تصاعد التوتر حول إيران: واشنطن ترى تضاؤل فرص الاتفاق وطهران تتوعد برد حازم، بينما ترفض بريطانيا استخدام قواعدها العسكرية


هذا الخبر بعنوان "تقارير أمريكية: تضاؤل احتمالات التوصل لاتقاق مع إيران.. وطهران تحذّر من "رد حازم"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن القوات الأمريكية لم تتلق أي قائمة أهداف لضربات محتملة على إيران، مما يشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشن عملية عسكرية محددة. ومع ذلك، نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أنهم يرون احتمالات متضائلة للتوصل إلى اتفاق يلبي جميع مطالب الرئيس الأمريكي.
في المقابل، حذرت طهران بشدة، مؤكدة أنها في حال تعرضها لعدوان عسكري، ستعتبر قواعد ومنشآت وأصول "القوة المعادية" في المنطقة أهدافاً مشروعة للرد.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أشارت سابقاً إلى أن الرئيس ترامب يدرس شن ضربة مبدئية محدودة ضد إيران بهدف دفعها نحو التوصل لاتفاق. وأضافت الصحيفة أن هذا الهجوم الأمريكي المحتمل قد يشمل مواقع عسكرية وحكومية، مؤكدة أن واشنطن قد تلجأ إلى حملة واسعة النطاق ضد إيران إذا رفضت الأخيرة إنهاء تخصيب اليورانيوم.
وقد منح الرئيس الأمريكي إيران مهلة قصوى تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن بلاده ستمضي نحو اتفاق "بطريقة أو بأخرى". كما أضاف ترامب أن أموراً "سيئة" ستحدث إذا لم تستجب طهران وتوافق على التفاهم المطروح، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي لا يزال متاحاً، لكنه لن يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية.
في سياق متصل، أبلغت إيران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة رسمية، يوم الخميس، أنها ستعتبر أي قواعد أو منشآت أو أصول تابعة لـ "القوة المعادية" في المنطقة أهدافاً مشروعة إذا تعرضت لعدوان عسكري. وذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران "تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري"، مؤكدة أن إيران لا ترغب في الحرب، لكنها سترد "بحزم" في حال تعرضها لأي اعتداء.
تزامناً مع هذه التطورات، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طلباً من الرئيس الأمريكي للسماح لطائرات واشنطن باستخدام القواعد البريطانية لمهاجمة إيران، وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة "تايمز" البريطانية. وأفاد التقرير أن ستارمر أبلغ ترامب أن مثل هذا الإجراء "سيكون انتهاكاً للقانون الدولي".
وأوضحت "تايمز" أن رفض ستارمر يشمل المرافق العسكرية البريطانية في قاعدة "دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي، وكذلك قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو البريطاني في غلوسترشير، والتي تستضيف أسطول القاذفات الأمريكية الثقيلة في أوروبا. وبموجب الاتفاقات طويلة الأمد مع واشنطن، لا يمكن استخدام هذه القواعد إلا في العمليات العسكرية المتفق عليها مسبقاً مع الحكومة البريطانية، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.
وقد أدت هذه الخطوة إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مما دفع ترامب إلى سحب دعمه لصفقة ستارمر المتعلقة بتسليم جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة "دييغو غارسيا"، إلى موريشيوس.
وفي منشور له على منصة "تروث سوشال"، أشار الرئيس الأمريكي إلى إيران والدور المحتمل للمملكة المتحدة في أي هجوم، ملمحاً إلى أن دعم لندن سيكون قانونياً بموجب القانون الدولي، نظراً لاحتمالية قيام إيران بضرب بريطانيا، حسب زعمه. كما لمّح إلى "هجوم قد يستهدف المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى". وكتب ترامب: "إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق (بشأن برنامجها النووي)، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، للقضاء على أي هجوم محتمل من قبل نظام غير مستقر وخطير للغاية". وأضاف ترامب: "سنكون دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية في مواجهة التطرف اليميني، والمشاكل الأخرى التي تواجهها".
وذكرت مصادر حكومية لصحيفة "تايمز" أن المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم ضربة عسكرية أمريكية استباقية على إيران، بعد رفضها السابق للمشاركة في هجوم مماثل على المنشآت النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي. وقالت الحكومة البريطانية إن "هناك عملية سياسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، تدعمها المملكة المتحدة"، مشددة على أنه "يجب ألا تتمكن إيران أبداً من تطوير سلاح نووي، وأولويتنا هي الأمن في المنطقة". لكن عند سؤالها عن استخدام القواعد البريطانية، اكتفت الحكومة بالقول: "كالمعتاد، لا نعلق على الأمور العملياتية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة