د. ريم حرفوش: قلبٌ حارسٌ يروي حكايات الصمود والشوق على شاطئ الحياة


هذا الخبر بعنوان "قلبي حارس لايعرف الملل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُقدم الدكتورة ريم حرفوش رؤية شعرية عميقة، حيث تُجسّد القلب كحارسٍ أمينٍ ومرابطٍ على شاطئ الحياة، يرقب أمواج البحر خشية أن تسرق كنوز الروح وقلاعها، من حروفٍ وأسماءٍ عزيزة، فتغرق في أعماق النسيان.
تتأمل الدكتورة حرفوش في رمال الشاطئ التي لا تغادر، فكل ذرة منها تحمل حكاية عمر، وخطوات الطفولة التي تركت آثارها. لكن هذه الذكريات الجميلة تتخللها مرارة الفقد، فالحروب المتعاقبة سرقت أجزاءً من الذات، تاركةً ندوباً عميقة.
وفي خضم هذا الصراع الداخلي والخارجي، يبرز الشوق إلى الغائب، الذي يتأرجح حضوره بين مد وجزر، ويُخيّم عليه هدير الغربة والغياب، فلا يعود طيفه يلقي السلام. تمر الأيام والروح في حالة من الجفاف واليباس، حتى السماء، في صفائها، تبدو غادرة، تُباغت الانتظار وتُمطر أشواقاً مؤلمة، بينما تتأمل الغيوم تصحّر الزهر وتُبعثر الأحلام.
تُعبر الكاتبة عن حيرتها في كيفية تجاوز الشروخ المتتالية، وكأن كمائن نُصبت لِلهفتها وشوقها للعينين الغائبتين. ومع ذلك، تستمر المسيرة، فالدنيا كلها تسير معها، رغم أن درب الهوى يبدو بعيداً والبحر واسعاً. يبقى القلب حارساً لا يعرف الملل، ينتظر لحظة عبور عطر الحبيب من بين جوانب البحر، ليرتاح على الشفتين وتعاود الخفقان، مُعلناً إشراق الصباح وإشراق العمر من جديد.
المصدر: أخبار سوريا الوطن
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة