المفوضية الأممية تكشف عن خطة لنقل عائلات من مخيم الهول إلى أخترين بريف حلب الشمالي


هذا الخبر بعنوان "خطة لنقل عائلات من مخيم الهول إلى ريف حلب" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن خطة جديدة تهدف إلى نقل العائلات المتبقية في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، إلى مخيم آخر يقع في مدينة أخترين بريف حلب الشمالي. وتأتي هذه الخطوة في سياق تغيرات متسارعة تشهدها إدارة ملف المخيمات شمال شرقي سوريا.
وأفاد ممثل المفوضية في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، بأن السلطات السورية أبلغت المفوضية بهذه الخطة. وأكد يوسا استعداد المنظمة الأممية لتقديم الدعم الإنساني الشامل للعائلات التي سيشملها النقل، ويشمل ذلك توفير المأوى والاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية المرتبطة بمرحلة الانتقال.
وفقاً للبيانات الصادرة عن المفوضية، شهد مخيم الهول خلال الأسابيع الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في أعداد قاطنيه. ويتزامن هذا الانخفاض مع تغيرات إدارية وأمنية طرأت على المخيم، الذي يُعتبر من أكثر المخيمات تعقيداً في سوريا نظراً لتركيبته السكانية المتنوعة وتحدياته الإنسانية والأمنية المرتبطة به.
وحتى تاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2026، يبلغ عدد القاطنين في المخيم نحو 23,376 شخصاً. يتوزع هؤلاء بين 14,694 نازحاً سورياً، و2,462 لاجئاً، بالإضافة إلى 6,220 شخصاً مصنّفين ضمن فئة الأجانب. ويضم المخيم 4,049 عائلة سورية و2,573 عائلة عراقية.
يمثل نقل العائلات إلى مخيم أخترين تحولاً في سياسة إدارة المخيمات، حيث تقع مدينة أخترين في ريف حلب، وهي منطقة تختلف جغرافياً وإدارياً عن شمال شرقي سوريا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في تسهيل وصول بعض الخدمات الإنسانية، لكنها في الوقت ذاته تثير تساؤلات حول الجاهزية اللوجستية للمخيم الجديد، وقدرته على استيعاب أعداد إضافية من العائلات، خاصة في ظل التحديات الخدمية التي تعاني منها مخيمات الشمال السوري بشكل عام.
أكد ممثل المفوضية استمرار التعاون مع الحكومة السورية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا مخيم الهول سابقاً أو ما يزالون يقيمون فيه. وتندرج هذه البرامج ضمن مقاربات تراعي الجوانب الإنسانية وتحديات الاستقرار المجتمعي.
تُعتبر هذه الخطوات جزءاً من مقاربة أوسع لمعالجة ملف المخيم، الذي ظل لسنوات محور نقاش دولي بسبب أوضاعه الإنسانية الصعبة، ووجود آلاف النساء والأطفال داخله، فضلاً عن التعقيدات القانونية والأمنية المتعلقة ببعض قاطنيه.
على الرغم من الإعلان عن الخطة، لم تُكشف بعد تفاصيل دقيقة حول توقيت بدء عمليات النقل أو عدد العائلات التي ستشملها المرحلة الأولى. وهذا يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات عديدة لدى سكان المخيم وذويهم، وكذلك لدى المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وفي انتظار توضيحات إضافية، تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تنفيذ هذه الخطوة، وما إذا كانت ستُسهم فعلياً في تحسين ظروف العائلات، أم ستفتح فصلاً جديداً من التحديات الإنسانية في ملف المخيمات السورية.
ثقافة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي