جذور أزمة الغاز في سوريا: قصور إداري وبنية تحتية متهالكة تعمق معاناة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "أزمة الغاز المنزلي في سوريا: لماذا وإلى أين؟ وماذا بعد؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد طوابير الانتظار الطويلة للحصول على أسطوانة غاز منزلي في سوريا مجرد مشهد عابر ناتج عن نقص التوريدات أو العقوبات الاقتصادية، كما يُروّج له إعلامياً. بل بات من الواضح أن الأزمة تضرب جذورها في عمق القصور الإداري وتهالك البنية التحتية التي لم تعد تواكب الحد الأدنى من الاحتياجات الوطنية المتزايدة.
ثقب التخزين: 30 ألف طن لا تصنع أماناً استراتيجياً
تؤكد المعطيات الفنية أن السعات التخزينية الحالية للغاز في سوريا لا تتجاوز حاجز الـ 30 ألف طن. هذا الرقم، وبحسب خبراء، يمثل «الخاصرة الرخوة» لقطاع المحروقات، حيث لا تكفي هذه الكمية لتشكيل احتياطي استراتيجي قادر على امتصاص الصدمات في حالات الطوارئ أو ذروة الاستهلاك الشتوي. هذا الواقع يجعل السوق رهينة التوريد اليومي المباشر، مما يزيد من هشاشتها.
عنق الزجاجة في البحر: مأخذ واحد و20 يوماً من الانتظار
تتجلى الكارثة الفنية بشكل واضح في عمليات التفريغ البحري؛ إذ تعتمد البلاد على مأخذ بحري وحيد لتفريغ ناقلات الغاز. هذا الواقع يفرض ضريبة باهظة تتمثل في:
تساؤلات حول الكفاءة الإدارية: «الزراعة» في مواجهة «الطاقة»
تتصاعد التساؤلات في الشارع السوري حول مدى قدرة الإدارة الحالية لشركة «محروقات» على اجتراح حلول «خارج الصندوق». ويبرز هنا سؤال تقني وإداري يوجهه المتابعون للمهندس يوسف قبلاوي، المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول: «هل يمكن لإدارة يترأسها مدير عام يحمل إجازة في الهندسة الزراعية أن تدرك أعطاف العمليات البترولية المعقدة وتدير أزمة طاقة بهذا الحجم؟». إن غياب الخبرة الفنية التخصصية في هرم القيادة، أدى – بحسب مراقبين – إلى الاكتفاء بسياسة «رد الفعل» بدلاً من التخطيط الاستباقي، مما ترك مساحة واسعة للمعتمدين للتلاعب بلقمة عيش المواطن.
خارطة الطريق: حلول لا تقبل التأجيل
إن الخروج من عنق الزجاجة يتطلب انتقالاً فورياً من «إدارة الأزمة» إلى «حل الأزمة»، وذلك عبر أربعة محاور أساسية:
المصدر: زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي