ملف الهول المعقد: نقل مئات من عوائل تنظيم الدولة إلى مخيم أخترين بريف حلب


هذا الخبر بعنوان "قاطنو “الهول” يصلون إلى مخيم “أخترين” بريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل مئات من قاطني مخيم “الهول” الواقع بريف الحسكة، والذين ينتمون إلى عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى مخيم “أخترين” التابع لناحية أخترين في ريف حلب، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 17 من شباط. رصدت “عنب بلدي” وصول ست حافلات على الأقل إلى مخيم “أخترين” في قرية آق برهان جنوب شرقي أخترين، وكانت هذه الحافلات مرافقة بعربات أمنية ورتل عسكري وسيارات إسعاف، بالإضافة إلى شاحنات يُرجح أنها كانت تنقل أثاث سكان مخيم “الهول”.
انتشرت عناصر أمنية في محيط المخيم، كما رصدت “عنب بلدي” وجود كوادر من منظمات إنسانية دخلت إلى المخيم قبيل وصول سكان “الهول”. وفي سياق متصل، رصدت “عنب بلدي” قيام كوادر الهلال الأحمر السوري بإزالة العلم التركي من البيوت البلاستيكية (مسبقة الصنع) في المخيم، مع الإبقاء على الأعلام السورية. وكانت هذه البيوت تحتوي على العلمين السوري والتركي، نظراً لأن الجهة الممولة والمنفذة لبناء المخيم هي مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد).
من جانبها، نقلت مديرية الإعلام في حلب عن مديرية التعاون الدولي في المحافظة، أن المئات من المواطنين، ومعظمهم من النساء والأطفال من قاطني مخيم “الهول”، قد نُقلوا إلى مخيم مُجهّز قرب بلدة أخترين. وأوضحت المديرية أن هذا الإجراء يأتي بعد انتهاء الحكومة السورية من عملية إحصاء وتوثيق القاطنين في المخيم، وبعد الاطلاع على وضعهم الإنساني واستجابة لمناشدات بتحسين ظروف حياتهم من خلال توفير الخدمات اللازمة لهم.
وقد وضعت الشؤون الاجتماعية خطة تنموية متكاملة، بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المعنية بالإشراف على المخيم. تتضمن هذه الخطة برامج إعادة التأهيل من خلال تجهيز مدرسة ومركز صحي وبعض المرافق العامة التي تؤمن الخدمات للمواطنين.
وفقاً لمعلومات سابقة حصلت عليها “عنب بلدي”، فإن مخيم أخترين مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقاً، وفرناً، ومرافق ومراكز صحية. كانت “آفاد” قد بدأت ببناء المخيم قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط. وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقل سكانها إلى مخيم أكثر تنظيماً، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلاً.
ظل المخيم فارغاً طيلة الفترة الماضية، إلا أن عدداً محدوداً من العوائل التي كانت تقيم بمخيمات بمحيط مدينة اعزاز نُقلت إليه مؤخراً. كما أن عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب نزحت إليه مؤقتاً قبل أن تعود بعد توقف العمليات العسكرية في 10 من كانون الثاني الماضي.
بحسب معلومات حصلت عليها “عنب بلدي” من أحد العاملين داخل مخيم “الهول”، فقد خيرت الحكومة القاطنين السوريين بين الخروج إلى أماكن إقامتهم الأصلية أو الانتقال إلى مخيم “أخترين”. أما بالنسبة للعراقيين المقيمين في المخيم، فما زالت النقاشات مستمرة بشأنهم، إما بنقلهم إلى مخيم “أخترين” أو الاستفادة من برامج الأمم المتحدة المتضمنة دعماً شهرياً خلال إقامتهم في سوريا، وفقاً للمصدر العامل في إحدى المنظمات المشرفة على المخيم.
وذكر المصدر، الذي تحفظت “عنب بلدي” على نشر اسمه، أن العوائل بدأت مغادرة المخيم قبل نحو ثلاثة أيام، في حين فضلت عوائل أخرى البقاء فيه. وقدر المصدر عدد الأشخاص الذين بقوا في المخيم بنحو 6000 سوري ونحو 2000 عراقي، يُرجح أنهم سينقلون جميعاً إلى مخيم “أخترين”.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة منعت بداية إخراج المقيمين للأثاث، بسبب عمليات السرقة التي تمت خلال عملية الفراغ الأمني الذي خلفه الانسحاب المفاجئ لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أثناء المعارك العسكرية مع الحكومة في كانون الثاني الماضي. وتوصلت الحكومة إلى اتفاق مع الأهالي على تفتيش الأثاث الخارج من المخيم، حيث تحفظت على الأثاث أو المواد الإغاثية المشكوك بأنها عائدة لمكاتب المنظمات أو لإدارة المخيم، والتي تعرضت للسرقة خلال فترة الفراغ الأمني.
تأتي هذه التطورات عقب انسحاب “قسد” من المخيم أواخر كانون الثاني الماضي، ومن ثم تسلمته القوات الأمنية السورية، في سياق تغيرات ميدانية أوسع شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الفترة الماضية. وكان مخيم “الهول” يضم مدنيين فروا من المعارك ضد تنظيم “الدولة”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيداً على الصعيدين الأمني والإنساني.
وسبق أن شهد المخيم عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتوازي مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، وسط مطالبات دولية بإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء عبر الإعادة إلى الدول الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
سوريا محلي
تكنولوجيا
سوريا محلي
سوريا محلي