فيديو غامض يعيد قضية عائلة رانيا العباسي المفقودة إلى الواجهة وتطورات جديدة في التحقيق


هذا الخبر بعنوان "فيديو مصور يعيد قضية عائلة "رانيا العباسي" إلى الواجهة في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي ملف عائلة رانيا العباسي إلى الواجهة مجدداً، بعد أن أظهر فتاة سورية في مطار أوروبي، تشبه إلى حد كبير ابنة العباسي، ديمة. يوثق الفيديو، بحسب وسائل صحفية، فتاة تحاول العبور إلى إحدى الدول الأوروبية في مطار إيطاليا، حيث ترفض أخذ البصمات من الموظفة، موضحة أنها من دمشق.
نشر شقيق رانيا، حسان العباسي، المقطع على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه احتفظ به لنحو عشرة أشهر، وامتنع عن نشره بناءً على نصائح جمعيات حقوقية خشيت أن يؤدي التسريب إلى إرباك أي جهود بحث محتملة، وفقاً لموقع "الحل نت". أكد العباسي أن ملامح الفتاة في الفيديو تشبه إلى حد كبير ابنة شقيقته "ديمة". وبعد ساعات، أعلن أن عائلة في هولندا تواصلت معه مؤكدة أن الشابة ابنتها، لكنه شدد على رغبته في إجراء اتصال مرئي مباشر للتثبت من الصوت والملامح قبل إعلان النتيجة النهائية. وكتب على صفحته على "فيسبوك": "اعتذر والد الشابة من إجراء اتصال اليوم وقال لو كنت معها بالمنزل لقمت بعمل اتصال معك واخبرني أنه بمدينة في الشمال وهي بمدينة أخرى ووعدني غداً وكان متعاوناً".
أشار حسان العباسي إلى محاولاته السابقة التواصل مع منظمة العفو الدولية دون أن تتولى القضية، قبل أن تتكفل بها جهة مستقلة لم تصل إلى نتيجة حاسمة. وطالب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بفتح تحقيق مهني وجاد حول مصير العائلة كاملة. وكشف في بث مباشر آخر، أن الفيديو وصل إليه في نيسان/إبريل من العام الماضي، وسارع حينها بالتواصل مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا والتابعة للأمم المتحدة. وبعد ثلاثة أشهر، تواصلوا معه لإعلامه أن التوصل لأي معلومات من السلطات الإيطالية سيستغرق وقتاً أطول، وأن تصوير البرنامج من مطار روما حصل في آذار/مارس 2022.
تُعد رانيا العباسي طبيبة أسنان وبطلة سوريا في الشطرنج في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. اعتُقلت في دمشق مع أطفالها الستة ومساعدتها الشخصية، بعد يومين من توقيف زوجها عبد الرحمن ياسين، الذي تأكدت العائلة بعد عام من مقتله بعد ظهور صورته ضمن ملف "قيصر". كانت أعمار الأطفال أثناء الاعتقال تتراوح بين 14 و13 و11 و8 و6 سنوات ورضيعة، بينما كانت رانيا تبلغ 43 عاماً.
في كانون الأول 2024، ظهرت طفلة ضمن إعلان ترويجي نشر في "يوم الطفل العالمي"، أكد ذووها أنها "ديمة العباسي"، إلا أن جمعية قرى الأطفال نفت ذلك. استندت عائلة العباسي في دعواها إلى نتائج تحليل الذكاء الاصطناعي التي قالت العائلة إنها أظهرت تطابقاً جوهرياً في ملامح الوجه والجبين والذقن بين صورة ديمة الأصلية وصورة الفتاة في الإعلان، واعتبرت العائلة أن الاختلافات الطفيفة ناتجة عن "تحسينات تقنية" أو زوايا تصوير، لكن الهوية البصرية تبقى واحدة.
وكانت شقيقة رانيا العباسي قد كشفت أواخر العام الماضي عن وجود وثائق رسمية تؤكد استقبال أطفال أختها الستة في منظمة "إس أو إس" السورية. وحذّرت عائلة العباسي أوائل الشهر الجاري من تحول ما سمّته "الصمت الوزاري في سوريا الجديدة" إلى "شبهة تواطؤ" مع جمعية (SOS) لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال.
إلى ذلك، أكدت لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسراً، في 8 شباط/فبراير 2026، التزامها الكامل بالعمل بشفافية ومسؤولية لتحقيق غايتها المتمثلة في التقصي حول مصير الأطفال المعتقلين والمغيبين قسراً الذين تم إيداعهم في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أيام النظام السابق، وإعداد تقرير نهائي حول جميع الحالات ورفعه إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المعنية، إضافة إلى تقديم الدعم القانوني والنفسي لذوي الأطفال المفقودين، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
بينت اللجنة أنها قامت حتى الآن بإحصاء 314 طفلاً من أبناء المعتقلين والمعتقلات الذين أودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة من قبل فروع الأمن في عهد النظام البائد، من بينهم 140 حالة أُودعت في جمعية قرى الأطفال SOS. وقد تم التحقق من عودة 160 طفلاً إلى ذويهم، فيما يستمر العمل على التحقق من بقية الحالات.
وفيما يتعلق بقضية رانيا العباسي، أكدت اللجنة أنها لم تعثر حتى الآن، في الملفات والوثائق التي جُمعت، على أي دليل يثبت إيداع أطفالها في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مشيرة إلى أن البحث لا يزال مستمراً عبر مصادر متعددة، وأنها ستعلن عن أي معلومات جديدة فور التوصل إليها. وشددت اللجنة على تفهمها العميق للألم الإنساني الذي تعانيه الأسر السورية، ولا سيما عائلات الأطفال المعتقلين والمفقودين، ومن ضمنها عائلة حسان العباسي، مؤكدة احترام حقوق هذه العائلات وضرورة بذل أقصى الجهود لحمايتها وإنقاذها.
أكدت اللجنة أن فريق جمعية قرى الأطفال الجديد متعاون مع اللجنة، ويقوم بتزويدها بالملفات والوثائق المتعلقة بالحالات الأمنية ضمن الأطر القانونية ومعايير حماية الطفل والسرية. وحول موضوع "فتاة الإعلان"، أوضحت اللجنة أنه بتاريخ 10 تشرين الثاني 2025، عُقد اجتماع رسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ضم ممثلين عن جمعية قرى الأطفال SOS، ورئيسة اللجنة، ووائل العباسي شقيق رانيا العباسي، إضافة إلى الشابة التي ظهرت في الإعلان وذويها. وأكدت اللجنة أنه تم التثبت بالأدلة من هوية الشابة التي ظهرت في المادة المصورة المنشورة عام 2022، وثبت أنها هي ذاتها الموجودة حالياً في الجمعية، كما أكد السيد وائل العباسي أنها ليست ابنة شقيقته رانيا. وتم تسليم اللجنة المواد المصورة الأصلية قبل المونتاج ومطابقتها فنياً، مع الالتزام بعدم نشرها حفاظاً على معايير حماية الأطفال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي