تعيين لؤي فلوح، دبلوماسي نظام الأسد السابق، قائماً بالأعمال في باريس يثير جدلاً واسعاً وغضب الجالية السورية


هذا الخبر بعنوان "سوريا ما بعد الأسد: "دبلوماسي أنكر الكيماوي" على رأس بعثة باريس يثير غضب الجالية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المسار الدبلوماسي المتعلق بالحكومة السورية في فرنسا حالياً موجة واسعة من الانتقادات الشديدة، وذلك في أعقاب تعيين لؤي فلوح قائماً بالأعمال في العاصمة الفرنسية باريس. وينبع هذا الاستياء من حقيقة أن فلوح يُعد من الشخصيات البارزة التي مثلت نظام بشار الأسد على مدى سنوات عديدة، واشتهر بدفاعه القوي عن سردية النظام في مختلف المحافل الدولية.
في سياق متصل، وبينما يظل مبنى السفارة السورية القديم الواقع في الدائرة السابعة بباريس مغلقاً منذ عام 2012، تمارس البعثة السورية مهامها حالياً من مقر "المركز الثقافي العربي السوري". وعلى الرغم من وجود علم الثورة السورية ذي النجوم الثلاثة مرفوعاً عند المدخل، فإن هوية الشخص الذي كُلف بإدارة الشؤون القنصلية والدبلوماسية أعادت إلى الأذهان حقبة النظام السابق.
يتولى لؤي فلوح، البالغ من العمر 61 عاماً، اليوم منصب القائم بالأعمال. وقد شغل سابقاً منصب مندوب سوريا لدى منظمة "اليونسكو" حتى مطلع عام 2025، ويُصنف ضمن الدوائر المقربة من صناع القرار في عهد الأسد. وقد ظهر في صور رسمية مع "رئيس النظام المخلوع" قبيل سقوط دمشق في ديسمبر 2024.
تستند حالة الغضب المنتشرة بين أفراد الجالية السورية إلى السجل الدبلوماسي الحافل لـ فلوح، الذي أمضى سنوات عديدة في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك بين عامي 2007 و2013، تحت إشراف بشار الجعفري. ويتذكر العديد من السوريين مرافعاته المعروفة التي أنكر فيها استخدام النظام للأسلحة الكيميائية في مناطق مثل الغوطة ودوما، مصوراً جرائم الحرب على أنها "محاربة للإرهاب"، وموجهاً اتهامات للقوى الغربية والتركية بزعزعة استقرار البلاد.
من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية أن التعامل مع فلوح يجري بصفته "قائماً بالأعمال" وليس سفيراً يتمتع بكامل الصلاحيات، إذ لم تستأنف باريس بعد علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع دمشق. وفي حين تُفتح قنوات الاتصال لأغراض إدارية وبروتوكولية، لا تزال السفارة الفرنسية تدير شؤونها المتعلقة بسوريا من العاصمة اللبنانية بيروت، مع تنظيم زيارات دورية إلى دمشق لتقييم حالة مبنى السفارة الذي يتطلب ترميمات واسعة.
يظل تعيين فلوح بمثابة اختبار حقيقي لقدرة السلطة السورية على الموازنة بين حاجتها للخبرات الإدارية وبين تطلعات الشارع السوري في "تطهير" مؤسسات الدولة من الشخصيات المرتبطة بالحقبة الماضية. (أحمد صلال - زمان الوصل)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة