التجارة الداخلية ترفع يدها عن التسعير الإلزامي: السوق السورية حرة والرقابة تقتصر على إعلان الأسعار


هذا الخبر بعنوان "التجارة الداخلية تسحب يدها من ضبط الأسعار .. السوق حرة وتنافسية ومفتوحة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدير المكتب الإعلامي للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، "عبد الله حلاق"، أن الآلية المعتمدة لرصد الأسعار في السوق المحلية لا تقوم على التسعير الإلزامي. وأوضح "حلاق" في تصريحات لـ "الإخبارية السورية" أن السوق السورية اليوم مفتوحة اقتصادياً، حرة وتنافسية، ولا تتدخل الدولة في تحديد السعر أو الكمية.
وأشار "حلاق" إلى أن الرقابة تتركز حالياً على إلزام البائعين بالإعلان عن السعر بشكل واضح للمستهلك، مؤكداً على أهمية هذه النقطة. وبيّن وجود مديرية خاصة لرصد الأسعار في كافة شرائح السوق، مع تخصيص أرقام شكاوى وباركود خاص بالمحلات لتسهيل عملية تقديم الشكاوى. وأكد أنه يتم تنظيم مخالفات فورية بحق أي فعالية تجارية "تبالغ" في السعر، لكنه لم يحدد معايير واضحة لهذه "المبالغة"، في ظل تأكيده على أن السوق أصبحت مفتوحة ولا تتدخل الدولة في فرض الأسعار على التجار.
ورداً على المطالبات بنشر قوائم بالأسعار "الاسترشادية"، جدد "حلاق" التأكيد على عدم وجود "تسعير" إلزامي، مشيراً إلى إلغاء مبدأ تحديد السقوف السعرية. ومع ذلك، تبقى الرقابة منصبّة على إلزام البائعين بالإعلان عن أسعارهم بوضوح للمستهلك.
وفي سياق متصل، أشار "حلاق" إلى ارتفاع الطلب على السلع الأساسية خلال شهر رمضان مقارنة بالكميات المتاحة، ولجوء بعض التجار إلى التخزين بهدف رفع الأسعار. وأوضح أن التحركات الميدانية للمديرية أسفرت عن ضبط 45% من المحتكرين قبل يومين من بداية رمضان وحتى تاريخه. كما تتضمن خطة المديرية لضبط الأسواق متابعة ميدانية مباشرة لعمليات البيع والشراء، وتنفيذ أسواق "رمضان الخير" في "دمشق وريفها وحماة وحمص" وصولاً لبقية المحافظات، بهدف توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة.
من جانبه، كان وزير الاقتصاد "نضال الشعار" قد دعا التجار والصناعيين إلى "تحكيم الضمير" في التسعير ومراعاة ظروف المعيشة للأسر السورية، مشدداً على أهمية الالتزام بالقيم الأخلاقية في التعاملات الاقتصادية. واعتبر "الشعار" أن على الجميع إثبات أن الاقتصاد السوري ليس مجرد حركة أموال وسلع، بل منظومة قيم وأخلاق تحكمها الرحمة قبل الربح والإنسان قبل الأرقام، مؤكداً أن "سوريا" بعد التحرير ليست بلداً للاحتكار أو المضاربة بل بلد للتعاطف والتراحم والتكافل.
تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه معظم أنواع السلع، من خضار وفواكه ولحوم، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها خلال الأسبوع الماضي قبيل أيام من حلول شهر رمضان، وهو سيناريو يتكرر سنوياً. وقد أدى قرار "تحرير السوق" وانسحاب الدولة من التدخل في التسعير إلى انفلات في وضع الأسعار، يدفع ثمنه المواطنون، لتقتصر الرقابة على إعلان السعر فقط أو الاحتكام إلى ضمير التاجر، كما أشار الوزير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد