دير الزور في رمضان: ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاوت حاد في الأسعار بين المدينة والريف


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: المدينة والريف على إيقاع أسعار متباينة في مستهل رمضان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق مدينة دير الزور وريفها حركة تجارية نشطة مع حلول اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، وذلك على الرغم من التفاوت الملحوظ في مستويات الأسعار بين المدينة والمناطق الريفية. وقد أجمعت شهادات محلية على أن الأعباء المعيشية لهذا العام تجاوزت ما كانت عليه في الأعوام السابقة، مما ألقى بظلاله الثقيلة على كاهل السكان.
وفي هذا السياق، أوضح ناصر عبدو، أحد سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، أن الأجواء الرمضانية كانت واضحة منذ اليوم الأول، حيث شهدت الأسواق كثافة في الحركة الشرائية. وعزا عبدو هذا النشاط إلى صرف رواتب المتقاعدين ووصول حوالات مالية من خارج البلاد لعدد من الأسر.
وأضاف عبدو أن الأهالي أقبلوا على شراء المستلزمات التقليدية المرتبطة بشهر الصيام، مثل عرق السوس والتمر الهندي، بالإضافة إلى أصناف الحلويات الشعبية التي تختلف أسعارها وتوافرها بحسب القدرة الشرائية للأسر. فذوو الدخل المحدود يكتفون عادة بالقطايف والمشبك و"لقمة القاضي"، المعروفة محلياً باسم "فصوص مقلية". في المقابل، تتجه الأسر الميسورة إلى اقتناء أصناف فاخرة كالبقلاوة والنابلسية وحلويات الجبن والجوز.
وعن المائدة الرمضانية، أشار عبدو إلى أن طبق "اللبن شاكرية" مع الأرز كان الأبرز في أول أيام الشهر، حيث اعتمدت غالبية الأسر على الدجاج في تحضيره. أما العائلات الأكثر يسراً مادياً، فقد فضّلت اللحم الضأن والكبة اللبنية.
إلا أن الصورة العامة، بحسب عبدو، تتسم بارتفاع كبير في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي جعل تأمين الاحتياجات الأساسية أكثر كلفة، وزاد من الأعباء المالية على الأسر، خاصة في ظل ضعف مستويات الدخل.
من جانبه، أكد ثائر الخطاب، في حديث مماثل لمنصة سوريا 24، وجود تباين واضح في واقع الأسعار بين مدينة دير الزور وريفها. وأشار إلى تفاوت ملحوظ في أسعار الفروج واللحوم.
وبيّن الخطاب أن سعر الكيلوغرام الواحد من الفروج وصل في مدينة دير الزور إلى نحو 28 ألف ليرة سورية، بينما سجل في الميادين 26 ألفاً، وعاد ليرتفع في البوكمال ليلامس حدود 28 ألفاً، مما يعكس تبايناً في العرض والتكاليف بين هذه المناطق.
وأضاف أن معظم العائلات اتجهت إلى طبخات الأرز واللحم في اليوم الأول من رمضان، مع حضور لافت لشوربة العدس كطبق أساسي على موائد الإفطار. وأشار إلى أن النمط الغذائي لم يطرأ عليه تغيير كبير عن رمضان الماضي، "بل ربما بات الوضع أسوأ من الناحية الاقتصادية"، على حد تعبيره.
وفي مناطق الجزيرة بريف دير الزور، تبدو الأوضاع أكثر تعقيداً، حيث لفت الخطاب إلى أن عدداً من العائلات لم تتلق رواتبها بعد، مما جعل اليوم الأول من رمضان يمر بصعوبة بالغة على الكثيرين.
وتعكس هذه الشهادات واقعاً اقتصادياً هشاً تعيشه المحافظة، حيث يتداخل ارتفاع الأسعار مع تراجع القدرة الشرائية. هذا الوضع يجعل من رمضان هذا العام موسماً تثقل فيه الأعباء المعيشية كاهل السكان، رغم محاولاتهم الحفاظ على الطقوس والعادات التي تمنح الشهر خصوصيته الاجتماعية والروحية.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد