرق الأوسط، ومقارنة ذلك بالنهج الصارم الذي عُرفت به دمشق رسميًا خلال تلك الفترة. وتُظهر الوثائق أن الانطباعات الأولية التي سُجلت آنذاك وصفت بشار الأسد بأنه شاب مهتم بالتكنولوجيا والطب، ويتحدث بلغة مختلفة عن الخطاب السياسي السوري التقليدي.
هذا التوصيف دفع بعض الدوائر البريطانية إلى اعتباره خيارًا قد يمهد لتغيير تدريجي في السياسة السورية مستقبلاً. في المقابل، تلفت الوثائق إلى التناقض الواضح بين هذه التحركات الهادئة في لندن، وبين الخطاب العلني السائد في سوريا خلال التسعينيات، حيث كانت السلطات السورية ترفض أي تواصل غير مباشر خارج الأطر الرسمية المعلنة.
ومع مرور الوقت، وتحديدًا بعد تولي بشار الأسد الحكم عام 2000، ثم اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، تراجعت تلك التقديرات الغربية المبكرة، وهو ما تشير إليه المراجعات اللاحقة ضمن الوثائق البريطانية نفسها. وتعيد هذه الوثائق، التي نشرتها Independent Arabia، فتح نقاش أوسع حول كيفية قراءة العواصم الغربية للشخصيات السياسية قبل وصولها إلى السلطة، وحدود الرهان على الانطباعات المبكرة في فهم المسارات السياسية اللاحقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة