شركة IPR العالمية تعود إلى سوريا: هل يفتح 'بلوك 24' باب الاستثمار النفطي الغربي؟


هذا الخبر بعنوان "من بوابة 'بلوك 24'.. هل تفتح IPR الطريق لعودة شركات النفط العالمية؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت وزارة الطاقة السورية، يوم أمس، اجتماعاً مهماً مع وفد من شركة IPR العالمية للطاقة، في خطوة تُعد الأولى لشركة نفط غربية نحو استئناف أعمالها في سوريا بعد رفع العقوبات الدولية. ترأس الاجتماع معاون وزير الطاقة لشؤون النفط، المهندس غياث دياب، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون المشترك بهدف إعادة تأهيل الحقول النفطية السورية ورفع كفاءتها الإنتاجية، وفقاً لما نقلته مصادر مطلعة.
خبرات سابقة وعرض فني متكامل
كشفت المصادر أن وفد شركة IPR استعرض رؤية فنية متكاملة، تضمنت تطبيق أحدث التقنيات لتحسين أداء المكامن وزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى إعداد دراسات علمية دقيقة لدعم عمليات اتخاذ القرار الاستثماري. وأشار ممثلو الشركة خلال الاجتماع إلى امتلاكهم خبرة متراكمة في العمل بسوريا، تعود إلى فترة سابقة نفذوا خلالها دراسات فنية وتعاونوا مع الجهات المعنية في الوزارة عبر شركة "الرشيد للنفط"، وهي شركة مشتركة كانت تدير امتياز البلوك 24 في محافظة دير الزور.
منطقة عمل واعدة: البلوك 24
يمتد البلوك 24 على مساحة تقارب 3850 كيلومتراً مربعاً في البادية السورية، وشهد نشاطاً استكشافياً مكثفاً قبل عام 2012. تتوزع مواقع العمل الرئيسية في ثلاثة آبار:
كما قامت الشركة بحفر بئر السبخاوي في حوض الفرات الأدنى، وسجلت مؤشرات إيجابية لوجود الهيدروكربون. وكانت التقديرات الأولية للمؤسسة العامة للنفط آنذاك تشير إلى وجود احتياطيات مؤكدة ومأمولة تصل إلى 14 مليون برميل في حقل الرشيد، و148 مليون برميل في حقل أبو خشب. وكانت الشركة تخطط لحفر أربعة آبار استكشافية جديدة عام 2011، قبل أن تعلق أعمالها بسبب الظروف الأمنية والعقوبات الدولية.
حضور دولي واستثمارات إقليمية لـ IPR
تأسست شركة IPR عام 1981، ويقع مقرها الرئيسي في إيرفينغ بولاية تكساس الأمريكية، ولها مكاتب إقليمية في القاهرة ولندن وإسلام آباد. تعمل الشركة في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات النفطية والاستشارات الهندسية، وهي شركة غير مدرجة في البورصة، لذا لا يوجد رقم معلن لرأس مالها. تتمتع الشركة بحضور واسع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مصر حيث تمتلك عشرة امتيازات موزعة بين الصحراء الغربية ودلتا النيل وخليج السويس، وتُعرف بتخصصها في تقنيات تحسين استخلاص النفط وإدارة المكامن.
آفاق المرحلة المقبلة
يُنظر إلى هذا الاجتماع كمؤشر أولي على بدء انفتاح قطاع الطاقة السوري مجدداً أمام الاستثمارات الغربية، بعد سنوات من الجمود. وتأتي المحادثات مع IPR ضمن سياق أوسع يشمل شركات أخرى، من أبرزها "غلف ساندز" البريطانية التي تدير امتياز البلوك 26 شمال شرق سوريا، وتبلغ مساحته 5414 كيلومتراً مربعاً، والتي أبدت هي الأخرى استعداداً لاستئناف العمل. ومن المتوقع أن تلي هذه المباحثات جولات تفاوض تفصيلية، تتناول تقييم الأضرار في الحقول السابقة، ووضع خطط زمنية لإعادة التأهيل، والاتفاق على شروط تقاسم الإنتاج، في ظل سعي وزارة الطاقة إلى تحقيق الاستدامة في الإنتاج الوطني وتعزيز قدرات التكرير المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد