تحولات مفاجئة في قطاع النفط السوري: إخلاء مقر الفرات التاريخي ومنح مئات الموظفين إجازات مفتوحة وسط قلق على مستقبلهم


هذا الخبر بعنوان "سوريا: إخلاء المقر التاريخي لشركة "الفرات" للنفط ومنح مئات الموظفين إجازات مفتوحة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة وعاملون في قطاع الطاقة السوري عن قرارات مفاجئة أصدرتها الشركة السورية للبترول (SPC)، تقضي بإخلاء المقر الرئيسي التاريخي لشركة "الفرات" للنفط في العاصمة دمشق. وتضمنت القرارات أيضاً منح مئات الموظفين العاملين في شركات نفطية متعددة إجازات مأجورة غير محددة المدة، مما أثار حالة من الغموض الإداري.
طالت هذه الإجراءات نحو 450 موظفاً من شركة "الفرات" للنفط، التي كانت تتولى سابقاً إدارة عقود شركة "شل" العالمية. كما شملت كوادر من شركات "حيان"، و"إيبلا"، و"دير الزور للنفط". وتُعرف هذه الشركات بأنها "شركات تشغيل" تأسست بموجب مراسيم خاصة لإدارة الاستثمارات المشتركة بين الجانب السوري وشركات أجنبية بارزة مثل (إينا الكرواتية، وبترو كندا، وتوتال الفرنسية).
وأفاد موظفون في دمشق لزمان الوصل بأنهم تلقوا تعليمات واضحة بإخلاء مكاتبهم في مبنى شركة الفرات الواقع بمنطقة "مشروع دمر". وأعربوا عن قلقهم لعدم تزويدهم بأي معلومات حول وجهتهم العملية المستقبلية أو المدة الزمنية المحددة للإجازات الممنوحة لهم.
وفي تصريح لموظف فضل عدم الكشف عن اسمه، قال: "لقد غادرنا مكاتبنا ونحن في حيرة من أمرنا، فلا نعلم ما إذا كنا سنعود إليها بعد انتهاء عمليات التجديد الجارية حالياً، أم سيتم نقلنا بشكل دائم إلى مقرات عمل بديلة".
وأوضحت المصادر أن مصير الموظفين تباين بشكل ملحوظ؛ حيث تم نقل كوادر شركات "حيان" و"إيبلا" و"دير الزور للنفط" إلى المبنى الجديد للشركة السورية للبترول في دمشق، بينما لا يزال موظفو شركة "الفرات" للنفط في حالة انتظار وترقب لصدور تعليمات إضافية تحدد مصيرهم.
من جهته، كشف مصدر إداري من إحدى الشركات المتأثرة أن رؤساء مجالس إدارة هذه الشركات لم يشاركوا في عملية اتخاذ القرارات الأخيرة التي تخص مقراتهم أو كوادرهم. ويشير هذا التطور إلى تحول كبير في مركزية القرار ضمن قطاع النفط السوري، حيث باتت الشركة السورية للبترول (SPC) هي الجهة الوحيدة التي تدير جميع العقود بعد انسحاب الشركاء الأجانب، وهو ما جاء نتيجة للعقوبات الدولية والأوضاع الأمنية المتدهورة.
ويسود قلق عميق بين الكوادر الفنية والمهندسين، الذين اكتسبوا خبرات واسعة من خلال عملهم مع الشركات العالمية، بشأن مدى "الأمان الوظيفي" في ظل الهيكلية الإدارية الجديدة. ويتفاقم هذا القلق بسبب غياب الشريك الأجنبي الذي كان يمثل عنصراً أساسياً في ضمان التوازن الإداري والامتيازات الوظيفية.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة النفط السورية أو الشركة السورية للبترول يوضح أسباب هذه الإجراءات المفاجئة أو يكشف عن الخطط المستقبلية لتوزيع هذه الكوادر البشرية المتأثرة. (المصدر: زمان الوصل)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد