مرسوم العفو الرئاسي رقم 39: وزارة العدل تباشر التنفيذ وتكشف تفاصيله الشاملة


هذا الخبر بعنوان "العدل تباشر تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 39" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، المرسوم التشريعي رقم 39 لعام 2026، الذي يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره. يأتي هذا المرسوم، الذي يُعد من أوسع إجراءات العفو في السنوات الأخيرة، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وقد نص المرسوم على تخفيف أحكام السجن والاعتقال المؤبد لتصبح السجن المؤقت لمدة 20 عاماً. واشترط لتطبيق هذا التخفيف في الجنايات التي نتج عنها ضرر شخصي، إسقاط المتضرر حقه الشخصي، مع الإشارة إلى أن تسديد مبلغ التعويض المحكوم به لا يُعد إسقاطاً للحق.
حددت المادة الثانية من المرسوم فئات تشملها إعفاءات كاملة من العقوبة، وهم: المصابون بمرض عضال غير قابل للشفاء ويحتاجون إلى معونة الغير، ومن بلغوا السبعين من العمر. ويُشترط أن يكون هؤلاء محكومين بحكم مبرم، مع مراعاة الشروط والاستثناءات الواردة في المرسوم.
كما يشمل العفو الكامل (وفق المواد 3 و4) مجموعة واسعة من الجرائم، أبرزها: جميع الجنح والمخالفات، وجرائم محددة في قوانين مكافحة المخدرات (المادة 43)، مكافحة التهريب، تنظيم الصرافة، منع التعامل بغير الليرة السورية، تهريب المواد المدعومة، وجرائم محددة في قانون العقوبات (المواد 263-274، 278-280، 286، 289-311) وقانون العقوبات العسكري.
ويشمل العفو أيضاً جرائم الاختطاف المنصوص عليها في المادة (1) من المرسوم التشريعي رقم (201) لعام 2013، بشرط أن يبادر الخاطف إلى تحرير المخطوف طوعاً دون مقابل ودون إحداث عاهة دائمة، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور المرسوم. ويطال كذلك جرائم الأسلحة والذخائر (القانون رقم 51 لعام 2001)، بشرط المبادرة إلى تسليم السلاح للسلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر.
حدد المرسوم عدة شروط للاستفادة، فعلى الأشخاص المشمولين جزئياً والمتوارين عن الأنظار (الفارين من السجون) تسليم أنفسهم للنيابة العامة خلال مدة أقصاها 60 يوماً. وفي الجنايات المشمولة جزئياً والجنح المحددة، يشترط إسقاط الحق الشخصي من المتضرر، ويُمنح المتضرر مهلة شهر لتقديم الادعاء، وإلا طُبقت أحكام العفو.
واستثنت المادة الثامنة جرائم محددة من أحكام العفو، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون وصوناً لحقوق الضحايا، أبرزها الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري، والجرائم المنصوص عليها في قوانين مكافحة الدعارة، سرقة شبكتي الكهرباء والاتصالات، الغش الامتحاني، تجريم التعذيب، الحراج، مكافحة الاتجار بالأشخاص. كما تم استثناء جنايات محددة من قانون العقوبات (بما فيها القتل العمد والسرقة بالإكراه والاغتصاب والتزوير) ومن قانون مكافحة المخدرات (المواد 39-42).
في سياق متصل، أوعز وزير العدل، مظهر الويس، الأربعاء 18 شباط، إلى المحامين العامين ببدء تنفيذ مرسوم العفو بشكل فوري ومباشر. وثمنت الوزارة في بيان لها المرسوم، واصفة إياه بأنه يأتي “في إطار المبادرات الإنسانية الهادفة إلى تعزيز قيم العدالة” بالتزامن مع رمضان، و”يمنح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا التي تندرج ضمن الجرائم العادية، أو تلك التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع ويخفف من الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة