السويداء ودمشق: مفاوضات سرية برعاية أميركية تمنح المحافظة إدارة خاصة مقابل التخلي عن الانفصال


هذا الخبر بعنوان "مفاوضات بين دمشق والسويداء برعاية أميركية وفقاً لخارطة الطريق التي رسمها اللقاء الثلاثي في الأردن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قطعت الحكومة السورية والمرجعية الروحية في السويداء شوطاً كبيراً في مفاوضات غير معلنة تهدف إلى حل القضايا العالقة بينهما. وقد توصل الطرفان إلى صيغة مبدئية تقضي بمنح محافظة السويداء إدارة خاصة تتمتع بصلاحيات أمنية وإدارية واسعة، وذلك مقابل التخلي عن أي دعوات انفصالية، مع التأكيد على الحفاظ على الارتباط العضوي والدستوري بالسلطة المركزية في دمشق.
أفادت مصادر خاصة لـ "النهار" من السويداء أن هذه المفاوضات "حصلت وما زالت جارية بضمان أميركي"، وتتم "وفقاً لخارطة الطريق التي رسمها اللقاء الثلاثي في الأردن". ويشير ذلك إلى المباحثات التي جرت في 12 آب/أغسطس 2025 بين الأردن وسوريا والولايات المتحدة، والتي تناولت الأوضاع في محافظة السويداء. وقد جمع هذا اللقاء نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا توم براك.
وأضافت المصادر أن المفاوضات، التي تجري بعيداً عن الأضواء الإعلامية، تركز على عدة محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور إعادة هيكلة القوى الأمنية داخل محافظة السويداء، ووضع الأسس القانونية لعلاقة "صحية" وواضحة بين الأجهزة الرسمية والحرس الوطني. كما تتضمن المباحثات منح المجلس المحلي في المحافظة صلاحيات خدمية واسعة، مع التأكيد على أن "القرار السياسي يبقى في دمشق".
وفي حال توصلت المفاوضات إلى خواتيمها السعيدة، فإن الصيغة المتفق عليها ستمنع أي احتكاك بين قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية وعناصر الفصائل المحلية المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري. كما ستنص على أن يكون الحضور الأمني الرسمي في المرافق العامة بالسويداء تدريجياً.
وأكدت المصادر أن البحث جارٍ حالياً لإيجاد حل مقبول للطرفين بشأن قضية سلاح الفصائل المحلية والعناصر المنضوية في الحرس الوطني. ويشمل الحل المقترح تسوية أوضاع هؤلاء العناصر من خلال دمج من يتمتع منهم بالأهلية في أجهزة الدولة، ومنح الآخرين عقود عمل محدودة داخل المحافظة تحت إشراف الحكومة السورية، وذلك على غرار تسويات سابقة تمت في مناطق سورية أخرى.
واختتمت المصادر نفسها لـ "النهار" بالقول إن "كل هذا مشروط بتخلي الشيخ الهجري ومن معه عن المطالبة بانفصال محافظة السويداء عن الجمهورية السورية". ولهذا، يبقى القلق قائماً من احتمال تدخل إسرائيلي قد يعكر الأجواء من جديد، وكذلك من موجة انتقامية أخرى قد تنفذها عناصر مناصرة للحكومة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة